صحيفة الاتحاد

الرياضي

«السوشيال ميديا» ونجوم الكرة إلى أين؟

الكويت (الاتحاد)

حطمت مواقع التواصل الاجتماعي الجدران بين لاعبي كرة القدم والجماهير، وأصبحت تفاصيل حياتهم اليومية وصورهم الشخصية والعائلية متوفرة أمام الملايين من المتابعين، ولم تعد المهارات داخل الملعب، العامل الوحيد لشهرة أي لاعب في العالم، بل أيضاً مدى نشاطه على الإنستجرام وتويتر والسناب شات، وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، مما زاد من شهرة الكثير من اللاعبين في العالم، إلا أن التواصل مع المتابعين عبر «السوشيال ميديا» سلاح ذو حدين، فقد يحقق للاعب جوانب إيجابية، لكنه قد يتسبب في مشاكل كثيرة، وعواقب وخيمة إذا تم استخدامه بشكل خاطئ.
وخلال «خليجي 23» يستخدم أغلب نجوم البطولة مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ويعشقون التواصل مع جماهيرهم ومتابعيهم، خاصة أن هذه البطولة لها وقع خاص على الشارع الرياضي بفضل المتابعة الجماهيرية الكبيرة، إلا أن ما حدث مؤخراً من قرار استبعاد لاعبي منتخب الكويت فهد الأنصاري وخالد القحطاني، من قائمة الأزرق بسبب فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي واعتبر بمثابة فضيحة، حدثاً صادماً لكل لاعبي البطولة والجماهير المتابعة للحدث، ما أعاد تسليط الضوء على قيمة وأهمية رسالة «السوشيال ميديا» التي تتطلب الكثير من الوعي والحرص والالتزام بقيم وتقاليد مجتمعاتنا.
وأجمع أغلب اللاعبين الذين التقيناهم في «خليجي 23» من مختلف المنتخبات، على أن وسائل التواصل الاجتماعي مهمة في حياة اللاعب الخليجي، خاصة أن عاداتنا وتقاليدنا تشجع على التواصل مع الأصدقاء والجماهير، لكنهم حذروا في نفس الوقت من مخاطر الاستخدام الخاطئ، الذي قد يتسبب في نتائج سلبية تهدد مسيرة اللاعب مع ناديه أو منتخب بلاده.
من جانبه اعتبر مهند العنزي لاعب منتخبنا، استخدام لاعبي الكرة لوسائل التواصل الاجتماعي أمراً منتشراً بشكل كبير، بفضل ما يعيشه المجتمع من تطور في استخدام تكنولوجيا الاتصال، والحرص على التواصل مع الأصدقاء والجماهير. وأضاف: التكنولوجيا الحديثة تعتبر سلاحاً ذا حدين، إذا لم نعرف كيف نستعمله بشكل إيجابي فإنه قد ينقلب بالسلب ويتسبب في ضرر، للإنسان العادي أو بالنسبة للشخص المشهور سواء كان لاعب كرة أو فنان. وشدد على أن ثقافة اللاعب مهمة جداً في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها تقربه من الجماهير، وتساهم في زيادة شهرته، والتفاعل الإيجابي مع محيطه الكروي، أما تعامل اللاعب مع هذا الأمر على أساس الدعاية و«السوالف»، فإنه قد يتسبب في مشاكل حقيقية تعود بالضرر على سمعته ومكانته، وقد تكلفه حتى بعض العقوبات من ناديه أو منتخب بلاده. وأكد مهند أن هذا الأمر لا يعني فقط اللاعب الخليجي، وإنما ينطبق على كل اللاعبين في العالم، حيث يتطلب التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الحذر.
ووصف أحمد كانو، نجم المنتخب العماني، وسائل التواصل الاجتماعي بأنها سلاح ذو حدين، وقال: لها مردود إيجابي وآخر سلبي مثلها مثل كل وسيلة إعلامية، لذلك ينبغي التعامل معها بحذر بالغ، خاصة من جانب المشاهير، سواء من اللاعبين أو الشخصيات الرياضية المختلفة.
وأضاف: الكل يستخدم حالياً وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها لغة العصر التكنولوجي الحالي، ولا يخلو أي هاتف من وجودها، لكن استخدامها يختلف من لاعب لآخر ومن شخصية لأخرى، فبعض اللاعبين يستخدمه بإطار ضيق ويجمع من خلاله أصدقائه المقربين وعائلته، والبعض يفضل الانتشار على نطاق أوسع.
وقال: أنا مقل جداً في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، بسبب رغبتي في عدم الابتعاد ذهنياً عن التركيز على مهمتي الأساسية وهي احتراف كرة القدم، فأنا أركز من داخل وخارج الملعب على الكرة فقط ولا أفكر كثيراً بالانتشار عبر «السوشيال ميديا» كما يقولون. وواصل كانو: من سلبيات وسائل التواصل أن حياة الشخص تصبح مكشوفة للآخرين، وفي هذه الحالة تقل الخصوصية، وهناك لاعبون يحبون أن يحظوا بالخصوصية والبعد عن الانتشار بطريقة لا تناسب التوجهات الحالية لكرة القدم.
ونصح زملاءه أن ينتبهوا لمخاطر انتشار الصورة في هذه الوسائل أو حتى التسجيلات الصوتية أو الفيديو بشكل سريع، مما يحمل إساءة أو أموراً غير مناسبة، لأن اللاعب يجب أن يكون قدوة لغيره.

تواصل مشروط
الكويت (الاتحاد)

رفض لاعب وسط منتخب الكويت الأول ونادي الكويت طلال الفاضل، الاتهامات الموجهة إلى وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها السلبي على اللاعبين في الكرة الخليجية كما يتردد. وقال: يجب أن ننظر إلى «السوشيال ميديا» بنظرة أشمل وأعمق، فلا يمكن أن نعتبرها سلبية أو إيجابية في المطلق. وأضاف: ما يحدد مدى تأثيرها السلبي أو الإيجابي آلية الاستخدام لوسائل التواصل الاجتماعي من قبل اللاعب نفسه، مؤكداً أن هناك بعض اللاعبين يحسنون استغلال مواقع التواصل بنشر الأخبار الصحيحة الخاصة بهم ونفي كل ما يتعلق بشائعات حولهم بشكل إيجابي، إضافة إلى اعتبارها وسيلة لمعرفة آراء الجمهور وأوجه القصور ومحاولة العمل عليها. وأشار الفاضل إلى أن البعض ينجرف إلى نقاشات جدلية مع الجمهور أو المنافسين، ويخرج انفعالاته على مواقع التواصل، وهو ما يدفعه لتصرفات وتصريحات غير مسؤولة، وفي هذه الحالة يكون ضرر وسائل التواصل الاجتماعي كبيراً على اللاعبين. وطالب بضرورة تقنين الاستخدام من جانب اللاعبين لتكون في أقل الحدود أو في الأوقات التي تستدعي بالفعل ضرورة التواجد على تلك المواقع.

حذر مطلوب
الكويت (الاتحاد)

أوضح أحمد السروري لاعب منتخب اليمن، أن كل لاعبي البطولة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، سواء للتواصل مع الأصدقاء والأقارب أو مع الجماهير، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي يعيشه العالم، وما يوفره من سهوله في التواصل، إلا أنه شدد على أهمية وعي اللاعب بما يفعل، لأن بعض الرسائل أو الفيديوهات قد تتسبب في رد فعل عكسي، وتسيء لسمعة اللاعب وتكلفه الكثير. وشدد على أن اللاعب مطالب دائماً بأن يكون ملتزماً ومنضبطاً في حياته العامة، لأنه يمثل قدوة للشباب خصوصاً عندما يشارك في البطولات، لذلك يجب أن يتحلى بالحذر الشديد في كل ما يقوله وما ينشره.وكشف السروري أنه يستعمل وسائل التواصل الاجتماعي حالياً في أضيق الحدود، لأن إدارة المنتخب اليمني تشدد على ضرورة التركيز في البطولة، وتفادي الانشغال بأشياء جانبية، مشدداً على أن التزام اللاعب بالتعلميات والتوجيهات، يجنبه الكثير من المشاكل، ويجعله أكثر إيجابية.

استخدام إيجابي
الكويت (الاتحاد)

أشار مهدي عبد الجبار لاعب المنتخب البحريني، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي مهمة في حياة اللاعب، لأنها تقربه من أصدقائه وجماهيره، بشرط أن تكون في حدود معينة، حتى لا تشغله عن تركيزه.
وأضاف: الاستخدام الإيجابي يعزز صورة اللاعب، بينما الاستخدام السلبي من شأنه أن يتسبب في بعض المشاكل سواء، مشدداً على أن لاعب كرة القدم له جماهيرية كبيرة، ويجب أن يكون حذراً بدرجة كبيرة في طريقة التعامل مع الجماهير.