الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
محمد السادس: حزبي الوحيد هو المغرب
محمد السادس: حزبي الوحيد هو المغرب
22 أغسطس 2013 00:07

قال العاهل المغربي الملك محمد السادس: “لا أنتمي لأي حزب، والحزب الوحيد الذي أنتمي إليه هو المغرب”، مؤكداً أن كل المغاربة بالنسبة إليه “سواسية دون تمييز على الرغم من اختلاف أوضاعهم وانتماءاتهم، وأن كل المواطنين لهم الحقوق نفسها، وعليهم الواجبات نفسها”. وفي خطاب وجهه إلى المغاربة في وقت متأخر من مساء أمس الأول بمناسبة تخليد الذكرى الـ60 لـ”ثورة الملك والشعب” (ثورة الاستقلال ضد الاستعمار في أغسطس 1953)، أضاف العاهل المغربي أنه من الضروري “اعتماد النقاش الواسع في جميع القضايا الكبرى، وذلك بهدف تحقيق ما يطلبه المغاربة من نتائج ملموسة، بدلاً الجدل العقيم والمقيت الذي لا فائدة منه سوى تصفية الحسابات الضيقة” من دون مزيد من التوضيح. واستعرض العاهل المغربي خلال خطابه أوضاع المنظومة التعليمية والتربوية في البلاد، حيث أقر العاهل المغربي بـ”أن الوضع الحالي للتعليم أصبح أكثر سوءًا، مقارنة بما كان عليه قبل أكثر من عشرين سنة”. واعتبر العاهل المغربي وضع قطاع التعليم في المغرب “يقتضي إجراء وقفة موضوعية، لتقييم الإنجازات، وتحديد أماكن الضعف”. ونبه العاهل المغربي في خطابه إلى أن الحكومات المتعاقبة، خاصة الحكومة السابقة، “سخرت الإمكانات والوسائل الضرورية للبرنامج الاستعجالي” (برنامج لتطوير قطاع التعليم)، إلا أنها لم تبدأ في تنفيذه إلا في السنوات الثلاث الأخيرة من مدة انتدابها”. وأكد أن قطاع التعليم يواجه صعوبات ومشكلات بسبب اعتماد برامج ومناهج تعليمية لا تتلاءم مع متطلبات سوق العمل، إضافة إلى اختلالات ناجمة عن تغيير لغة التدريس في المواد العلمية بين مستويات التعليمين الابتدائي والثانوي والتعليم العالي الجامعي. وشدد على أهمية التكوين المهني والمهني المتخصص اللذين يتيحان اندماجا مباشرا في سوق العمل، على خلاف التكوين الجامعي العالي في بعض التخصصات والمسالك التي وصفها بـ”المتجاوزة” التي “تشكل مصنعاً لتخريج العاطلين”. وقال إن مشاريع التنمية والجهود المتواصلة “لجعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية والسياسات العمومية” تحتاج إلى اليد العاملة المؤهلة، والأطر الفنية في صناعة السيارات، ومراكز الاستقبال، والمهن المرتبطة بصناعة الطائرات، وهي مهن جديدة في المغرب. وقال الملك محمد السادس إنه “من غير المعقول أن تأتي أي حكومة جديدة بمخطط جديد خلال كل خمس سنوات، متجاهلة البرامج السابقة، علماً بأنها لن تستطيع تنفيذ مخططها بأكمله، بسبب قصر مدة انتدابها”. يذكر أنه في مثل هذا اليوم قبل ستين عاماً نفت سلطات الاحتلال الفرنسي في المغرب محمد الخامس الملك الشرعي للبلاد إلى جزيرة مدغشقر، ونصبت ملكا عميلاً، فانتفض الشعب المغربي ضد هذا القرار، ولم تخمد الثورة سوى بعودة الملك من منفاه، وحصول المغرب على استقلاله، بعد ثلاث سنوات من الثورة.

المصدر: الرباط
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©