الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الببلاوي يحذر واشنطن من تعليق المساعدة العسكرية
الببلاوي يحذر واشنطن من تعليق المساعدة العسكرية
22 أغسطس 2013 15:22
أشاد مجلس الوزراء المصري في اجتماعه أمس، برئاسة الدكتور حازم الببلاوي بالدعم المتزايد الذي تلقاه مصر من الدول العربية الشقيقة، مثنياً على الخطوات التي قامت الدول الشقيقة باتخاذها لدعم الاقتصاد المصري ومنها زيارة وفد اقتصادي من دولة الإمارات لبحث احتياجات مصر، ومجالات التعاون الاقتصادي المقترحة. ورحب المجلس بوصول معدات وتجهيزات المستشفيات الميدانية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين. وأشاد الدكتور الببلاوي بموقف دولة الإمارات الداعم لمصر، وقال إنه موقف لا يختلف عن المواقف التاريخية المشهودة لدولة الإمارات في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مؤكداً أن الشعب المصري يقدر للإمارات هذا الموقف النبيل والمشرف. وأكد مجلس الوزراء ثقته في أن العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر مؤخراً لن تؤثر على عزيمة رجال القوات المسلحة والشرطة، وواجبهم المقدس الذي يؤدونه في حماية الوطن والدفاع عنه ضد المعتدين والعناصر الإرهابية والإجرامية.وأشاد بنجاح وزارة الداخلية في القبض على عدد من العناصر المطلوبة أمنياً، والصادر بحقهم قرارات ضبط وإحضار من النيابة العامة. ووجه المجلس التحية إلى شعب مصر لالتزامه بمواعيد حظر التجول، وهو ما يعكس تكاتف الشعب إلى جانب قوات الجيش والشرطة في تلاحم مشهود يدلّل على أن مصر تسير في الطريق الصحيح نحو تكريس الاستقرار، وإقامة مجتمع ينعم فيه المواطنون بالأمن والأمان، في إطار من التعايش السلمي بين الجميع. وأعلن الببلاوي عن تكوين مجموعة عمل تتألف من الحكومة والرئاسة وممثلي القوي السياسية للتشاور حول بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية. وأوضح خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة تمد يدها لبناء الوطن مع الأطياف السياسية كافة “شريطة ألا تكون القوى المشاركة للحكومة ممن تلوثت أيديهم بالدماء”. وأعلن الببلاوي البرنامج السياسي للحكومة في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه سيعمل على استكمال مسار الديمقراطية بما فيه حدود حالة الطوارئ، وحرية التظاهر السلمي وتداول المعلومات واختيار اللجنة العليا للانتخابات. وشدد على أن الحكومة تؤكد التزامها بالحريات العامة المنصوص عليها بالقانون المصري والمواثيق الدولية. ودعا الجميع إلى الالتزام بالمسار السياسي، وعدم استخدام دور العبادة في العمل السياسي ووضع الإطار القانوني لحرية الإعلام ودعوة كافة المواطنين للتكاتف لبناء الوطن والعمل وبذل الجهود حتى نتخطى المرحلة مع التزام الحكومة بالعدالة الاجتماعية. على صعيد آخر، حذر رئيس الحكومة المصرية، الولايات المتحدة من أنها سترتكب خطأ في حال علقت مساعداتها العسكرية السنوية لمصر بقيمة 1?3 مليار دولار، مؤكداً أن بوسع بلاده إيجاد حل لهذا الأمر بدونها. وقال الببلاوي في مقابلة مع محطة “اي بي سي نيوز” الأميركية، إنه في حال قررت واشنطن تجميد أو قطع مساعداتها العسكرية لمصر، “فهذا سيكون إشارة سيئة وسوف يؤثر على الجيش لبعض الوقت”. لكنه أضاف “يجب ألا ننسى أن مصر عاشت مع الدعم العسكري لروسيا وقد بقينا على قيد الحياة. لن يكون الأمر إذن نهاية العالم وبوسعنا أن نتعايش مع ظروف مختلفة”. وفيما يتعلق بفض اعتصامي رابعة والنهضة، قال الببلاوي، إن الاعتصامين لم يكونا سلميين، مشيراً إلى أن السلطات قامت قبل فض الاعتصامين بمناشدة المعتصمين عبر مكبرات الصوت بالخروج بسلام ووفرت لهم ممرات آمنة، وأكدت أنه لن تتم ملاحقة أي منهم، وبذلك فان القوات جربت شتى الوسائل. وأقر الببلاوي بأن ما حدث أمر سيئ، وقال “هذا ليس نوع من الندم أو تأنيب الضمير، لكن عندما كنت أرى الناس يموتون من جانب واحد أو من الجانبين، كنت أشعر بالضيق؛ لأن هذا هو دم إنسان، وكنت مستاءً للغاية “. وقال إن الولايات المتحدة لم تقدر إرادة الشعب المصري التي تجلت بنزول 30 مليون مواطن إلى الشوارع للإطاحة بمرسي، “إن كثيراً من المصريين في أعماقهم يقدرون المبادئ التي تتبناها أميركا والخاصة باحترام الحرية والديمقراطية، إلا أننا لا نحب أحياناً السياسة التي تنحاز لطرف دون الآخر”. من جانبه، أبلغ وزير الخارجية المصري نبيل فهمي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان، خلال لقائهما أمس بالقاهرة، غضب مصر حكومة وشعباً من تجاهل العالم الخارجي لحقيقة الأوضاع في مصر وعدم توجيه النقد والإدانة للطرف الذي يقوم بالتخطيط والتحريض والتنفيذ لأعمال إجرامية وإرهابية تطول المواطنين ومنشآت الدولة ومستشفياتها ودور عبادتها وتستهدف النظام العام والاستقرار. وأكد، خلال المقابلة، رفض مصر الكامل لتدويل الأوضاع الراهنة في مصر باعتبار أنها شأن داخلي لا نسمح بالتدخل فيه ولا علاقة لها على الإطلاق بالسلم والأمن الدوليين، وأن مسؤولية أي حكومة ديمقراطية تحتم توفير الأمن والأمان للمواطنين ومواجهة أعمال الإجرام والإرهاب في إطار القانون. وذكر فهمى أن أي مواقف خارجية محتملة تجاه مصر لن تؤثر على قرارات الحكومة التي تنبع من الإرادة الشعبية وتستهدف المصلحة العليا للوطن، وأن دول العالم كافة تلجأ إلى الإجراءات الاستثنائية حينما تواجه ظروفاً استثنائية. وشدد خلال اللقاء على التزام الحكومة بالإسراع في تنفيذ خريطة الطريق باستحقاقاتها الثلاث وبمشاركة من ينبذ العنف ولا يحرض عليه ويلتزم بالخريطة. وقال فيلتمان، إنه لا يستطيع إن يتحدث عن الأوضاع في مصر، رغم أنه جاء بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للاستماع إلى المسؤولين في مصر، والتعرف إلى حقيقة ما يجري من أحداث. ولفت إلى أنه سيقوم بتكوين رأى عقب هذه المقابلات وإبلاغها للامين العام للمنظمة الدولية. على صعيد آخر، وجه وزير الخارجية المصرية نبيل فهمي خطابات إلى وزراء خارجية دول العالم، عدا تلك الدول التي سحبت سفراءها من مصر، بهدف توضيح الصورة بالنسبة لأهم التطورات والتحديات التي يواجهها الشعب المصري في المرحلة الحالية. الاتحاد الأوروبي يبقي على المساعدات ويحظر السلاح بروكسل (وكالات)- أحجم الاتحاد الأوروبي أمس عن القيام بتخفيضات فورية للمساعدات المالية أو العسكرية لمصر بعدما عقد وزراء خارجية الاتحاد محادثات عاجلة لإيجاد سبل للمساعدة في إنهاء العنف في مصر. وقال مراقبون إن القرار يظهر أن النفوذ الاقتصادي للاتحاد محدود في مساعي حمل الحكومة المدعومة من الجيش ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي على التوصل إلى حل وسط سلمي. ويعكس أيضاً القلق من أن يتسبب القطع المفاجئ للمساعدات في وقف الحوار مع السلطات المصرية، ويضر بقدرة أوروبا على الوساطة في أي مفاوضات في المستقبل لإنهاء أسوأ صراع داخلي في تاريخ مصر الحديث.وينظر إلى الاتحاد الأوروبي في مصر باعتباره طرفا اكثر حيادا من الولايات المتحدة التي تقدم مساعدات للجيش المصري، وبرز الاتحاد كوسيط رئيس في مصر منذ عزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو. وسمحت الحكومة المؤقتة لكاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد بمقابلة مرسي لتكون أول مسؤول أجنبي يلتقي به في مكان احتجازه. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج للصحفيين بعد الاجتماع مع نظرائه بالاتحاد في بروكسل “مبادئ سياستنا هي دعم المؤسسات الديمقراطية وليس التحيز لطرف”. وأضاف “إنها تهدف لمواصلة تشجيع الحوار السياسي مع الاحتفاظ بوضع يمكننا من خلاله فعل ذلك”. واتفق الوزراء على مراجعة أي مساعدات مستقبلية تقدم لمصر لكنهم قالوا إن المساعدات للمجتمع المدني ستستمر. واتفقوا أيضا على وقف تصدير أي معدات يمكن استخدامها في القمع ومراجعة أي مبيعات سلاح رغم أنهم لم يصلوا إلى حد الاتفاق صراحة على وقف تلك التجارة. وقالت اشتون للصحفيين بعد الاجتماع “نود أن تظل علاقتنا قوية بمصر، وأن نكون قادرين على تقديم الدعم.. لكننا نساند المبادئ والقيم التي نتبناها. إذا كان بوسعنا تقديم المساعدة فسنفعل”. ونفت الولايات المتحدة أيضا الثلاثاء خفض أي مساعدات لمصر لكنها أكدت أن الحملة الأمنية ضد المحتجين قد تؤثر على المساعدات. وسيكون من الصعب تطبيق أي تخفيضات في المساعدات الأوروبية لأن أغلبية المساعدات الحالية توجه إلى جماعات المجتمع المدني والبرامج الاجتماعية.من جانبه، قال السناتور الأميركي جون ماكين أمس إن الولايات المتحدة تبعث رسائل متضاربة إلى مصر، وطالب واشنطن باستخدام نفوذها في البلاد. وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تبدأ في استعراض بعض العضلات الدبلوماسية. ولمح ماكين الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إلى أن الولايات المتحدة ليست بلداً ترغب مصر في إثارة استيائها. وأضاف مكين “معداتهم العسكرية أميركية. قطع الغيار والصيانة أميركية. هناك سياحة، وهناك أميركيون. قروض صندوق النقد الدولي تتطلب موافقة الولايات المتحدة إذا كنت ترغب في ذلك.”
المصدر: القاهرة، واشنطن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©