الاتحاد

الإمارات

القمة الخليجية تؤكد سيادة الإمارات على جزرها الثلاث المحتلة

سلمان بن عبد العزيز ومحمد بن راشد وصباح الأحمد وحمد بن عيسى وفهد بن محمود وسلطان المريخي (وام)

سلمان بن عبد العزيز ومحمد بن راشد وصباح الأحمد وحمد بن عيسى وفهد بن محمود وسلطان المريخي (وام)

عمر الأحمد (الرياض)

أكد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حرصه على قوة وتماسك ومنعة المجلس، ووحدة الصف بين أعضائه، ورغبته في تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين.
وأشاد البيان الختامي للدورة الـ39 التي عقدت في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بإعلان المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إنشاء مجلس التنسيق، واعتماد استراتيجية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً «استراتيجية العزم»، وأبدت ترحيبها بأن تكون دورتها الـ40 للإمارات. وأكد المجلس مواقفه الثابتة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات.
وجدد دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث، واعتبار أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر باطلة ولاغية، داعياً إيران للاستجابة لمساعي حل القضية عن طريق المفاوضات أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وأكد المجلس ضرورة التزام إيران بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر فاعلية وجدية لمنع حصول إيران على قدرات نووية، ووضع قيود أكثر صرامة على برنامجها للصواريخ البالستية في الفترة المقبلة. كما أكد المجلس دعم وتأييد السعودية فيما اتخذته من إجراءات تجاه التعامل مع ملف قضية مقتل جمال خاشقجي، ورفضه بشكل قاطع استغلال القضية للمساس بسيادة قرار المملكة وأمنها واستقرارها. كما أكد مواقف وقرارات المجلس الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذه لأشكاله وصوره كافة، ورفضه لدوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره.
كما أكد ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، وفقاً للمرجعيات الثلاث، وعبر عن دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث للتوصل إلى حل سياسي. وأشاد بالدعم السعودي والإماراتي في قطاع الغذاء. وجدد المجلس مواقف دوله الثابتة من القضية الفلسطينية، ودعمها الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية.
وأكد دعم حكومة العراق في جهودها لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار.

وفيما يلي نص البيان الختامي:
تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عقد المجلس الأعلى دورته التاسعة والثلاثين في المملكة العربية السعودية، بتاريخ 2 ربيع الآخر 1440هـ الموافق 9 ديسمبر 2018م، برئاسة خادم الحرمين الشريفين ومشاركة:
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملـكة البحرين.
صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فـي سلطنة عمان.
سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر.
صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.
1- هنأ المجلس الأعلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، على توليه رئاسة اجتماع المجلس الأعلى في دورته الـ39، معرباً عن تقديره لما تضمنته كلمته الافتتاحية، من حرص واهتمام على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات.
2 - عبّر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة، التي بذلها حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وحكومته الموقرة، خلال فترة رئاسة دولة الكويت للدورة الـ38 للمجلس الأعلى، وما تحقق من خطوات وإنجازات مهمة.
3 - هنأ المجلس الأعلى سلطنة عمان على تسلمها الدورة الجديدة، متمنياً لها التوفيق في تعزيز مسيرة مجلس التعاون في كافة المجالات.
4 - أكد المجلس الأعلى حرصه على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها، ورغبتها في تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين من خلال المسيرة الخيرة لمجلس التعاون، بما يحقق تطلعات المواطن الخليجي.
5 - أشاد المجلس الأعلى بالمساعي الخيرة والجهود المخلصة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، حفظه الله، لرأب الصدع الذي شاب العلاقات بين الدول الأعضاء، وعبر المجلس عن دعمه لتلك الجهود وأهمية استمرارها في إطار البيت الخليجي الواحد.
6 - أكد القادة أهمية سرعة تنفيذ كافة قرارات المجلس الأعلى والاتفاقيات التي تم إبرامها في إطار مجلس التعاون، والالتزام بمضامينها، لما لها من أهمية في حماية أمن الدول الأعضاء وصون استقرارها وتأمين سلامتها ومصالح مواطنيها، وإيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية مستقرة تعزز من رفاه مواطني دول المجلس.
7 - أشاد المجلس الأعلى بإعلان المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، واعتماد استراتيجية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً «استراتيجية العزم».
كما أشاد بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي الذي يندرج تحت مظلته جميع مجالات التعاون، مؤكداً أن هذا العمل الثنائي بين الدول الأعضاء يعد رافداً من روافد العمل المشترك بين دول المجلس، ويعزز من مسيرة مجلس التعاون لما فيه خير مواطني دول المجلس.
8 - أكد المجلس الأعلى دعمه وتأييده للمملكة العربية السعودية فيما اتخذته من إجراءات تجاه التعامل مع ملف قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، رحمه الله، وما قامت به من جهود بهذا الشأن، وحرصها على تلقي كافة المعلومات للوصول إلى حقيقة ما حدث، مشيداً بما تضمنته البيانات الصادرة عن الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بالكشف عما أسفرت عنه التحقيقات التي تمت في هذه القضية، والتي تعبر عن التزام المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، بسيادة القانون، وإرساء قواعد العدل واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة لتأخذ العدالة مجراها، منوهاً في هذا الصدد بقرار المملكة العربية السعودية بدراسة أوضاع بعض الأجهزة الأمنية، مؤكداً على رفضه القاطع لاستغلال هذه القضية للمساس بسيادة قرار المملكة العربية السعودية وأمنها واستقرارها، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
9 - أشاد المجلس الأعلى بالنجاح الذي تحقق في الانتخابات النيابية والبلدية التي شهدتها مملكة البحرين، مما يؤكد التقدم والنجاح في النهج الذي تبناه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، في تعزيز المكتسبات السياسية وحماية المنجزات ودعم مسيرة التقدم والازدهار.
تعزيز العمل الخليجي المشترك.
10 - استعرض المجلس الأعلى تطورات العمل الخليجي المشترك، وأكد على أهمية الحفاظ على مكتسبات المجلس وإنجازات مسيرته التكاملية، ووجه الأجهزة المختصة في الدول الأعضاء والأمانة العامة واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
11 - أبدى المجلس الأعلى ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015. وكلّف المجلس الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس، بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية في إطار مجلس التعاون، والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة للمجلس تحفظ مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، وتلبي تطلعات مواطنيه وطموحاتهم.
12 - بارك المجلس الأعلى تعيين معالي الفريق الركن عيد بن عواض بن عيد الشلوي قائداً للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، مؤكداً على سرعة إنجاز جميع الإجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها.
13 - عبر المجلس عن ارتياحه للخطوات التي تمت في نطاق تفعيل مركز العمليات البحري الموحد وقوة الواجب البحري وتفعيل مركز العمليات الجوي والدفاع الجوي الموحد ومباشرته لمهامه.
14 - أكد المجلس الأعلى على استمرار العمل لاستكمال مراحل الدراسة الخاصة بإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، ومختلف الجوانب المتعلقة بالعمل العسكري المشترك وما تتطلبه من إجراءات ودراسات مختلفة.
15 - اطلع المجلس الأعلى على ما توصلت إليه اللجنة العسكرية العليا في دورتها الخامسة عشرة، وصادق على موازنة الشؤون العسكرية وموازنة القيادة العسكرية الموحدة للعام المالي 2019م، والاعتمادات الخاصة بمشاريع الاتصالات المؤمنة.
16- اطلع المجلس الأعلى على تطورات العمل في هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، ووجه بسرعة العمل على إنجاز الدراسات والمشاريع المتعلقة ببرنامج عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لتحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025م، لاسيما الدراسات المتعلقة باستكمال الوضع النهائي للاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتسهيل انتقال الشاحنات بين الدول الأعضاء.
17 - أكد المجلس الأعلى على أهمية استمرار تعميق التعاون والتكامل في المجال الاقتصادي والتنموي بين دول المجلس، واطلع على تقارير متابعة بشأن آخر التطورات في عدد من المشاريع التكاملية، بما في ذلك مشروع سكة الحديد لدول مجلس التعاون، وإنشاء شركة المدفوعات الخليجية.
18 - اعتمد المجلس الأعلى الخطة الاستراتيجية للعمل البلدي المشترك للجنة الوزراء المعنيين بشؤون البلديات بدول المجلس، ودليل الإجراءات الصحية الموحدة في المنافذ الحدودية لدول مجلس التعاون.
19 - وافق المجلس الأعلى على القانون «النظام الموحد» لتمكّين الأشخاص ذوي الإعاقة بدول المجلس بشكل استرشادي لمدة سنتين. وعلى القانون «النظام الموحّد» للعمل التطوعي بدول المجلس بشكل استرشادي لمدة سنتين.
20 - في مجال الاهتمام بالشباب، اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة الخاص بتنفيذ توصيات ورش الشباب بدول المجلس، وما قامت به اللجان المعنية من جهود لتنفيذ تلك التوصيات.
21 - عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما توصل إليه الاجتماع الـ11 لرؤساء المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون، الذي عقد في دولة الكويت (يناير 2018م) مقدراً الجهود التي تبذلها مجالس الدول الأعضاء للمساهمة في تعزيز العمل الخليجي المشترك.
22 - وافق المجلس الأعلى على القانون «النظام الاسترشادي» للوقاية من العنف والاستغلال والإيذاء الأسري.
23 - أكد المجلس الأعلى أهمية تعزيز تواجد دول المجلس في المناصب التنفيذية والمهمة لدى المنظمات الإقليمية والدولية، ووجه الأمانة العامة بوضع آلية لتحقيق ذلك.
24 - وجّه المجلس الأعلى بسرعة استكمال تعديل أوضاع كافة المنظمات الخليجية المتخصصة بوضعها تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون وتحت إشراف اللجان الوزارية المختصة والمجلس الوزاري، وفقاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين، وقرارات المجلس الأعلى بهذا الشأن.
25 - أكد المجلس حرصه على استمرار ما دأبت عليه دول المجلس من تقديم المساعدات للدول الشقيقة والصديقة، منوهاً بالبرامج الإنسانية والتنموية العديدة التي تمولها دول المجلس في كافة أنحاء العالم، وأشاد المجلس بمبادرة المملكة العربية السعودية مؤخراً في إعفاء الدول الأقل نمواً من خلال تنازلها عن أكثر من 6 مليارات دولار من ديونها المستحقة وذلك استمراراً في أداء دورها الإنساني، وبما تمليه عليها مكانتها الإسلامية والعالمية.

القضايا الإقليمية والدولية:
26 - استعرض المجلس الأعلى تطورات القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها، وعلى تعزيز علاقات المجلس مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية للحفاظ على الأمن والسلام العالميين، وتعزيز دور المجلس في تحقيق السلام والتنمية المستدامة وخدمة التطلعات السامية للأمة العربية والإسلامية.

مكافحة الإرهاب:
27 - أكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذه لكافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب هي من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى، وفي هذا الإطار أشاد المجلس بما يقوم به مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي.
28 - أشاد المجلس الأعلى باستضافة دولة الكويت للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في فبراير 2018م، ورحب بنتائج هذا المؤتمر، مؤكداً التزام دول المجلس ببذل كل الجهود ضمن التحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش» في المرحلة القادمة، واستمرار تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية.
29 - أشاد المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع السادس عشر للمجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في الرياض (أبريل 2018م)، الذي تم فيه الاتفاق على تنفيذ مشاريع بناء القدرات للمنظمات الوطنية والإقليمية لمكافحة الإرهاب.

القضية الفلسطينية:
30 - أكد المجلس الأعلى على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمها للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية.
31 - أدان المجلس الأعلى التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تسبب في مقتل وإصابة المئات وتدمير الكثير من المنازل والمقار الرسمية. وطالب مجلس الأمن بتحمل مسئولياته للوقف الفوري لكل أشكال العمل العسكري في القطاع، وإفساح المجال أمام جهود التهدئة.
32 - أكد المجلس الأعلى أن القدس هي العاصمة التاريخية لفلسطين وفقاً للقرارات الدولية، وأن أي إجراء تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي هو أمر باطل، ولا يؤدي إلا إلى إشعال التوتر في المنطقة، وإضعاف فرص التوصل إلى حل شامل ودائم يبنى على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا الإطار أشاد المجلس الأعلى بنتائج القمة العربية في دورتها الـ29 التي عقدت في مارس 2018م، بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عن تسمية القمة بـ«قمة القدس» يجسد حرصه على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للأمة العربية.
33 - أشاد المجلس الأعلى بقرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر في ختام اجتماعه المستأنف على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد في القاهرة بتاريخ 1 فبراير 2018م، تحت عنوان التحرك العربي لمواجهة قرار الإدارة الأميركية بشأن نقل السفارة إلى القدس، لتنسيق العمل العربي تجاه هذا القرار وتبعاته.
34 - أعرب المجلس الأعلى عن إدانته لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يعد تحدياً لإرادة المجتمع الدولي وإمعاناً في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني بهدف فرض واقع جديد للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
35 - أكد المجلس الأعلى على أهمية وكالة الأمم المتحدة للإغاثة وتشغيل اللاجئين «الأونروا» مشيداً بالمساعدات السخية التي تقدمها دول المجلس ودعم لأنشطة الوكالة، وطالب المجتمع الدولي باستمرار زيادة تقديم الدعم للوكالة لتواصل مهمتها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين.

الاحتلال الإيراني لجزر الإمارات
36 - أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقرارته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجدداً التأكيد على ما يلي:
‌أ - دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة.
‌ب - اعتبار أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
‌ج - دعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

إيران:
37 - أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، مؤكداً ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية.
38 - أعرب المجلس الأعلى عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، مؤكداً على ضرورة الكف والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية، في انتهاك واضح للأعراف والقيم الدولية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
39 - طالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر فاعلية وجدية لمنع حصول إيران على قدرات نووية، ووضع قيود أكثر صرامة على برنامج إيران للصواريخ البالستية في الفترة المقبلة.

اليمن:
40 - أكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة في اليمن، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، وعبر عن دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن جريفيث للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقاً لتلك المرجعيات، وتطلعه إلى تحقيق نتائج إيجابية في المشاورات المنعقدة حالياً في مملكة السويد.
41 - أكد المجلس الأعلى الاستمرار في دعم المشاريع التنموية في اليمن، مشيداً بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بإيداع مبلغ ملياري دولار في البنك المركزي اليمني بالإضافة إلى ما سبق إيداعه في البنك المركزي اليمني بما مجموعه ثلاثة مليارات دولار أميركي، لدعم استقرار الاقتصاد اليمني والعملة اليمنية، وتقديم مبلغ مائتي مليون دولار أميركي منحة للبنك المركزي اليمني دعماً لمركزه المالي، وتقديم منحة مشتقات نفطية بقيمة 60 مليون دولار شهرياً لدعم محطات الكهرباء.
42 - أشاد المجلس الأعلى بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال فروعه الميدانية في المحافظات اليمنية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من مجلس التعاون لليمن، وما تقدمه كافة دول المجلس من مساعدات إنسانية والتي بلغ إجماليها منذ عام 2015م أكثر من 11 مليار دولار أميركي، ورحب بنتائج مؤتمر وزراء خارجية التحالف العربي الذي عُقد في يناير2018م، بشأن دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018م والتي تبلغ قيمتها 2.96 مليار دولار أميركي، حيث قدمت الإمارات العربية المتحدة 500 مليون دولار، وقدمت المملكة العربية السعودية 500 مليون دولار، كما قدمت دولة الكويت 250 مليون دولار، والتي تعادل 42% من إجمالي قيمة خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن.
43 - أشاد المجلس الأعلى بالدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 70 مليون دولار لدفع رواتب المعلمين في كافة المحافظات اليمنية، وإعلان مبادرة «إمداد» لتقديم دعم إضافي بمبلغ 500 مليون دولار أميركي لسد فجوة الاحتياج الإنساني في قطاعي الغذاء والتغذية من خلال المنظمات الأممية والدولية والإقليمية والمحلية، التي سيستفيد منها ما بين 10 - 12 مليون يمني في جميع مناطق ومحافظات اليمن، وانطلاق برنامج «مسام» لنزع الألغام التي زرعتها الميلشيات الحوثية.
44 - نوه المجلس الأعلى بتقرير الأمم المتحدة حول انتهاك إيران الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على إرسال الأسلحة لليمن، وتزويد الحوثيين بطائرات مسيرة وصواريخ بالستية أطلقت على المملكة العربية السعودية وتم إدخالها إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة عام 2015م، في مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن 2216، مشيداً بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض تلك الصواريخ والتصدي لها.
45 - أشاد المجلس الأعلى بالإنجازات التي حققها الجيش اليمني بدعم ومساندة من قوات التحالف العربي في كافة الجبهات لاستعادة سلطة الدولة اليمنية ومؤسساتها، مؤكداً على أهمية منع تهريب الأسلحة إلى المليشيات الحوثية التي تهدد حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مؤكداً وقوف دول المجلس مع الحكومة اليمنية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وأبناء الشعب اليمني الشقيق حتى استعادة دولته.

الأردن:
46 - أكد المجلس الأعلى على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية التي تم إقرارها في دورته 32 في ديسمبر 2011، ووجّه بسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك التي تم اعتمادها لتعزيز التعاون والتكامل بينهما في جميع المجالات.
47 - أشاد المجلس الأعلى بالبيان الصادر عن الاجتماع الذي عقد في مكة المكرمة بشأن الأزمة الاقتصادية في الأردن الذي جاء بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وما تم من اتفاق على تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية من دول المجلس تجاوزت 2,5 مليار دولار أميركي للإسهام في تجاوز الأردن لأزمته الاقتصادية.

العراق:
48 - هنأ المجلس الأعلى الرئيس برهم صالح بمناسبة انتخابه رئيساً لجمهورية العراق، منوهاً بنتائج زيارته إلى عدد من دول المجلس. كما هنأ المجلس الدكتور عادل عبد المهدي بمناسبة اختياره رئيساً للوزراء، ومحمد الحلبوسي بمناسبة اختياره رئيساً لمجلس النواب، معرباً عن أطيب التمنيات للعراق ولشعبه الشقيق المزيد من الاستقرار والنمو.
49 - أكد المجلس الأعلى أهمية تأسيس حوار استراتيجي شامل لتطوير علاقات مجلس التعاون مع العراق الشقيق في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وكلف الأمانة العامة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.
50 - أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العراق، وعبر عن دعمه لحكومة العراق في جهودها لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مؤكداً أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية الإسلامية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريسا لسيادة الدولة وإنفاذ القانون.
51 - أعرب المجلس الأعلى عن شكره وتقديره لاستضافة دولة الكويت لمؤتمر «الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق» الذي عقد خلال الفترة من 12-14 فبراير 2018م، ومرحباً بنتائج المؤتمر، وتعهدات الدول المشاركة والتي بلغت 30 مليار دولار أميركي، بما في ذلك نحو 5 مليارات من دول المجلس، انطلاقاً من الحرص على تعزيز أمن واستقرار وتنمية العراق وإعادة إعمار المناطق التي تم تحريرها من قبضة «داعش» وتسهيل عودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم.
52 - جدد المجلس الأعلى دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013م)، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة «UNAMI»، لمتابعة هذا الملف، وأعرب عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم في أي من القضايا العالقة الواردة ذكرها، ويدعو المجلس الحكومة العراقية والأمم المتحدة ممثلة بـ (UNAMI) لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه هذه القضية الإنسانية والقضايا الأخرى ذات الصلة، لاسيما استكمال ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162.

سوريا:
53 - أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية، والحل السياسي القائم على مبادئ «جنيف 1»، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لرسم مستقبل جديد لسوريا يترجم تطلعات الشعب السوري الشقيق.
54 - عبر المجلس الأعلى عن قلق دول المجلس من استمرار تصاعد هجمات النظام السوري وحلفائه على المدنيين، مشدداً على ضرورة وقف أعمال العنف وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2401، منوهاً بالمساعدات الإنسانية الكبيرة التي قدمتها دول المجلس للأشقاء السوريين.
55 - أكد المجلس الأعلى على دعم جهود الأمم المتحدة للعمل على إعادة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم بإشراف دولي وفق المعايير الدولية، وتقديم الدعم لهم في دول اللجوء، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديمغرافية في سوريا.
56 - أعرب المجلس الأعلى عن إدانته للتواجد الإيراني في الأراضي السورية وتدخلات إيران في الشأن السوري، وطالب بخروج كافة القوات الإيرانية وميلشيات حزب الله وكافة الميلشيات الطائفية التي جندتها إيران للعمل في سوريا.

لبنان:
57 - أكد المجلس الأعلى على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن لبنان، مجدداً حرصه على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.
58 - عبر المجلس الأعلى عن أمله أن يتمكن دولة الرئيس سعد الحريري رئيس الوزراء المكلف من تشكيل حكومة وفاق وطني تلبي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق وتعزز أمن واستقرار لبنان وتحقق التقدم الاقتصادي والرخاء لمواطنيه، داعياً كافة القوى السياسية اللبنانية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتغليب المصالح العامة التي تجمع اللبنانيين.
59 - أكد المجلس الأعلى رفضه لدور إيران وتنظيم «حزب الله» الإرهابي في زعزعة استقرار لبنان وإضعاف مؤسساته السياسية والأمنية، وتفتيت الوحدة الوطنية وتأجيج الصراعات المذهبية والطائفية فيه.

ليبيا:
60 - أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة الليبية، مشدداً على دعم جهود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، مؤكداً أن اتفاق الصخيرات الموقع بين الأطراف الليبية في ديسمبر 2015م هو إطار للخروج من الأزمة الليبية، مجدداً حرص دول المجلس على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ومساندة الجهود المبذولة للتصدي لتنظيم ما يسمى «داعش» الإرهابي.
الشراكات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى.
61 - أكد المجلس الأعلى على أهمية علاقات التعاون والشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظومات الإقليمية والمنظمات الدولية، بما في ذلك المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، وفرنسا وروسيا، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظومة دول الآسيان، وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة. ووجه المجلس الأعلى الأمانة العامة بسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك وما تم الاتفاق عليه في مجموعات العمل واللجان المشتركة التي تم تشكيلها لهذا الغرض، بما يعزز المصالح التجارية والاستثمارية لدول المجلس وعلاقاتها مع تلك الدول والمنظمات.
62 - اطلع المجلس على تقرير الأمانة العامة عن اجتماعات مجموعات العمل المتخصصة التي تم تشكيلها لتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وعبر عن ارتياحه لما توصلت إليه تلك الاجتماعات.
63 - أكد المجلس تأييده للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري ومليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
64 - أشاد المجلس بالإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار بالمنطقة، وبدعوة الرئيس الأميركي إلى الالتزام من قبل كافة الأطراف بتلك الإجراءات.
65 - أبدى المجلس ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المتحدة، التي تم الاتفاق عليها في الدورة الـ 37 في ديسمبر 2016م، ووجه بسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتواصل بين الشعوب.

التعاون بين مجلس التعاون والقارة الأفريقية.
66 - أشاد المجلس الأعلى بالجهود الناجحة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، للتوصل إلى اتفاقية جدة للسلام، والتي تم التوقيع عليها في مدينة جدة في سبتمبر 2018م بين رئيس إريتريا ورئيس وزراء إثيوبيا، بحضور خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للأمم المتحدة، وعبر المجلس عن ثقته بأن هذا الاتفاق سيعزز العلاقات بين البلدين وتوجيه طاقاتهما نحو البناء والتنمية وإشاعة الأمن والسلام في منطقة القرن الأفريقي.
67 - نوه المجلس الأعلى بعقد اللقاء التاريخي بين دولتي جيبوتي وإرتيريا في جدة بعد قطيعة استمرت عشرة أعوام لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين.
68 - رحب المجلس الأعلى بنتائج المؤتمر الدولي رفيع المستوى لدول الساحل الإفريقي G5 الذي عقد في العاصمة البلجيكية فبراير 2018م، ومؤتمر تنسيق الشركاء والمانحين لتمويل برنامج الاستثمارات ذات الأولوية، الذي عقد في العاصمة الموريتانية ديسمبر 2018م، وأشاد بالدعم الذي قدمته دول المجلس لدول الساحل الأفريقي G5 لمكافحة الإرهاب، والذي يشمل المساعدات العسكرية واللوجستية والتنموية.
69 - أكد المجلس الأعلى حرصه على تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ووجه الأمانة العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذ خطة التحرك الخليجية وخطط العمل المشترك التي سبق إقرارها في هذا الشأن.
العلاقات بين مجلس التعاون والقارة الآسيوية.
70 - عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في العلاقات الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي مع دول القارة الآسيوية، خاصة الصين وكوريا، وباكستان واليابان والهند ودول منظومة الآسيان، ووجه الأمانة العامة باستكمال الإجراءات والخطط والبرامج اللازمة لتعزيز التعاون مع دول آسيا الوسطى، وغيرها من الدول الصديقة في القارة الآسيوية.

أزمة مسلمي الروهينجا:
71 - عبر المجلس الأعلى مجدداً عن إدانته لما يتعرض له المسلمون الروهينجا في ولاية راخين والأقليات الأخرى في ولاية كاتشين شان والمناطق الأخرى في شمال ميانمار من اعتداءات وحشية وتهجير ممنهج، ودعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف أعمال العنف والتهجير وإعطاء أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي، وتسهيل عودتهم إلى مدنهم وقراهم.
72 - نوه المجلس بما قدمته دول المجلس من مساعدات إنسانية كبيرة لمسلمي الروهينجا في ميانمار واللاجئين منهم في بنغلاديش، وبما تقدمه منظمة الأمم المتحدة بهذا الشأن، داعياً كافة الدول إلى بذل المزيد من المساعدات لهم. وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، رئيس اجتماع المجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، ولشعب المملكة العزيز، لكرم الضيافة وطيب الوفادة، ومشاعر الأخوة الصادقة التي حظي بها الاجتماع.
وأبدى المجلس الأعلى ترحيبه بأن تكون دورته الأربعون للإمارات العربية المتحدة، بمشيئة الله تعالى.

«إعلان الرياض» يتمسك بـ «التعاون الخليجي» لمواجهة التحديات
أكدت القمة الخليجية الـ39 التي عقدت في الرياض، أمس، في بيانها الختامي «إعلان الرياض»، وحدة الصف بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي. وشدد البيان على أهمية التمسك بمجلس التعاون الخليجي لمواجهة تحديات المنطقة، وأهمية استكمال البرامج والمشاريع تحقيقا لرؤية الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وتلا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني البيان الختامي، الذي قال فيه، «بعد مرور نحو 37 عاماً على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تثبت المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، والتحديات الاقتصادية التي تمر بها، أهمية التمسك بمسيرة المجلس المباركة وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة تلك المخاطر والتحديات، وتلبية تطلعات مواطني دول المجلس في تحقيق المزيد من مكتسبات التكامل الخليجي»، وأضاف «ندرك اليوم النظرة الثاقبة للقادة الذين تولوا تأسيس هذا المجلس في مايو 1981: حيث نص النظام الأساسي الذي أقره المؤسسون على أن الهدف الأسمى لمجلس التعاون هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات، واليوم يؤكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والتاريخ العريق والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمعها وتربط بين أبنائها، لقد حقق مجلس التعاون إنجازات مهمة خلال مسيرته، مما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما تم تحقيق الكثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، إلا أن التحديات المستجدة التي نواجهها اليوم تستوجب تحقيق المزيد لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري». وأردف قائلاً «وقد قدمت كافة دول المجلس خلال العقود الماضية رؤى طموحة لمسيرة المجلس، أطلقت من خلالها مشاريع تكاملية هامة في جميع المجالات، تهدف إلى استثمار ثروات دول المجلس البشرية والاقتصادية لما فيه مصلحة المواطن في دول مجلس التعاون، ووضعت رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات». وقال الزياني «وقد أكد أصحاب الجلالة والسمو اليوم أهمية استكمال البرامج والمشاريع اللازمة لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، التي أقرها القادة في قمة الرياض في ديسمبر 2015، ووجهوا باتخاذ الخطوات اللازمة، بما في ذلك القيام بما يلي:
1- وضع خريطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، ووضع الأسس لتأطير وتنظيم علاقات الدول الأعضاء مع المجتمع الدولي، بما يضمن تحقيق المزيد من النمو والرخاء لتحقيق تطلعات المواطنين، وانسجام الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها دول المجلس مع أهداف العمل الخليجي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وإعلاء مكانة دول مجلس التعاون والارتقاء بأداء أجهزته وتعزيز دوره الإقليمي الدولي.
2 - في المجال الاقتصادي، وجه القادة بالالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك، وعلى وجه الخصوص تذليل العقبات في طريق استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وإصدار الأنظمة التشريعية اللازمة لذلك، بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس بحلول عام 2025.
3 - في مجال الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، فإن تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، خطوة مهمة لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة، ووجه أصحاب الجلالة والسمو بسرعة إنجاز جميع الإجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها، وإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، بهدف تأسيس القيادة العسكرية الموحدة على أسس استراتيجية متينة، وتأهيل القيادات العسكرية الخليجية لأداء تلك المهام.
4 - في المجال الأمني، أكد القادة أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف من خلال تأكيد قيم الاعتدال والتسامح والتعددية وحقوق الإنسان، والالتزام بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل، المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية الأصيلة، والعمل مع شركاء مجلس التعاون في المجتمع الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومواجهة ما تقوم به بعض الميلشيات والجماعات الإرهابية من أعمال لتقويض مقدرات وثروات دول المنطقة.
5 - أكد القادة الأهمية القصوى لبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة لمجلس التعاون، تستند إلى النظام الأساسي للمجلس وتعمل على حفظ مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، مؤكدين دعمهم للقضية الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني، وحرصهم على مد يد العون للأشقاء في اليمن وكافة الدول العربية، بما يحقق لتلك الدول الأمن والاستقرار، والرخاء الاقتصادي.
6 - وجه القادة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية وعلاقات التعاون الاقتصادي والثقافي والتنسيق السياسي والأمني بين مجلس التعاون والدول الصديقة والمنظومات الإقليمية الأخرى، بما ينسجم مع المتغيرات في النظام الدولي، وبهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتم التأكيد على استمرار ما دأبت عليه دول المجلس من تقديم المساعدات للدول الشقيقة والصديقة، من خلال البرامج الإنسانية والتنموية العديدة التي تمولها دول المجلس في كافة أنحاء العالم، انطلاقاً من واجبها الإنساني وقيمها الإسلامية والعربية.
7- أكد القادة الدور المهم المنوط بالمواطن في دول المجلس، وبقطاع الأعمال، والمرأة والأسرة الخليجية، والمنظمات الأهلية، للحفاظ على مكتسبات مسيرة المجلس، وتقديم المقترحات البناءة لدعمها وتعزيزها، وتنفيذ القرارات والتوجيهات التي أصدرها أصحاب الجلالة والسمو في هذه القمة.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي