الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
«الهلال» توزع المساعدات على متضرري السيول في ولاية الجزيرة السودانية
«الهلال» توزع المساعدات على متضرري السيول في ولاية الجزيرة السودانية
22 أغسطس 2013 00:23

أبوظبي (وام)- وزعت هيئة الهلال الأحمر مساعداتها الإنسانية والإغاثية على ألف و600 أسرة متضررة من السيول في ولاية الجزيرة السودانية، وحركت الهيئة قافلة مساعدات من العاصمة الخرطوم إلى المناطق المتأثرة في الولاية على بعد 220 كيلومتراً جنوب العاصمة، والتي تعتبر من أكثر الولايات السودانية تأثراً بكارثة السيول. وتضمنت المواد التي تم توزيعها الاحتياجات الإيوائية التي شملت المشمعات والناموسيات والفرش والبطانيات و”جركانات” المياه. وكانت محطة التوزيع الأولى محلية أم القرى في ولاية الجزيرة التي دمرت السيول عددا من قراها وشردت سكانها في ظروف إنسانية صعبة، وجسدت المشاهد التي عايشها وفد الهيئة برئاسة سالم سلطان السويدي على الطبيعة في القرية 38 بالمحلية حجم الكارثة التي لحقت بسكان القرية والقرى المجاورة، حيث دهمتهم السيول الناجمة عن هطول الأمطار لأكثر من 5 ساعات متواصلة في وقت متأخر من الليل، وحاصرت المياه الأهالي إلى أن تم إجلاؤهم بواسطة الجهات المختصة في الولاية، عبر القوارب إلى مخيمات قريبة أقيمت على عجل بالقرب من قراهم الأصلية. وقام وفد الهيئة بتسليم المتضررين المساعدات التي تم تخصيصها لهم بناء على احتياجاتهم الأساسية، بمشاركة عدد من المسؤولين والمتطوعين في فرع جمعية الهلال الأحمر بولاية الجزيرة، وانفرجت أسارير المتضررين رغم ظروف المحنة عندما شاهدوا إخوانهم في الإنسانية يفدون إليهم من إمارات زايد الخير، حاملين إليهم رسالة حب ووفاء من شعب الإمارات الوفي، ورأوا قوافل الخير الهلالية قادمة إليهم قاطعة مئات الكيلومترات لمساندتهم وتلبية احتياجاتهم وكان إحساسهم بالفرحة كبيراً، عندما وجدوا أنفسهم في بؤرة اهتمام هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي أكدوا أنها الوحيدة من بين المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية التي تصل إليهم وتقف بجانبهم في هذا الظرف العصيب. ومواصلة لمهامه الإنسانية وجولاته التفقدية والاستقصائية، تجول الوفد داخل مخيم الإيواء الذي أعد للمنكوبين في منطقة مجاورة تعتبر أكثر أمناً من مهددات السيول، ورأى الوفد على الطبيعة محتويات المخيم التي ينقصها الكثير من الأساسيات خاصة الخيام، حيث يقطن المتأثرون في عشش أقيمت من المواد المحلية والمشمعات التي لا تقيهم إذا ازدادت معدلات الأمطار المتوقعة خلال الأيام القادمة، وتفقد الوفد العيادة الطبية داخل المخيم واستمع إلى شرح من مسؤولها الطبي حول أدائها والخدمات الصحية التي تقدمها رغم تواضع إمكانياتها، حيث تحتوي على عنبر واحد وصيدلية ومعمل وأعرب رئيس وفد الهيئة عن تقديره لفرع جمعية الهلال الأحمر السودانية بولاية الجزيرة التي أشرفت على إنشاء المخيم رغم شح قدراته. وفي ختام المهمة بولاية الجزيرة، التقى الوفد المسؤولين في محلية أم القرى الذين أشادوا بجهود الهلال الأحمر الإماراتي ومبادراته المتواصلة، في التضامن مع الأوضاع الإنسانية للشعب السوداني وأكد أحمد محمد سليمان الشايقي معتمد المحلية أن الأمطار التي هطلت مؤخرا لم تشهد المنطقة مثلها منذ عام 1979. وقال إن هناك سبع قرى في المحلية تتعرض دائماً لمهددات السيول وتمت معالجة أمرها في السنوات الماضية، من خلال ترحيل سكانها واستقرارهم في مناطق آمنة ما عدا القرية 38 التي جرفتها السيول حالياً. وأشار إلى صدور قرار الآن بترحيل سكان القرية إلى منطقة آمنة، مضيفا أن السيول قضت على جميع منازل ومرافق القرية ولم تكن هناك حالات وفاة، مشيرا إلى أن 21 امرأة أجهضت خلال عملية الإجلاء التي كانت في غاية الصعوبة. وعقد وفد الهلال الأحمر اجتماعا مع المسؤولين في فرع الجمعية الوطنية السودانية بولاية الجزيرة، بحث خلاله الموقف الراهن للمتأثرين من السيول في الولاية واحتياجاتهم المستقبلية. وأوضح أسامة محمد عثمان المدير التنفيذي للفرع أن الوفيات الناجمة عن السيول في الولاية بلغت 17 وفاة، إضافة إلى حوالي ثلاثة آلاف و455 منزلاً في أربع محليات بالولاية شملت أم القرى وشرق الجزيرة والمناقل ومدني الكبرى دمرت بالكامل، إلى جانب ثلاثة آلاف و728 منزلا دمرت جزئياً و25 انهيار مرفق حيوي وخدمي ونفوق 317 رأساً من الماشية، مشيرا إلى أن احتياجات الفرع الراهن تتمثل في المساعدة على توفير الظروف الملائمة لإيواء ألفين و455 أسرة بصورة عاجلة، وتوفير متطلبات إصحاح البيئة وإقامة محطات للمياه وتوفير تناكر لنقلها إلى المناطق التي تعاني شحاً في هذا المرفق الحيوي. من جانبه، أكد سالم السويدي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر لقيادة عملياتها الإغاثية لمتضرري السيول في السودان، أن الهيئة تولي برامجها وأنشطتها الإنسانية في السودان اهتماما كبيرا وتعمل دائما لتعزيز وجودها على الساحة السودانية، التي تواجه العديد من التحديات الإنسانية الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي تشهدها بين الحين والآخر، وشدد على أن الهيئة لن تدخر وسعا في سبيل تحقيق غاياتها في رفع المعاناة وتحسين حياة منكوبي الكوارث والأزمات في السودان. وأكد أن الهيئة على استعداد تام لتقديم المزيد من الدعم والمساندة لضحايا الكوارث في السودان وذلك مواصلة لمشاريعها التنموية وبرامجها الإنسانية وخدماتها الإغاثية، لتعزيز قدرة السكان هناك على مواجهة ظروفهم الطارئة، مشيرا إلى أن الهيئة تدرك تماما حجم الأضرار التي خلفتها كارثة السيول والأمطار وتأثيرها المباشر على الفئات الأكثر احتياجاً، لذلك ستكون برامجها على قدر الحدث وحجم المأساة الإنسانية التي يواجهها هؤلاء الضعفاء.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©