صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

غارة صاروخية تحصد قيادياً في «شبكة حقاني» الإرهابية

وزير الخارجية الصيني يتوسط القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني ووزير الخارجية الباكستاني خلال المؤتمر الصحفي في بكين (إي بي أيه)

وزير الخارجية الصيني يتوسط القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني ووزير الخارجية الباكستاني خلال المؤتمر الصحفي في بكين (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

قتل قيادي من شبكة «حقاني» الأفغانية الإرهابية وأحد معاونيه أمس بغارة صاروخية لطائرة أميركية من دون طيار على منطقة كورام الحدودية الباكستانية مع أفغانستان، وقال مسؤول باكستاني في المنطقة، طالباً عدم نشر اسمه «إن الهجوم استهدف مركبة القيادي المتشدد واسمه جامع الدين».
وأفاد شاهد آخر يدعى رحمن الله برؤية الضربة قرب منطقة ماتا سنغار في كورام عبر إقليم بكتيا الأفغاني، وقال «شاهدت صاروخين يصيبان المركبة وقتل من كانوا بالداخل»، وقال مهتاب علي، وهو مسؤول في كورام «نقوم بجمع معلومات حول قتلى الهجوم»، فيما أفادت صحيفة «إكسبريس تريبيون»، بأن جامع الدين أحد قادة شبكة «حقاني» الأفغانية الإرهابية، كان بين القتلى، وأن التقارير الأولية تشير إلى وجود أربعة أشخاص على الأقل في سيارة تم استهدافها.
ولقي 5 أشخاص حتفهم جراء إطلاق مسلحين من حركة طالبان الإرهابية النار عليهم بإقليم غزني وسط أفغانستان، وقال العضو بمجلس الإقليم ناصر أحمد فقيري «إن مسلحين من طالبان أوقفوا سيارة ركاب في قرية أروزو وأنزلوا الركاب وأطلقوا النار عليهم، ما أسفر عن مقتلهم»، وأشار إلى أنه لم يتم التعرف بعد إلى هويات القتلى، وأعلن المتحدث باسم «طالبان» قارئ يوسف، مسؤولية الحركة عن الهجوم، وقال إن القتلى الخمسة جنود.
من جهته، رفض رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الأفغاني الجنرال محمد شريف يافتالي، الرقم الأخير الصادر عن المبعوث الخاص لروسيا إلى أفغانستان زامير كابولوف حول مقاتلي داعش في البلاد على أنه وهمي ولا أساس له من الصحة، وقال «نؤكد وجود ما يصل إلى 2000 مقاتل من داعش في أفغانستان.. كابولوف مريض ومن عادته أن ينطق بأشياء كبيرة»، وأضاف «في نوفمبر فقط أجرينا أكثر من 1273 غارة جوية في مناطق مختلفة من البلاد ضد قيادة طالبان ومواردها اللوجستية والتجمعات ومعسكرات التدريب».
وكان كابولوف أعلن مؤخراً أن هناك أكثر من 10 آلاف مقاتل داعشي في أفغانستان، وقال «كانت روسيا من بين أول من يوجه الإنذارات فيما يتعلق بظهور داعش في أفغانستان، وقد زادت داعش من قوتها في البلاد مؤخراً. ووفقاً لتقديراتنا، فإن عدد المسلحين يتجاوز 10 آلاف مقاتل ولا يزال ينمو، خصوصاً بسبب المقاتلين الجدد الذين يصلون من سوريا والعراق»، كما ادعى أن مروحيات من دون علامات تحدد هويتها، تنقل مقاتلين وتسلم معدات غربية إلى الفرع الأفغاني لـ «داعش». وقال وزير الداخلية الأفغاني ويس أحمد بارماك، إن أولئك الذين يعملون تحت شعار داعش في أفغانستان ليسوا المقاتلين القادمين من العراق وسوريا، بل هي مجموعة أنشأتها وكالات استخبارات لدول بالمنطقة المحيطة بأفغانستان.
إلى ذلك، تعهدت الصين وأفغانستان وباكستان، بالعمل سوياً من أجل تحقيق الأمن الإقليمي، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، ودعا بيان مشترك
لمؤتمر بكين الأول من نوعه الذي ضم وزير الخارجية الصيني وانج يي، والقائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني، صلاح الدين رباني، ووزير الخارجية الباكستاني، خواجة آصف، إلى أن تظل عملية السلام في أفغانستان، مملوكة لأفغانستان وبقيادة أفغانية، كما ناشد «طالبان» الانضمام إلى عملية السلام، في أقرب وقت ممكن، وأكد المشاركون استعدادهم للقيام بمزيد من التعاون فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، حيث قالوا «إنهم لن يسمحوا لأي دولة أو منظمة أو فرد، باستخدام أراضيهم للمشاركة في أنشطة إرهابية ضد دول أخرى».
ودعت الصين كلاً من أفغانستان وباكستان إلى تحسين علاقاتهما الثنائية، من أجل إحراز تقدم فيما يتعلق بإنهاء الصراع في أفغانستان، وقال وانج يي، في مؤتمر صحفي «إن أفغانستان تمر بمرحلة انتقالية حاسمة، وإنه مازال هناك طريق طويل يجب قطعه بشأن المصالحة السياسية والبناء الاقتصادي»، وأضاف أن باكستان تمر أيضاً بفترة صعبة للحفاظ على الاستقرار وتعزيز التنمية، وتحتاج إلى بيئة خارجية جيدة، داعياً الجانبين إلى تحسين وتطوير علاقاتهما، ودعم عملية السلام وإعادة الإعمار في أفغانستان.
وقال وانج يي إن الصين وباكستان تدرسان توسيع نطاق الممر الاقتصادي بين البلدين والبالغة تكلفته 57 مليار دولار ليشمل أفغانستان ضمن خطة الحزام والطريق الطموحة لربط الصين بآسيا وأوروبا وما وراء القارتين. وأضاف أن الصين تأمل أن يعود الممر الاقتصادي بالفائدة على المنطقة بأسرها، ويكون حافزاً للتنمية، وقال إن أفغانستان تحتاج بصورة ماسة لتحسين حياة مواطنيها، وتتطلع للانضمام لمبادرات شراكة وتعاون. وأعلن أن باكستان وأفغانستان اتفقتا على تحسين العلاقات المتوترة بينهما، وأضاف «الصين وباكستان مستعدتان للنظر مع أفغانستان في مبادئ تعود بالفائدة على الجميع بالاستعانة بالسبل المناسبة لتوسيع نطاق الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان بحيث يشمل أفغانستان»، وقال إنه يمكن حدوث ذلك من خلال توصل الدول الثلاث لاتفاق تدريجي، على أن تكون البداية بمشروعات أيسر وأصغر.