صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السورية ترفض مؤتمر سوتشي وتصف روسيا بالعدو

عواصم (وكالات)

رفضت جماعات سورية معارضة، أمس، المؤتمر الذي تنوي روسيا استضافته في سوتشي بشأن سوريا، قائلة إن موسكو تسعى للالتفاف على عملية السلام التي تجري في جنيف برعاية الأمم المتحدة، واتهمت روسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا، واصفة إياها بـ«العدو».
وجاء في بيان لنحو 40 جماعة، بينها بعض الفصائل العسكرية التي شاركت في جولات سابقة من محادثات السلام في جنيف، أن موسكو لا تمارس ضغوطاً على الحكومة السورية للتوصل إلى تسوية سياسية.
وقال البيان إن روسيا لم تسهم ولو بخطوة واحدة في تخفيف معاناة السوريين، ولم تضغط على النظام، وهي تزعم أنها ضامنة بالتحرك في أي مسار حقيقي نحو إيجاد حل.
ووصف البيان روسيا بأنها «دولة معادية ارتكبت جرائم حرب ضد السوريين، وساندت النظام عسكرياً ودافعت عن سياساته، وظلت على مدى سبع سنوات تحول دون إدانة الأمم المتحدة لنظام الرئيس بشار الأسد». وأكدت الفصائل المعارضة «رفضنا المطلق للمؤتمر الذي تدعو روسيا لعقده في سوتشي».
وبالإضافة إلى «جيش الإسلام» و«حركة أحرار الشام»، وقعت فصائل معارضة مدعومة من واشنطن أيضاً على البيان بينها «لواء المعتصم» الناشط في شمال حلب.
وقالت بعض فصائل المعارضة إنها لم تحسم أمرها بعد بشأن المشاركة في مؤتمر سوتشي. وقال مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا ستيفان دي ميستورا، إن خطة روسيا لعقد المؤتمر يجب تقييمها من خلال قدرتها على المساهمة والدعم لمحادثات جنيف التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا.
وفي شأن متصل، شدد ميخائيل بوجدانوف، مبعوث الرئيس الروسي للتسوية السورية، أمس، على ضرورة انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي برعاية أممية، وفي ظل دور رئيس للأمم المتحدة. وذكّر بأن جميع الجهود الروسية المبذولة للتسوية في سوريا تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254).
وأعرب عن رفض موسكو لجميع تبريرات واشنطن لبقاء قواتها في سوريا، لاسيما بعد القضاء على «داعش».
وقال إن «الأميركيين صاروا الآن يقدمون لنا مسوغات جديدة نرفضها، بينها على سبيل المثال أنهم لن يرحلوا عن سوريا قبل إطلاق عملية سياسية فيها تأخذ بمصالح المعارضة، هذا الطرح يثير الكثير من التساؤلات».
وأضاف أن «الحضور التركي على الأراضي السورية مؤقت، ومرتبط بمناطق وقف التصعيد التي اتفق عليها الضامنون الثلاثة وهم روسيا وإيران وتركيا، مناطق وقف التصعيد إجراء آني اتخذناه، ومدة العمل بها ستة أشهر، وهي قابلة للتمديد استناداً إلى التطورات على الأرض».
وأعلنت دمشق نيتها المشاركة في مؤتمر سوتشي، فيما انتقدت مراراً سير المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في جنيف. وشكل مصير الأسد العقبة التي اصطدمت بها المفاوضات في جنيف، إذ تطالب المعارضة برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما تصر دمشق أن المسألة غير مطروحة للنقاش.
وأعلنت أحزاب الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا بدورها تأييدها لانعقاد مؤتمر سوتشي، مؤكدة على «حقها» في المشاركة فيه.
ومنذ انطلاق مسار جنيف في العام 2014، لم يتلق الأكراد أي دعوة للمشاركة في المحادثات، كما جرى استثناءهم عن المشاركة في محادثات أستانا، التي ترعاها روسيا وإيران وتركيا.