صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تنفيذ الإعدام شنقاً بحق 15 مداناً بجرائم إرهابية في مصر

مروحيات عسكرية مصرية تلاحق أوكار الإرهابيين شمال سيناء (أرشيف)

مروحيات عسكرية مصرية تلاحق أوكار الإرهابيين شمال سيناء (أرشيف)

القاهرة (الاتحاد، وكالات)

نفذت السلطات المصرية صباح أمس، حكم الاعدام شنقاً في وقت متزامن، بسجني برج العرب ووادي النطرون، في 15 متشدداً، أدينوا بالمشاركة في اعتداءات إرهابية مستهدفين قوات الجيش والشرطة ورجال قضاء شمال سيناء. في وقت أعلنت القوات المسلحة المصرية، أنه في إطار احتفالات الشعب المصري بالعام الميلادي الجديد، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة العامة، انتشرت القوات المسلحة بنطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية، لمعاونة الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في حماية المنشآت والمرافق العامة ودور العبادة والكنائس وتأمين الطرق والمحاور المرورية الرئيسة بالعديد من المحافظات. وفيما أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن تهنئة المسيحيين بأعيادهم «جائزة»، وأنها تندرج تحت باب الإحسان إليهم والبر بهم، كما أنها تدخل في باب لين الكلام وحسن الخطاب، تبرع وفد من أقباط كنيسة الأرثوذكس بمدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، بـ 10 أطنان من الإسمنت، لبناء مسجد في المنطقة بمناسبة عيد الميلاد، في بادرة ترمي لتجاوز للفروق الطائفية.

وتم تنفيذ حكم الإعدام في سجني برج العرب ووادي النظرون حيث كان المتشددون الـ 15 محبوسين منذ إدانتهم بالمشاركة في هجمات على قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء. ويأتي تنفيذ حكم الإعدام بعد أسبوع من هجوم بصاروخ شنه «دواعش» على مروحية تابعة للجيش في مطار العريش شمال سيناء أثناء قيام وزيري الدفاع والخارجية بزيارة للمنطقة. ولم يصب أي من الوزيرين بأذى، ولكن ضابطاً في جيش من العاملين مع وزير الدفاع، وقائد المروحية قتلا جراء الاعتداء الإرهابي. وهذه هي أكبر عملية إعدام تنفيذاً لأحكام القضاء في مصر منذ أن نفذت السلطات في 2015، أحكاماً بإعدام 6 متشددين دينوا بشن اعتداءات إرهابية ضد قوات الجيش والشرطة. وأكدت المصادر الأمنية، أنه تم تنفيذ الأحكام بعد استنفاذ كافة طرق الطعن التي يتيحها قانون الإجراءات الجنائية، وبعد أن جرى تأييد الأحكام بشكل نهائي. ونقل موقع «اليوم السابع» عن خالد المصري محامي عدد من المتهمين بقضايا الإرهاب، قوله إن القضية فيها 16 متهماً، أحدهم يدعى أحمد عزمي، من خلية ما يسمى «أنصار بيت المقدس» الموالي لـ «داعش».

من جانب آخر، نشر الجيش المصري دوريات مكثفة من قواته في الشوارع لتأمين الكنائس واحتفالات عيد الميلاد. ودفعت القوات المسلحة العديد من الدوريات الأمنية والمجموعات القتالية وعناصر من الشرطة العسكرية وقوات التدخل السريع لمعاونة عناصر الشرطة في تأمين المنشآت العامة والأهداف الحيوية في نطاق مسؤوليتها، وتنظيم الكمائن المشتركة والدوريات المتحركة التي تجوب الشوارع والميادين الرئيسة. وأكد بيان عسكري أن نشر القوات يأتي لبث الطمأنينة وتوفير الأمن والأمان للمواطنين خلال الاحتفالات والتصدي لأي محاولة للخروج عن القانون.

وفي بادرة لتعزيز ثقافة التعايش بين مختلف اتباع الأديان ودرء الفتن الطائفية، زار وفد من أقباط كنيسة الأرثوذكس بمحافظة الأقصر، صباح أمس، مسجد الشيخ هاشم، بجوار مجلس مدينة إسنا، وتبرع لبناء المسجد. من جانبه قام وفد من مسلمي إسنا برئاسة الشيخ عبد المنصف زنط إمام المسجد، وبعض المسؤولين عن تعمير المسجد، بتهنئة وفد الأقباط بمناسبة أعياد الميلاد، والترحيب بهم، وشكرهم على روح المحبة والترابط بين نسيجي الأمة بإسنا. وبني مسجد الشيخ هاشم وافتتح في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إلا أنه تم هدمه وإزالته قبل سنوات قليلة بسبب حدوث تشققات وتصدع في المبنى، ويجري الآن إعادة بنائه.

مصر تقترح مشاركة البنك الدولي بأعمال اللجنة المشتركة لسد النهضة

القاهرة، أديس أبابا (وكالات)

اقترح وزير الخارجية المصري سامح شكري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، مشاركة البنك الدولي كطرف فني له رأي محايد وفاصل في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة لسد النهضة، وذلك بعد فشل الأخيرة بالاتفاق بخصوص نتائج تقرير مبدئي قدمته شركتان فرنسيتان في مايو الماضي، حول التبعات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للسد على مصر والسودان. جاء ذلك خلال لقاء شكري مع نظيره الإثيوبي وركنا جيبيو، لمتابعة التعاون الثنائي بين البلدين، ونتائج الجولة الأخيرة لاجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية الخاصة بسد النهضة، حسبما أفاد المتحدث الرسمي باسم الخارجية أحمد أبو زيد.

وقال أبو زيد في بيان صحفي أمس، إن شكري أعرب خلال الاجتماع، عن قلق مصر البالغ من التعثر الذي يواجه المسار الفني المتمثل في أعمال اللجنة الثلاثية، مشيراً إلى أن استمرار حالة عجز اللجنة عن التوصل لاتفاق حول التقرير الاستهلالي المُعد من جانب المكتب الاستشاري، من شأنه أن يعطل بشكل مقلق، استكمال الدراسات المطلوبة عن تأثير السد على دولتي المصب في الإطار الزمني المنصوص عليه في اتفاق المبادئ. وأضاف المتحدث أن الوزير أكد أن مصر تعاملت بمرونة مع التقرير الاستهلالي ووافقت عليه دون تحفظات، اقتناعاً منها بأن الدراسات ذات طبيعة فنية ولا تحتمل التأويل أو التسييس، إضافة إلى ثقتها في حرفية وحيادية المكتب الاستشاري. وأشار إلى أن الاتفاق الإطاري لإعلان المبادئ الموقع في مارس 2015، كان واضحاً في تأكيده محورية استكمال الدراسات قبل بدء ملء السد وفقاً للمادة الخامسة من الاتفاق، بل إنه ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على قواعد ملء السد وأسلوب تشغيله.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإثيوبي التزام بلاده بالاتفاق الإطاري لإعلان المبادئ، وأن بلاده حريصة على نجاح المفاوضات والتعاون بين الدول الثلاث، مشيراً إلى أن إثيوبيا لا تسعى للإضرار بمصالح مصر المائية، وتعهد بدراسة مقترح القاهرة والرد عليه في أقرب وقت ممكن. وأشار شكري إلى وجود طرف ثالث له رأي محايد وفاصل يشارك في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية يتمثل بالبنك الدولي، نظراً لما يتمتع به من خبرات فنية واسعة، ورأي فني يمكن أن يكون ميسراً للتوصل إلى اتفاق داخل أعمال اللجنة الثلاثية.