الاتحاد

عربي ودولي

ضربات قاصمة لـ«داعش» في مدينة صبراتة الليبية

عواصم (وكالات)

قتل قيادي كبير في «داعش» باشتباكات بين أهالي المدينة ومسلحي التنظيم الإرهابي في مدينة صبراتة شمال غرب ليبيا، وذلك غداة إلقاء قوة أمنية القبض على المدعو محمد سعد التاجوري «أمير» الجماعة المتشددة واثنين من مساعديه، في المدينة نفسها والتي اقتحم المسلحون وسطها، حيث ذبحوا 11 فرداً من القوات الأمنية قبل الانسحاب منها.

من جهة أخرى، أكد ونيس بوخمادة قائد القوات الليبية الخاصة أن مستشارين عسكريين فرنسيين يساعدون ميدانياً في تنسيق معارك القوات الليبية ضد «داعش» في بنغازي، بينما أكدت وكالة المخابرات المركزية الأميركية سعيها إلى دعم عمليات مكافحة الإرهاب وبناء الحكومة في ليبيا. بالتوازي، اتهمت الأمم المتحدة أمس، جميع أطراف النزاع في ليبيا بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والإعدام التعسفي، مطالبة بإحالة المسؤولين عن هذه الأفعال إلى القضاء الدولي.

وأعلنت قوة تابعة لوزارة الداخلية في حكومة طرابلس أنها ألقت القبض على «أمير» تنظيم «داعش» لمدينة صبراتة القريبة من طرابلس، مع اثنين من مساعديه. وذكرت «قوة الردع الخاصة» التابعة للوزارة في الحكومة الموالية لتحالف «فجر ليبيا» وغير المعترف بها دولياً، أنها وجهت ضربة أخرى قاصمة للتنظيم الإرهابي» أمس الأول، مبينة على صفحتها في فيسبوك أنها ألقت القبض على المدعو محمد سعد التاجوري المكنى «أبو سليمان» والمكلف من قبل قيادات (داعش) بمدينة سرت لهذه المهمة. وأضافت أنها ألقت القبض أيضاً في العملية ذاتها على مساعده سالم العماري المكنى «أبو زيد» ومعهم المنسق على استضافتهم ونقلهم إلى صبراتة، وهو أحمد دحيم المكنى «أبو حمزة التاجوري».

وفي شأن متصل، قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، في بيان، إن «عدداً من الأطراف الفاعلة في ليبيا (الحكومية وغير الحكومية) متهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة جداً وتجاوزات يمكن أن تشكل في بعض الحالات جرائم حرب».

ويشير تقرير حول التجاوزات في ليبيا بين 2014 و2015 نشر أمس، إلى تدهور كبير في الوضع بهذا البلد خلال هذه المرحلة.

ويروي تقرير الأمم المتحدة كيف قامت معظم المجموعات المسلحة «بعمليات قتل غير شرعية...بما في ذلك إعدام أشخاص محتجزين في الأسر أو مسجونين أو مخطوفين أو يعبرون عن رأي مخالف». وجاء التقرير في 95 صفحة، واستند إلى مقابلات مع 200 شاهد وضحية و900 شكوى فردية، ووضع بيانات للانتهاكات في الدولة التي سقطت في براثن الفوضى لفترة ما بعد نظام القذافي عام 2011. ولم يسمح سوى بزيارة قصيرة لفريق يتألف من 6 محققين دوليين، إلى ليبيا، لكنهم تمكنوا مع ذلك من استجواب أكثر من مئتي ضحية وشاهد خلال التحقيق الذي استمر عاماً كاملاً.

وكشف التقرير عن حالات ضرب بأنابيب بلاستيكية وكابلات كهرباء والتعليق لفترت طويلة في أوضاع مؤلمة والعزل في زنزانات والصعق بالكهرباء والحرمان من الماء والغذاء والتهديد الجنسي.

وأكد المحققون أن آلاف الأشخاص معتقلون بشكل تعسفي، وأن أعمال العنف الجنسية شائعة. وأشاروا إلى حالة امرأة قالت إنها خطفت في طرابلس على يد مجموعة مسلحة وتم تخديرها واغتصابها بشكل متكرر لستة أشهر. كما كشفت أن 6 بنات يتجاوز عمر بعضهن بالكاد الـ11 عاماً تعرضن لأعمال عنف جنسية. ويصف التقرير أيضاً تجنيد الأطفال قسراً من جانب مجموعات مسلحة بايعت تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقال جورديب سنجا المسؤول عن قسم ليبيا في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن المنظمة الدولية سجلت أسماء من يشتبه أنهم مسؤولون، وأن هناك «عملية للتواصل مع الأجهزة المناسبة»، منها المحكمة الجنائية الدولية ذات الاختصاص، وإن كانت لم توجه الاتهام لأحد بعد. من جهته، ذكر رئيس المفوضية أن «أحد أهم العناصر اللافتة في هذا التقرير هو الإفلات من العقاب الذي ما زال مستمراً في ليبيا، والثغرات المنهجية في النظام القضائي». ودعا التقرير مجلس الأمن الدولي إلى وضع لائحة بأسماء «الأفراد المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات» ومعاقبتهم.

اقرأ أيضا

تشيلي تعلن اختفاء طائرة على متنها 38 شخصاً