صحيفة الاتحاد

الإمارات

بوحميد: مجلس الوزراء اعتمد تصنيفاً موحداً للإعاقة

جانب من ملتقى دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم (من المصدر)

جانب من ملتقى دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم (من المصدر)

دبي(محمود خليل)

قالت معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، إن مجلس الوزراء اعتمد في اجتماعه الأخير الشهر الماضي تصنيفاً وطنياً موحداً للإعاقة في الدولة، منوهة إلى أن التصنيف الموحد الذي عملت الوزارة على إعداده خلال العامين الماضيين يعد نقلة نوعية، وإنجازاً إماراتياً يتواءم مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمعاقين لما يقدمه من فوائد كبرى لأصحاب الهمم.
وكشفت معاليها خلال كلمتها في الندوة المعرفية (دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم) التي نظمها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في فندق أبراج الإمارات النقاب عن أن التصنيف يتضمن إضافة 5 فئات إعاقة جديدة ليصبح عدد فئات الإعاقة في الدولة 11 فئة.
والفئات الجديدة للإعاقة التي تمت إضافتها هي: اضطرابات التواصل، اضطرابات ضعف الانتباه والحركة الزائدة، صعوبات التعلم، الاضطرابات النفسية الانفعالية، والإعاقة السمعية البصرية، لتضاف إلى الفئات الست السابقة (العقلية والسمعية والبصرية والجسدية والتوحد، والمتعددة).
توفير فرص العمل
وأوضحت معاليها أن الوزارة ستركز ضمن مبادراتها وخططها الجديدة على دمج أصحاب الهمم من فئة الإعاقة الذهنية في العمل وتدريبهم وتأهيلهم مهنيا وتوفير فرص عمل لهم.
وقالت:«إن أصحاب الهمم يعدون من أولويات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، سعياً لتمكين أصحاب الهمم من المشاركة الفاعلة في مختلف جوانب الحياة، والوصول إلى مختلف الأماكن والخدمات بسهولة ويسر أسوة بأقرانهم وتحقيقاً للاندماج الكامل في المجتمع».
وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أطلق العام الجاري، سياسة تمكين أصحاب الهمم التي تضم حزمة من الأهداف في المجال الصحي والتعليمي والتشغيل والبيئة المؤهلة وغيرها، والتي تشارك وتساهم في تحقيقها مجموعة من الجهات الحكومية والمحلية والخاصة نحو مجتمع دامج، خالٍ من الحواجز، ويضمن تعزيز سياسة التمكين والتأهيل، والحياة الكريمة المستقرة والمستقلة لأصحاب الهمم.
مسؤولو أصحاب الهمم
وبينت أن تعيين مسؤولي أصحاب الهمم القائمين بتيسير الخدمات في مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة في الدولة المعنيين بتقديم الخدمات لأصحاب الهمم، إضافة إلى المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم الذي يقدم مقترحاته وتصوراته نحو أي سياسات أو مبادرات حكومية من شأنها الارتقاء بجودة خدمات أصحاب الهمم وإسعادهم.
وأضافت:«إن الحكومة الاتحادية عملت في ظل التوجهات السامية ومتابعة القيادة الرشيدة، على إصدار دليل معايير جودة خدمات أصحاب الهمم في المؤسسات الحكومية والخاصة (امتياز)، الذي يحتوي على مجموعة من المواصفات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات لأصحاب الهمم، بما فيها توفير البيئة المادية الميسرة والآمنة لهم، وطرق التواصل والتعامل الأمثل معهم، إضافة إلى تسهيل حصولهم على المعلومات بطرق تناسب قدراتهم»، لافتة إلى أن وزارة تنمية المجتمع بدأت بتدريب عدد من الجهات الحكومية على هذا الدليل وآليات تطبيق أدوات الكشف الملحقة به، للتحقق من توفر البيئة الصديقة أثناء رحلة المتعامل من أصحاب الهمم، كما قامت الوزارة بتصميم مجموعة من أدوات الكشف عن بيئات العمل الصديقة لأصحاب الهمم، والتي تم تطبيقها فعلياً بالتعاون مع مجموعة من الجهات التي قامت بتشغيل أصحاب الهمم أو الراغبة بتوظيفهم.
قاعدة بيانات
واعتبرت أن وزارة تنمية المجتمع نجحت بتعاونها المثمر مع شرطة دبي والإدارة العامة للدفاع المدني في توفير بيئة آمنة وميسرة لأصحاب الهمم خاصة في حالات الطوارئ والأزمات، عبر توفير قاعدة بيانات متكاملة عن أصحاب الهمم وأماكن سكنهم لاستخدامها في غرفة العمليات المشتركة في الإمارة من أجل التدخل السريع والآمن في حالات المخاطر، ونشر كتيب خاص عن آليات التدخل في مثل هذه الحالات، لافتة إلى أن ما تقوم به الحكومة الاتحادية مع الشركاء خدمة لأصحاب الهمم تعبير حي عما يتميز به مجتمع دولة الإمارات من علاقات إنسانية فائقة ومن تلاحم مجتمعي إنساني تجاه فئة عزيزة على قلوبنا.
وقالت معاليها:«إن النجاحات التي حققتها الدولة في توفير الخدمات لأصحاب الهمم ستكون حافزاً لها في تقديم المزيد من المبادرات والخطط الرامية إلى عقد المزيد من الشراكات ومذكرات التفاهم، وخاصة في مجال تعميم دليل (امتياز) لتضمينه في الجوائز المحلية والاتحادية».

دبي.. صديقة لأصحاب الهمم
ناقش ملتقى» دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم»، الذي نظمه برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بحضور عدد من القيادات التنفيذية، مجموعة من المحاور التي ركّزت على دور الحكومة في جعل دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم، ونتائج جهود الحكومة لجعل دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم، كما تمّ خلال الملتقى استعراض عدد من التطبيقات العملية في هذا المجال والتجارب الشخصية لأشخاص متميزين من أصحاب الهمم. وأشاد المتحدثون بجهود حكومة دبي في تمكين أصحاب الهمم عبر سياساتها التنموية والخدمية، فضلاً عما تقدمه الجهات المعنية، ومنها هيئة تنمية المجتمع، من مبادرات وجهود واقعية لدمج أصحاب الهمم في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والمهنية والتعليمية. كما استعرضت هيئة الطرق والمواصلات تجربتها كجهة صديقة لأصحاب الهمم.