صحيفة الاتحاد

الإمارات

إحالة دعوى تعويض تحطم «فلاي دبي» إلى الخبرة القضائية

محمود خليل (دبي)

قررت محكمة دبي المدنية إحالة أول قضية تعويض بقيمة 20 مليون دولار أميركي تنظرها محاكم الدولة والمتعلقة بسقوط طائرة فلاي دبي جنوب روسيا العام الماضي، إلى الخبرة القضائية ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني، وذلك وفقا للقرار الذي أصدرته أمس دائرة حوادث الطيران القضائية التي كانت محكمة دبي المدنية قد استحدثتها مؤخرا.
وكانت«الاتحاد» كشفت في 19 أكتوبر الماضي أن إحدى دوائر القضاء المدني بمحاكم دبي شرعت بالنظر في دعوى رفعها نجلا «شاب وفتاة من الجنسية الروسية» راكبان من ضحايا حادثة سقوط طائرة الركاب التي تملكها شركة طيران «فلاي دبي» وأدى تحطمها إلى مقتل 62 شخصا أثناء محاولتها الهبوط في مطار روستوف جنوب روسيا في 19 مارس من العام 2016. ونص منطوق القرار الذي تنفرد «الاتحاد بنشره على ندب الهيئة العامة للطيران المدني في دبي لترشيح أحد خبرائها المختصين للنظر بهذه القضية.
وحدد منطوق القرار حزمة مهام للخبير، أبرزها الانتقال إلى مقر شركة فلاي دبي أو أي جهة حكومية وغير حكومية للاطلاع على أوراق الدعوى ومستندات الخصوم التي صرحت المحكمة له باستخراجها من أي جهة تكون لديها هذه المستندات، والاطلاع على بيانات الرحلة التي أفضت إلى تحطم الطائرة لتبيان ما إذا كان والدا المدعيين من ضمن ركاب الطائرة بموجب تذكرة السفر، وبيان ما إذا كانت دولة الوصول في تلك التذكرة ضمن الدول الموقعة أو المنضمة للاتفاقية الدولية والبرتوكول المعدل لها والتي يستند المدعيين اليها في دعواهم.
وطلبت المحكمة من الخبير بيان ما إذا كانت الشركة التابعة للمدعى عليها«فلاي دبي» تعاقدت بموجب وثيقة تأمين على ركاب الرحلة التي تحطمت بهم الطائرة والجهة المؤمنة والمبالغ التأمينية المؤمن بها أو المستحقة لكل راكب، وبيان مدى أحقية المدعين في الرجوع على المتسبب بالحادث أو من قبل المؤمن لديه طبقا لوثيقة التأمين عن الركاب إن وجدت. وفي حالة عدم وجودها بيان قيمة التعويض المستحق للراكب طبقا للقواعد المعمول بها لدى هيئة الطيران المدني واتفاقية مونتريال.
كما طلبت المحكمة من الخبير تبيان ما إذا كانت المبالغ المالية التي يطالب بها المدعوان عن الأضرار المادية والمعنوية يجاوز القيمة الواردة في اتفاقية مونتريال، وبيان الجهة الملزمة بأداء هذه المبالغ للمضرور من الحادث.
وكلف قرار المحكمة الخبير معرفة ما إذا تضمن التقرير المبدئي الصادر عن لجنة التحقيق في الحوادث الجوية عن الحادث سبب وقوع الحادث والمسؤول عنه ومسؤولية طاقم الطائرة وعما إذا اتخذوا كافة التدابير اللازمة لتفادي وقوع الضرر أو كان من المستحيل عليهم اتخاذها، وبيان الأضرار الناجمة عن الحادث في ضوء طلبات المدعيين والتعويض الجابر لهما في ضوء القرارات واللوائح المعمول بها لدى هيئة الطيران المدني وما تقرره هيئة السلامة في مثل هذا الحادث لمدى أحقية المدعين في المبالغ المطالب بها.
وتبيان ما إذا كان تم صرف مبالغ مالية مدفوعة مسبقا أو تأمينية أو تعويضات من المدعي عليها للمدعيين عن وفاة والديهما. كما طلبت تبيان مقدار التعويض المقرر لحالة الوفاة في الحادث والجهة الملزمة بأدائه للمدعيين.

عدالة القضاء الإماراتي
أكد المحامي محمد مرتضى الهاشمي وكيل المدعيين بالحق المدني أن قرار محكمة حوادث الطيران بدبي بانتداب خبير لتقديم تقريره ضمن المهام التي حددتها له، يؤكد نزاهة واستقلالية وعدالة القضاء الإماراتي، حيث إن القرار لم يترك شاردة أو واردة في تفاصيل الحادث إلا وطلبت الهيئة القضائية رأي جهات الخبرة فيها.