الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«سي آي أيه» تعترف بإطاحة مصدق عام 1953
20 أغسطس 2013 23:52
أقرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) بأنها خططت للانقلاب الذي أطاح في 18 أغسطس 1953، برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق بعد قراره بتأميم نفط بلاده، وذلك وفق وثائق رفعت عنها السرية أخيراً. ومنذ أعوام شكل دور وكالة الاستخبارات الأميركية في هذه الواقعة سراً كبيراً، لكن وثائق داخلية تعود إلى السبعينيات، ونشرت أمس الأول كشفت بوضوح هذا الدور. وقالت الوكالة في إحدى وثائقها إن “الانقلاب العسكري الذي أطاح بمصدق وحكومته نفذ بإشراف السي آي أيه في خطوة تندرج في إطار السياسة الخارجية”. وكان مصدق قام عام 1951 بتأميم شركة النفط البريطانية الإيرانية، مما أثار استياء لندن التي كان النفط الإيراني حيوياً بالنسبة إليها للنهوض باقتصادها بعد الحرب العالمية الثانية. وفي بداية 1953، تسلم الرئيس دوايت أيزنهاور مقاليد السلطة في الولايات المتحدة، وأظهر تفهما أكبر لهواجس بريطانيا بخلاف سلفه هاري ترومان. وأظهرت الوثائق أن السي آي أيه كانت تتفهم أسباب الموقف الذي تبناه مصدق، لافتة إلى أن السياسيين ومسؤولي الشركات البريطانيين كانوا لا يحترمون الإيرانيين معتبرين أنهم “غير فاعلين، وفاسدون ويخدمون مصالحهم الخاصة”. لكن الوكالة عزت ما قامت به إلى ظروف الحرب الباردة والخشية من أن يستولي الاتحاد السوفييتي على السلطة في طهران في حال أرسلت لندن بوارجها، الأمر الذي قامت به بريطانيا بعد ثلاثة أعوام إثر تأميم قناة السويس. وأضافت “في وضع كهذا، فإن الغرب لم يكن ليخسر النفط الإيراني فحسب، بل كان سيتم أيضا كسر الحلقة الدفاعية حول الاتحاد السوفييتي، وهي أحد مكونات السياسة الخارجية الأميركية”. وإثر الإطاحة بمصدق تولى الشاه محمد رضا بهلوي العرش في إيران وبات أحد حلفاء واشنطن حتى أسقطته الثورة الإيرانية عام 1979. وفي عام 2000 وفي محاولة لتحسين العلاقات مع طهران، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت أن الولايات المتحدة “اضطلعت بدور كبير” في الإطاحة بمصدق, معتبرة أن هذا الانقلاب شكل “ضربة لتطور إيران السياسي”.
المصدر: واشنطن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©