جنيف (وكالات)

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أمس، أن المنظمة سترسل أجهزة فحص وأقنعة وقفازات وكمامات وملابس لجميع المناطق التي تعاني أزمة في مواجهة فيروس كورونا.
وأبلغ المجلس التنفيذي للمنظمة في جنيف أنه سيتحدث مع شبكة سلاسل إمداد مكافحة الأوبئة لتحديد مناطق الأزمات، وإيجاد حلول، والسعي لتوزيع عادل للمعدات.
وأضاف: «في اليومين الماضيين تم الإبلاغ عن حالات إصابة أقل بالعدوى في الصين، وهذا نبأ طيب، لكن لا بد ألا يتم تأويل ذلك بأكثر مما يحتمل».
وحذر من أن العالم يواجه نقصاً في الملابس والأقنعة والقفازات وغيرها من أدوات الحماية اللازمة.
إلى ذلك، أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، على جهود الصين في مكافحة فيروس كورونا الجديد، وذلك بعد اتصال هاتفي مع نظيره الصيني شي جين بينغ.
وقال ترامب: «إن بكين تبدي انضباطاً كبيراً» في التصدي لتفشي فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 600 شخص هناك. وأضاف ترامب في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «لا يوجد شيء سهل، لكنه سينجح، خاصة مع قدوم الطقس الدافئ، ونأمل أن يصبح الفيروس أضعف ثم ينتهي».
وتابع الرئيس الأميركي في تغريدة أخرى: «هناك انضباط كبير في الصين، حيث يقود الرئيس شي بحزم عملية ستكون ناجحة للغاية، ونحن نعمل عن كثب مع الصين لتقديم المساعدة!».
ومن جانبها، ذكرت الرئاسة الصينية أن شي جين بينغ أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب، مشيرة إلى أن شي دعا الجانب الأميركي إلى الاستجابة بشكل معقول لتفشي فيروس كورونا الجديد.
وأشار الرئيس شي إلى أن جهود الوقاية والسيطرة التي تبذلها الصين تحقق تدريجياً نتائج إيجابية، مؤكداً أن الصين لديها كامل الثقة والقدرة على دحر الوباء.
وأعرب شي عن أمله في أن تقوم الولايات المتحدة بتقييم الوباء بطريقة هادئة، وتعتمد وتعدل تدابيرها الخاصة بالاستجابة بطريقة معقولة، مضيفاً «إن الجانبين يمكن أن يحافظا على التواصل، ويعززا التنسيق، ويعملا معاً لاحتواء الوباء».
وتحدث الزعيمان أيضاً حول اتفاق المرحلة الأولى الاقتصادي والتجاري الذي وقعه بلداهما مؤخراً، واتفقا على دفع العلاقات الثنائية قدماً.
وكانت بكين أعربت عن غضبها المتزايد من الدول التي تفرض قيود سفر قاسية على القادمين من الصين، في الوقت الذي يحاول فيه العالم احتواء انتشار فيروس كورونا، معتبرة ذلك تجاهلاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وأفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشونينج، بأن السلطات أعربت بقوة عن إدانتها للدول التي أوقفت رحلاتها مع الصين خلال فترة تفشي الوباء.
وقالت: «إن الدول تتجاهل توصيات منظمة الصحة العالمية ومنظمة الطيران المدني الدولي التي نصحت بعدم إلغاء خطوط الطيران والحد من السفر إلى الدول المتضررة».
وأضافت هوا: «إن الصين ذات القوة الاقتصادية الهائلة تنفذ استجابة عالمية للتعامل مع فيروس كورونا»، مستطردة: «نأسف وندين تلك الدول التي خالفت التوصيات المهنية لمنظمة الصحة العالمية والنشرات التي أصدرتها منظمة الطيران المدني الدولي».
ومن جانبه، أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، فابريزيو هوشيلد، عن تقديره لجهود الصين في مكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد.
وقال هوشيلد: «أود أن أعرب عن خالص تضامني مع شعب الصين، الذي يواجه هذا التحدي في مجال الصحة العامة»، مبيناً: «نحن نقدر بعمق جهود جميع السلطات والناس في الصين وأماكن أخرى لمكافحة هذا الفيروس».
ولفت هوشيلد الذي يشرف على الاحتفالات الـ75 للمنظمة الدولية المقرر لها في عام 2020، إلى أنه «بينما نحتفل بالذكرى السنوية الـ75 للأمم المتحدة، فإن هذا دليل آخر على أهمية التعاون الدولي».
وأضاف: «هناك قليل من المشكلات هي مشاكل دول منفردة، ونحن بحاجة إلى تضامن دولي، وكلنا في هذا معاً، وعندما نعمل معاً، يمكننا التغلب على هذه التحديات وتخطيها».
واختتم المسؤول تصريحاته بالتحدث باللغة الصينية لرفع الروح المعنوية للشعب الصيني.

جيش طبي يصل إلى ووهان لمحاربة الفيروس
أكدت مسؤولة صينية، أمس، بأن السلطات الصينية أرسلت أكثر من 11 ألفاً من العاملين الطبيين، بينهم أفضل طاقم عناية مركزة بالبلاد، إلى مدينة ووهان، مركز تفشي فيروس كورونا الجديد.
وأوضحت قوه يان هونغ، المسؤولة بلجنة الصحة الوطنية، خلال مؤتمر صحفي في بكين، أن هذا العدد يشمل 3000 طبيب وممرض من المتخصصين في العناية المركزة.
وأضافت قوه أن أبرز خبراء العناية المركزة في الصين حضروا أيضاً إلى ووهان، عاصمة مقاطعة هوبي، لتقديم استشارات ومتابعة عنابر المستشفى.
وتابعت: «نحن على وعي تام بالحاجة الملحة للمتخصصين في العناية المركزة في ووهان، والأطباء الموجودون هناك في الوقت الراهن يعملون منذ وقت طويل ومجهدون بدنياً وذهنياً».
ولفتت قوه أيضاً إلى أن هناك فجوة كبيرة بين إمدادات الموارد الطبية والطلب عليها في المدن الأخرى.
وأوضحت أنه تم إنشاء نظام دعم مباشر في 16 مقاطعة، مضيفة أن كل مقاطعة من تلك المقاطعات تقدم دعماً لمدينة واحدة في هوبي في المعركة ضد الوباء.
وشددت على أن «تلك المقاطعات سوف تبذل جهوداً شاملة لتحسين علاج المرضى في هوبي».
وحتى نهاية، أمس الأول، شهدت هوبي 22112 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد، توفي منها 618.

قفزة في أعداد المتعافين إلى 1764 حالة
قفز أمس، عدد المتعافين من فيروس كورونا الجديد في الصين إلى 1764، مقارنة بـ1383 أمس الأول، فيما لفت رجل مسن يبلغ من العمر 91 عاماً، الأنظار إليه باعتباره أكبر المرضى الذين شفوا من الفيروس سناً.
وبعد نحو 10 أيام من العلاج في مستشفى الشعب الثالث في ييتشانغ، بمقاطعة خوبي وسط الصين، خرج وانغ من المستشفى بعد أن شفي من إصابته بالمرض الذي يسببه فيروس كورونا الجديد.
وبحسب وسائل إعلام صينية رسمية، فقد غادر وانغ المستشفى، أمس.
وقال الرجل الذي انضم إلى الحرب لتحرير مدينة ييتشانغ في الصين في عام 1949: «هذا المرض ليس مخيفاً»، مشيراً إلى هوان الفيروس مقارنة بتجربته في الحرب.
وبعد شفائه، قدم وانغ التقدير للجهود والرعاية من الطواقم الطبية الصينية، في مراكز علاج الفيروس.
وقال نائب رئيس المستشفى دو ديبنغ: «لقد ابتكرنا علاجاً خاصاً لـ(وانغ) بسبب مشاكل القلب المستمرة لديه».
وتم تشخيص إصابة وانغ بفيروس كورونا في 25 يناير الماضي، وذلك بعد 6 أيام من ظهور أعراض الحمى والسعال لديه.
ومن بين أكثر من 31 ألف مصاب بالفيروس وفق آخر إحصاء، توفي 636 شخصاً، فيما انتقل المرض إلى نحو 30 بلداً ومنطقة عبر العالم.