الاتحاد

الاقتصادي

المستثمرون يرحبون بمد فترة التداول والوسطاء يطالبون بزيادة العطلة الأسبوعية


دبي - حسين الحمادي:
شهد سوق دبي المالي في اليوم الأول لتطبيق الدوام الجديد لأسواق المال بالدولة وتمديد فترة التداول إلى ثلاث ساعات، ردود فعل متباينة من الشرائح المتعاملة في السوق، ففي حين أشاد عدد من المستثمرين والمتداولين بالنظام الجديد وقالوا انه يتيح فرصة اكبر للتأني قبل اتخاذ قرار البيع أو الشراء ويسهم في تخفيف الزحام على مكاتب الوسطاء ويتيح فرصة اكبر للرد على الاستفسارات الهاتفية، طالب عدد من الوسطاء الماليين بزيادة الاجازة الأسبوعية للسوق إلى يومين بدل اليوم الواحد وذلك تمشيا مع زيادة ساعات العمل والضغط الكبير الذي شهدته المكاتب خلال اليوم الأول لتطبيق القرار·
وأكد عدد من المستثمرين أن القرار جاء لمصلحة السوق فيما رأى بعضهم انه كانت هناك حاجة لإحداث التغيير بشكل تدريجي وليس بإضافة ساعة كاملة دفعة واحدة· وقال جمعة أكرم جمعة: اعتقد ان القرار جاء في صالح مكاتب الوساطة المالية بالدرجة الأولى وساهم في تخفيف الضغط والزحام الذي كنا نراه أمام هذه المكاتب، وبالإضافة إلى ذلك فهو مفيد بالنسبة لنا كمضاربين، فوجود ساعة إضافية يعني انه يمكننا توزيع الأعمال على فترات أكثر وبالتالي تحقيق نتائج أفضل في عمليات البيع والشراء اليومية·
وأضاف جمعة: يعطي تطبيق هذا القرار مجالا اكبر للأسهم للتحرك من خلال وجود فترة أطول حيث كنا نشكو في السابق من ان السهم يقبل على الارتفاع في بعض الأحيان إلا أن قصر وقت التداول يقطع الطريق أمامه لتحقيق المزيد من الارتفاع، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هناك حاجة لمرور بعض الوقت على هذا النظام حتى يعتاد الناس عليه وتزول حالة الارتباك التي أصابت البعض نتيجة تغيير النظام السابق، وان ذلك قد يتحقق خلال الأيام المقبلة·
من جانبه قال المستثمر راشد القصير: بالرغم من تمديد وقت التداول إلا أننا لاحظنا وجود كثافة في أعداد الناس في السوق، وبالتالي فان تمديد الوقت أعطى المستثمرين والمضاربين فرصة اكبر لتحقيق أفضل النتائج لأعمالهم·
وبالإضافة إلى ذلك فهو يعطي فرصة أيضا للمستثمرين الذين لا يملكون خبرة كبيرة بالسوق لفهم أوضاع العمل ومؤشرات الأسهم بشكل اكبر من خلال تواجدهم في صالة التداول لساعات اكبر كما يوفر فرصة اكبر للجميع لتبادل الآراء والسؤال عن الكثير من التفاصيل·
وأشار إلى أن من بين الأمور الايجابية الأخرى كذلك أن كمية التداولات خلال فترة التداول السابقة كانت بسيطة، أما الآن فقد شهدت ارتفاعا كبيرا خصوصا مع الارتفاع الأخير في أسعار الأسهم بشكل عام، الأمر الذي يحتاج إلى المزيد من الوقت قياسا بزيادة حجم الأعمال، مشيرا في هذا الصدد إلى ان هذا التطور سيكون - حسبما أرى - بداية للمزيد من النشاط في السوق خلال الفترة القادمة·
أما ماهر عبدالغفور فيرى انه كان من الأفضل أن يكون التغيير تدريجيا بحيث يبدأ التغيير بزيادة نصف ساعة وبعدها بفترة يتم إضافة نصف ساعة إضافية لتجنب حدوث أي ارتباك في عمل السوق سواء على المستثمرين او الوسطاء·
وأضاف: بعض المستثمرين كانوا يرون ضرورة تطبيق هذه الفكرة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن اليوم الأول لتطبيق النظام شهد ضغطا كبيرا داخل صالة التداول التي وصفها بالضيقة، وقال إن الوضع الحالي يؤكد وجود حاجة لتوفير مكان اكبر وأوسع لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المستثمرين·
وحول عملية التأخير في التعامل مع مكاتب الوساطة المالية أشار ماهر إلى أن هذه المشكلة موجودة في كل يوم وبالرغم من إضافة ساعة للتداول إلا أن هذا الضغط كان مستمرا بالرغم من وجود أعداد من المكاتب التي تم افتتاحها مؤخرا، مشيرا إلى أن هذا الوضع يجبر الكثير من المستثمرين على فتح حسابات لدى أكثر من مكتب لتسهيل عمليات بيع وشراء الأسهم·
وطالب عدد من العاملين في مكاتب الوساطة المالية بسوق دبي، بزيادة عدد أيام الاجازة الأسبوعية بالسوق إلى يومين لتعويضهم عن رفع ساعات العمل بالسوق إلى ثلاث ساعات·
واتضح في اليوم الأول للعمل أن عددا من المكاتب عانى من حالة ارتباك نتيجة لتزايد حجم العمل اليومي على الموظفين، إلى جانب عدم قدرة المكاتب على إنهاء المعاملات الخاصة بالبنوك بعد الانتهاء من عمليات التداول نظرا لتأخر الوقت·
وقال سمير الخاجة من (الوطنية للخدمات المالية) إن القرار له نقاط ايجابية وأخرى سلبية على السوق، إلا أننا لاحظنا وجود بطء في الحركة المالية حيث بدأت التداولات بارتفاعات قوية نوعا ما إلا أنها أصبحت بطيئة بعد مرور الوقت وأصبحت التغييرات تحدث بمعدل فلس أو فلسين في كثير من الأحيان، كما أن الكثير من المستثمرين أصبحوا يتريثون في عمليات البيع والشراء في انتظار معرفة طريق سير السهم خصوصا في ظل وجود المزيد من الوقت، وهو ما أدى إلى حدوث بطء في عملية التداول·
وأشار إلى أن هذا الوضع أدى إلى تزايد الضغط على المكاتب حيث يطلب المستثمرون تغيير سقف البيع المطلوب حسب الطلب الذي تم تقديمه سابقا، وبالتالي نضطر إلى تغيير هذا السقف في أجهزة الكمبيوتر لدينا، الأمر الذي يحتاج إلى بعض الوقت وبالتالي حدوث ضغط كبير علينا·
وأضاف: من المطلوب في ظل هذا الوضع وتزايد حجم الأعمال اليومية في المكاتب أن تتم زيادة أيام الاجازة الأسبوعية إلى يومين كما هو معمول به في الكثير من الأسواق العالمية، واعتقد أن يوم السبت سيكون الأنسب بالنسبة للسوق، فليس من المعقول ان يتم زيادة العمل بمعدل ساعة يوميا دون ان يكون هناك تعويض للعاملين في مكاتب الوساطة المالية·
كما طالب محمد علي ياسين، مدير مركز الإمارات التجاري بزيادة الاجازة الأسبوعية للسوق، وقال إن اليوم الأول للعمل بنظام الثلاث ساعات اظهر وجود حاجة ملحة لاتخاذ هذه الخطوة وهو الأمر الذي نتمنى أن يحدث·
وأشار إلى أن الهدف من زيادة ساعات التداول كان إعطاء فرصة اكبر للمستثمرين للتداول وهو أمر جيد، إلا ان الوسطاء أصبحوا تحت ضغط كبير وبحاجة إلى اجازة إضافية حيث ستوفر فرصة اكبر لتصليح الأوضاع وإصدار الشيكات واتخاذ القرارات السليمة·
ودعا ياسين إلى تغيير ساعات العمل في البنوك بموازاة التغيير في أسواق المال، وقال إن زيادة ساعات العمل بالسوق أدت إلى التأخر في إجراء المعاملات البنكية، فإذا كان التداول يغلق في الساعة الواحدة ظهرا فنحن بحاجة لبعض الوقت لإنهاء الإجراءات في المكتب، ومن ثم إنهاء المعاملات التي تتم مع البنوك، وبالتالي فان زيادة ساعات التداول دون ان يكون هناك تأخير زيادة في وقت عمل البنوك يشكل ضغوطا إضافية بالنسبة لنا·
وحول حجم العمل في اليوم الأول لتطبيق القرار قال محمد علي ياسين: لا اعتقد انه كان هناك بطء في عمليات التداول إلا أن الملاحظ انه لم تكن هناك حركة مفاجئة في حركة أسعار الأسهم في الارتفاع أو الهبوط، واعتقد أن حجم التداول لن يتأثر بالنظام الجديد·

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى