الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
39 قتيلاً و118 جريحاً باعتداءات في العراق
39 قتيلاً و118 جريحاً باعتداءات في العراق
21 أغسطس 2013 13:47
قتل 39 شخصاً وأصيب 118 شخصاً أمس بهجمات وتفجيرات استهدفت عدة مدن عراقية، وسط استمرار الإجراءات الأمنية المشددة في بغداد، وعقد مجلس النواب العراقي جلسته رغم التهديدات بحضور 194 نائبا، فيما عجز الباقون عن الوصول للبرلمان بسبب التشديد الأمني. واعتقلت قوات الأمن 200 شخص، وناشدت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بإيقاف الاعتقالات “العشوائية” غير المبررة في حزام بغداد، محذرة من حدوث مجاعة في تلك المناطق بسبب الحصار والحظر الأمني. فيما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية حكومة بغداد، بدعم حق العراقيين في التظاهر ووقف الاعتداءات بحقهم وإلغاء التعليمات المخالفة للدستور العراقي. ففي بغداد أسفر انفجار استهدف محطة تصفية المياه في مدينة الصدر شرق العاصمة عن مقتل 3 حراس وإصابة نحو 30 آخرين من العمال وسكان المنطقة، بعد تسرب كميات كبيرة من غاز الكلور السام جراء الانفجار. وترك أهالي المناطق السكنية المحيطة بالمحطة منازلهم فوا ونزحوا إلى مناطق أكثر أمنا خشية تعرضهم إلى الاختناق. وفي بابل أدى انفجار سيارتين مفخختين في الحلة إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة 8 آخرين. وشهدت محافظة ميسان انفجار سيارتين مفخختين بالتتابع وسط العمارة، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة نحو 30 آخرين. وفي ذي قار قتل 3 أشخاص وأصيب 23 آخرون بانفجار سيارتين مفخختين وسط الناصرية. وفي وسط كركوك قتل 4 مسلحين وأصيب 5 آخرون بتفجير قنبلة. كما أصيب شرطي بجروج بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة وسط قضاء الحويجة. وتعرضت القاعدة الجوية بمطار كركوك، لهجوم بصاروخي كاتيوشا، شنه مسلحون مجهولون، ولم تعرف الخسائر. وفي ديالى أسفر انفجار عبوة ناسفة بناحية أبو صيدا شرق بعقوبة عن مقتل مدني وإصابة 4 آخرين. كما أدى انفجار عبوة ناسفة قرب مسجد شرق بعقوبة إلى مقتل اثنين من المصلين وإصابة اثنين آخرين بجروح. وأسفر سقوط ثلاث قذائف هاون على منازل بضواحي قضاء المقدادية ببعقوبة، عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 11 آخرين بينهم امرأتان وطفلان. فيما قتل ضابط شرطة ببعقوبة بالرصاص قرب منزله غرب بعقوبة. وفي صلاح الدين قتل شخص وأصيب 4 آخرون بانفجار عبوة ناسفة جنوب تكريت. وفي نينوى قتل شرطي في مديرية محافحة الإجرام بهجوم مسلح في منطقة باب الطوب وسط الموصل. واغتال مسلحون مجهولون يستقلون سيارة مدنية ضابط شرطة بهجوم استهدفه شرق الموصل. كما قتل مدني بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في حي المأمون جنوب الموصل. واستمرت الإجراءات الامنية المشددة في بغداد، وأعلنت قيادة العمليات المشتركة التابعة لوزرة الداخلية أمس اعتقال أكثر من 200 شخص يشتبه بوجود عناصر بارزة من تنظيم “القاعدة” بينها، في مناطق مختلفة من العراق ضمن عملية “ثأر الشهداء”. وقال بيان صادر عن القيادة إن “القوات الأمنية اعتقلت خلال 24 ساعة الماضية 109 مطلوبين وفق المادة 4 إرهاب بينهم عناصر من القاعدة، فيما اعتقلت 98 مطلوبا بقضايا جنائية”. واعتقلت القوات الأمنية منذ مطلع أغسطس الجاري أكثر من 600 شخص. من جهته عقد مجلس النواب العراقي جلسته وسط إجراءات أمنية مشددة. وقالت مصادر مطلعة إن الإجراءات الأمنية المشددة على مداخل المنطقة الخضراء حالت دون وصول الكثير من الصحفيين والنواب، مما أثار تذمرا في البرلمان. وصرح مصدر برلماني بأن الجلسة عقدت بحضور 194 نائبا من أصل 325، فيما أكد مراقبون أن تغيب 130 نائبا جاء بسبب تهديدات نسبت لـ”القاعدة” باستهداف البرلمان خلال جلسة أمس. وحذرت القائمة العراقية أمس من مجاعة ستتعرض لها منطقة حزام بغداد بسبب الحظر الأمني المتشدد. وقالت النائبة عن القائمة في البرلمان عتاب الدوري إن مناطق حزام بغداد تعاني من حصار وأعمال استهداف طائفية من قبل بعض القوات الأمنية، يرافقها قطع الطرق والجسور وشل حركة المارة وغلق المحال التجارية والغذائية مما قد يسبب مجاعة لسكان تلك المناطق. وناشدت الدوري المالكي بـ”وقف الاعتقالات العشوائية، غير المبررة ضد أهالي حزام بغداد والتي تخالف حقوق الإنسان والدستور”. وأضافت أن “سكان تلك المناطق يشكون من قلة المواد الغذائية”. وبينت أن “هذه الأحوال ستتسبب بموت العوائل جوعا”، مطالبة “منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بزيارة المناطق المحاصرة للوقوف على ما تعانيه أهالي من نقص بالغذاء وكل المتطلبات المعيشية”. من جانبه دعا النائب عن العراقية حقي الفراس “الأجهزة الأمنية إلى التعاون الإيجابي مع سكان مناطق حزام بغداد وفتح الطرقات والحصار الذي تسبب بنقص حاد في المواد الغذائية”. كما قال النائب طلال حسين الزوبعي عن القائمة إن “ما تقوم به القوات الأمنية إجراءات تعسفية وهي تعبير واضح عن تهميش وإقصاء مكون معين عبر اتهام أبناء هذه المناطق بأنهم حواضن للإرهاب”. من جانبه دعا الأمين العام لإتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي إلى حل الحكومة والبرلمان “لفشلهما في إدارة البلاد”، مشيرا إلى أن الحكومة لا هم لها سوى التمسك بالسلطة حتى لو كان ثمن ذلك التعاون مع “الإرهاب”. وقال إن “معاناة الشعب العراقي اليوم سببها ما يسمى بحكومة الشراكة الوطنية”، مؤكدا أنها “في الحقيقة بعيدة عن الوطنية ولا هم لها سوى إفشال أي مشروع ناجح يصب في مصلحة العراقيين”. وأضاف “كل تفكيرهم بات ينحصر في كيفية التمسك بالسلطة حتى لو كان ثمن ذلك هو التزوير والفساد المالي والتعاون مع الإرهاب”. ودعا المحمداوي العراقيين إلى “تغيير كل من دمر العراق”، مشددا على ضرورة “حل الحكومة والبرلمان بعد أن فشل الجميع في إدارة شؤون البلاد أمنيا وخدميا، وأجج حرب الطوائف”. بدورها طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس محافظ بغداد علي التميمي بمساندة حق العراقيين في التظاهر وإلغاء التعليمات المخالفة للدستور العراقي. وقال المدير التفيذي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جو ستوك في بيان إن “الاعتقالات الأخيرة تبرز مدى استعداد السلطات العراقية لمنع الاحتجاجات السلمية رغم المشكلات الكبيرة التي تعيشها البلاد”.وأكد أنه “يتوجب على المحافظ الجديد أن يلغي التعليمات غير العادلة التي تمنع حق التظاهر ليعبر الناس عن مظالمهم بشكل سلمي”.
المصدر: بغداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©