الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تبدأ خطوات إدراج الإخوان على قائمة الإرهاب

شادي صلاح الدين (لندن)

بدأت الإدارة الأميركية في اتخاذ خطوات نحو إعلان جماعة الإخوان منظمة إرهابية من خلال إدراج حركتي «حسم» و«لواء الثورة» المرتبطتين بالإخوان على قوائم الإرهاب.

وذكر الكاتب «إلي ليك» في مقاله بوكالة «بلومبرج» أنه قبل عام كان يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان سيدرج الإخوان كمنظمة إرهابية، مدفوعا بنصائح مستشاريه.

وأضاف أن حلفاء الولايات المتحدة مثل مصر أعلنت الجماعة منظمة إرهابية، إضافة إلى أن العديد من الجمهوريين في الكونجرس يؤمنون بأنه يجب التعامل مع هذه المنظمة مثل القاعدة.

وأوضح الكاتب أن ذلك لم يحدث، مضيفا أن مسؤولين في إدارة ترامب أبلغوه أن اقتراح العام الماضي بإدراج جماعة الإخوان كلها، التي تضم جمعيات وفروعا في شتى أنحاء العالم، كمنظمة إرهابية، توقف، لافتا إلى أنه مع الوقت الذي وافق فيه البيت الأبيض على استراتيجيته الأمنية الوطنية في ديسمبر، لم يذكر حتى جماعة الإخوان بالاسم.

وقال الكاتب في مقاله إنه بدلا من ذلك استقرت إدارة ترامب على نهج أكثر دقة، سعيا إلى تسمية منظمات عنيفة تابعة للإخوان كمنظمات إرهابية، إلا أن ذلك لم يصل بعد لتسمية المنظمة الأم الراعية لكل هذه المنظمات. وكما قال مستشار الأمن القومي، ماكماستر، للصحفيين في ديسمبر الماضي «سنقوم بتقييم كل منظمة بظروفها الخاصة».

وأشار الكاتب إلي ليك أنه في بعض النواحي، فإن هذا النهج ليس جديدا، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما تواصلت مع الإخوان في مصر عام 2011، ومع ذلك تعاملت مع جناحها الفلسطيني، «حماس»، كمنظمة إرهابية، مؤكدا أن مسؤولين في الحكومة الأميركية قالوا له إنه لا توجد خطط لإدارة ترامب لمحاولة إيجاد أرضية مشتركة مع الإخوان، لكن الإدارة تزداد عدوانية ضد فروع الإخوان التي تتبنى العنف بصورة علنية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، امس الأول، إنها أدرجت حركتي «حسم» و«لواء الثورة» على قوائم الإرهاب وذلك بجانب القيادي بحركة حماس إسماعيل هنية بهدف منعهم من الوصول إلى موارد تجعلهم ينفذون عمليات إرهابية.

وصرح وزير الخارجية ريكس تيليرسون أن القرار جاء ضد منظمتين تهاجمان «حلفاءنا في مصر وإسرائيل». وأضاف «هذه العقوبات خطوة مهمة لمنعهم من الحصول على موارد يحتاجونها في التخطيط وتنفيذ أنشطتهم الإرهابية». وأضاف البيان أن القرار يتبعه تجميد كل الأملاك والتحويلات المالية الخاصة بهم، كما يحظر على أي أميركي تحويل أي أموال لهم. وذكر بيان الخارجية الأميركية أن بعض قيادات الحركتين «حسم ولواء الثورة» كانوا أعضاء بجماعة الإخوان.

وكشف السفير الأميركي لمكافحة الإرهاب، ناثان سيلس عن بعض التفاصيل عن هذا النهج الجديد في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي. وبدأ ذلك بتسمية القيادي بحركة حماس إسماعيل هنية باعتباره أحد الشخصيات المدرجة على قوائم الإرهاب، وهذا يعني أن أصوله سيتم إدراجها في القائمة السوداء من النظام المالي العالمي. وكانت حكومة الولايات المتحدة قد أدرجت حماس للمرة الأولى كمنظمة إرهابية في عام 1997.

ونقل الكاتب عن جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات «كان هناك تردد في السنوات الثلاث الأخيرة من إدارة أوباما لإدراج قيادات حماس». جزء من هذا بسبب إسرائيل. بعد حرب الصواريخ عام 2014 مع حماس في غزة، توصلت إسرائيل إلى تفاهم مع اثنين من المؤيدين الرئيسيين لحماس - قطر وتركيا - للسماح بمزيد من البضائع المعتمدة إلى غزة، وتخفيف الحصار الذي فرضته إسرائيل بعد عام 2007 عندما استولت حماس على غزة وأطاحت بالسلطة الفلسطينية، مضيفا أن شانزر قال له إنه سمع في ذلك الوقت من اتصالاته في وزارة الخزانة أنهم لا يريدون عقوبات إضافية لتقويض هذا التفاهم».

وقال شانزر «من المثير للاهتمام ان الولايات المتحدة تشير إلى أنها لا ترى فرقا بين القيادة السياسية في غزة والمكتب السياسي والقيادة العسكرية». وجاء في البيان الأميركي «أن حماس مسؤولة عن مقتل 17 شخصا أميركيا في هجمات إرهابية.»

وأوضح الكاتب أن حركة «حسم» في مصر التابعة للإخوان لها ماض عنيف، حيث حاولت اغتيال مفتي الجمهورية المصرية علي جمعة، وقتل إبراهيم عزازي ضابط الأمن القومي المصري. وفي عام 2017، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم على السفارة المصرية في ميانمار.

وطالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الولايات المتحدة بإدراج جماعة الإخوان بأكملها كمنظمة إرهابية.

واختتم إلي ليك مقاله بأنه يجب على الولايات المتحدة التمييز بين الحركات الإسلامية غير العنيفة وأولئك الذين يتجهون إلى الإرهاب. وتعتبر التسميات المعلنة يوم الأربعاء هامة في هذا الصدد. ولكنها ليست بديلا عن سياسة متماسكة بشأن جماعة الإخوان الإرهابية.

اقرأ أيضا

أميركا تتهم روسيا بمحاولة الإطاحة بالرئيس الأوكراني بوروشنكو