صحيفة الاتحاد

الرياضي

الفارس الأسمر

في نهائي الدورة الثالثة كانت هناك أكثر من حكاية من حكايات الأزرق مع التألق، لم يسجل جاسم يعقوب الهداف الأول في الدورة، وغاب فاروق إبراهيم بقرار المدرب، وحضر المنتخب السعودي بكل نجومه بحثاً عن رد الاعتبار لخسارة لقب الدورة الثانية على ملعبه، ولكن فتحي كميل كان هناك على استاد نادي الكويت يفعل كل شيء، يراوغ ويمرر، ويصنع، ويسجل ويتألق، ومع كل لمسة وكل هدف كان خالد الحربان شيخ المعلقين يتغزل في مهاراته، وأطلق عليه في هذه المباراة لقب الفارس الأسمر.
الأخضر السعودي وصل للنهائي، بعد أن تجاوز قطر بثلاثة أهداف لهدف في نصف النهائي، وتوقعها كل خبراء اللعبة والنقاد والجماهير موقعة شديدة الصعوبة، وعندما تلقى نظرة سريعة على تشكيلة كل فريق نجد الكثير من الأسماء قادرة على صناعة الفارق، بين صفوف أصحاب الأرض يوجد حمد بوحمد وجاسم يعقوب وفتحي كميل وأحمد الطرابلسي، ومحمد شعيب وسعد الحوطي والملا، وبين صفوف المنتخب السعودي، الصاروخ محمد المغنم، وخالد التركي، وسعيد الغراب، وناصر الجوهر، والحارس أحمد عيد.
وقبل أن تكتمل الدقيقة الثانية، كان فتحي كميل يسجل الهدف الأول، وفي الدقيقة الثامنة أضاف حمد بوحمد الهدف الثاني، وعاد اللاعب نفسه ليحرز الهدف الثالث، ماذا يحدث على أرضية استاد نادي الكويت، الأخضر السعودي متأخر بثلاثة أهداف في أول 16 دقيقة، بالطبع أمر لا يصدق!.
وفي الشوط الثاني أحرز فتحي كميل الهدف الرابع، والثاني له في النهائي، لتفرح الكويت وتحتفل الجماهير في الشوارع بثالث لقب خليجي، واستقبل أمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح لاعبي المنتخب، وقدم سيارة بويك هدية لكل فرد من أفراد الفريق.
وفي كتابه حياتي، يقول جاسم يعقوب هداف الدورة: «لا أنسى أبداً المباراة النهائية أمام المنتخب السعودي، الخوف والتعب لحقا بي، ودخلت المباراة بأعصاب متوترة، لكن هدف فتحي كميل أنعشني، ولا أنسى دور وخطة بروشيتش، عندما طلب من سعد الحوطي مراقبة الغراب لاعب المنتخب السعودي، لكونه أفضل صانع ألعاب وهداف في الوقت نفسه».
وأضاف: لا بد أن أشير إلى أن فتحي كميل ومحمد شعيب كانا نجمي المباراة بلا منازع، لتفاهمهما ومجهودهما الوافر، وأطلق المعلق الرياضي المعروف خالد الحربان لقب الفارس الأسمر للمرة الأولى، الفارس الأسمر كان رجل النهائي الأول، وسجل في كل مباريات البطولة 4 أهداف.