صحيفة الاتحاد

الإمارات

حاكم الشارقة: رفع أجور «الدرجات الدنيا» إلى 17500 درهم

لمياء الهرمودي (الشارقة)

وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتعديل مسميات موظفي الدرجات الدنيا بحكومة الشارقة، من خلال إلغاء مسميات فراش وسائق من الكادر الوظيفي لحكومة الإمارة، والاكتفاء بإطلاق مسمى موظف عليهم، ورفع أجور الدرجات الدنيا إلى 17500 درهم شهرياً، وذلك بعد أقل من أسبوع على تعديل أجور موظفي حكومة الشارقة من حملة الشهادات الجامعية، ورفع حدها الأدنى إلى 25000 درهم شهرياً.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لصاحب السمو حاكم الشارقة في برنامج الخط المباشر في إذاعة الشارقة ظهر أمس، والتي أكد سموه فيها أن القرارات الخاصة برفع مستوى الأجور لموظفي حكومة الشارقة، هدفها توفير مستوى العيش الكريم للموظفين ولأسرهم.

العيش الكريم
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «إن الوصول إلى مستوى العيش الكريم لا يقتصر على زيادة الأجور، ولكنه يشمل أيضاً النواحي النفسية والتي تلعب دوراً كبيراً في توفير العزة والكرامة لصاحبها، لذلك قررنا إلغاء مسميات فراش وسائق من كادر موظفي حكومة الشارقة، والاكتفاء بإطلاق مسمى موظف عليهم، من منطلق إدراكنا أن معنى العيش الكريم أن يكون الإنسان بين أهله وأولاده عزيز النفس وقادراً على تربيتهم والصرف عليهم، لذلك رفعنا حد الدرجات الدنيا إلى 17500 درهم، وغيرنا مسمياتهم».
وأضاف سموه: «إن الحرص على تعديل السلم الوظيفي وما يشمله من تعديل في الأجور، يشمل جميع الموظفين، لذلك فتحنا المجال أمام تسريع عملية ترقي حملة الشهادات الثانوية في الكادر الحكومي، من خلال السماح لهم بالالتحاق بالدراسة الجامعية وتكملة تعليمهم».

فرص للترقيات
وأوضح سموه: «حسب النظام الحالي، فإن الموظف من حملة الثانوية يحتاج مدة 6 سنوات ليترقى درجتين، ولأن هذه المدة طويلة، فتحنا المجال أمامهم للالتحاق بالدراسة الجامعية، حيث يستطيع خلال سنة واحدة أن يحصل على شهادة الدبلوم ومن خلالها يترٍقى درجة، ويستطيع أن يكمل سنة ثانية ويحصل على الدبلوم العالي ويحصل على الدرجة الثانية، بمعنى أنه يستطيع اختصار الست سنوات في سنتين».
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «نحرص على تسهيل الدراسة الجامعية أمام الموظفين، ووضع مثل هذه الحوافز أمامهم من أجل ترغيبهم في الدراسة الجامعية، وتشجيعهم على تكملة تعليمهم وتطوير ذواتهم، وهذه غايتنا الأساسية بتشجيع الجميع في الحصول على أعلى الدرجات العلمية».
ووجّه صاحب السمو حاكم الشارقة رسالة إلى جميع الموظفين، تمنى فيها منهم أن يراعوا بيوتهم وأن لا يسرفوا وأوصاهم بالتوفير. وقال سموه: «لو نظرنا إلى الأعداد التي لدينا من حملة الثانوية، نرى أنهم كثر، وليس لهم كفاءة إدارية، فأنا أقوم الآن بإعطائه الكفاءة الإدارية المطلوبة، حيث كان خريج الجامعة يأتي، فيقولون له ليس هناك وظيفة جامعية، لكن لدينا وظيفة أدنى، حيث يتم تسكينه على وظيفة أقل من شهادته، لكن الآن حينما يحضر خريج الجامعة فيجب قبول صاحبها بمرتب 25 ألفاً، بغض النظر عن وجود الوظيفة من عدمها، فلابد من احترام الشهادة واحترام حاملها واحترام العلم الذي يحمله، فجميع الموجودين الآن على رأس أعمالهم مسكنون على وظائف أقل من خريج الجامعة، تتم ترقيتهم إلى درجة الجامعي وبمرتب يبلغ 25 ألف درهم». ودعا سموه أبناءه إلى اختيار الدراسات الإسلامية لما في ذلك من إيمان، وكذلك اللغة العربية والتاريخ، فيجب عدم التقليل من هذه القيم.

رقابة أداء الموظفين
ولفت صاحب السمو حاكم الشارقة إلى وجود رقابة على أداء الموظفين، وقال سموه: «أقوم الآن بالعمل على نحو 1500 موظف، حيث إنني أراجع ملف كل موظف وهل هو يعطي أم لا؟ ومن هنا أقول للموظفين: انتبهوا، فأنتم لستم متروكين، بل مراقبين، لأنني حينما قمت بوضع 1500 وظيفة كنت أنوي الإحلال والتبديل، إما الاجتهاد أو فغيرك أولى، هذا غير المؤسسات التي نقوم بإنشائها، فلدينا الآن مشروع قيم يحتاج لإدارة موظفين، سيرى النور قريباً، وهو مشروع المراعي المروية، فكثير منها جاهز الآن، مثال: بطحا المرة، بطحا الرفيعة، مرعى حمدة، وغيرها من الفرص الوظيفية المتاحة».
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «بالنسبة لموازنة الشارقة وتقييمها فقد أعطيت حرف+++A، فهذه درجة عالية، ونحن لا نخفي شيئاً عمن يقومون بهذا التقييم.. في العام الفائت كان لدينا عجز نحو 3 مليارات في الميزانية، وغطيت في نهاية السنة، وهذه السنة لدينا ثلاثة مليارات أيضاً لكننا سنقوم بتغطيتها في آخر السنة».

حسبة بدل الأساس
وعن زيادة بدل الأثاث، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «هناك الآن حسبة جديدة، فمساعدة إسكان الشارقة التي تمنح هي 25 ألف درهم تمنح لمن دخولهم أدنى من 25 ألفاً، فإن كان هؤلاء قد قاموا بالاقتراض، فكيف تتم معالجة هذا الأمر، نحن نقوم بتحويل القرض إلى منحة وإرجاع ما دفعه من مال، ولا علاقة له بالبنك بعد ذلك».
وتطرق سموه لخريج الجامعة واحتياجاته من زواج وأثاث وخلافه.. متسائلاً سموه: «من أين له بكل ذلك؟ إذن لا بد من مساعدته، لذلك نعمل على ترغيبه في الدراسة الجامعية، حتى يحصلوا على هذه المنح المتواصلة».
وتمنى صاحب السمو حاكم الشارقة من الموظفين والموظفات أن يراعوا منازلهم واحتياجاتها حتى لا يكون هناك إسراف، وتمنى عليهم أن يحاولوا التوفير ولو درهماً واحداً، رغم إقرار سموه بصعوبة الحياة العصرية.