صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مشروع لبناء مليون وحدة استيطانية في القدس والضفة

التميمي لدى اقتيادها إلى محكمة عوفر العسكرية غرب رام الله بتهمة ضرب اثنين من جنود الاحتلال (أ ف ب)

التميمي لدى اقتيادها إلى محكمة عوفر العسكرية غرب رام الله بتهمة ضرب اثنين من جنود الاحتلال (أ ف ب)

علاء الشهراوي، عبدالرحيم حسين (القدس المحتلة، رام الله)

أعلن وزير الإسكان والبناء بدولة الاحتلال يؤاف غالانت أمس، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال الأعوام الـ20 المقبلة، وذلك غداة كشف المسؤول نفسه، البدء بالترويج لخطة استيطانية كبيرة لتهويد مدينة القدس ومحيطها، تشمل بناء 300 ألف وحدة سكنية وتجهيز بنى تحتية تتعلق بالنقل والمواصلات والمناطق التجارية.

وفيما تحدثت مصادر عبرية عن خطة موازية، لتغيير معالم باب العامود، وتوسيع مستوطنة «جيلو»، كشف حزب رئيس وزراء الاحتلال «الليكود» أمس، أنه سيجتمع الأحد المقبل للتصويت على قرار فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بعد الحصول على التوقيعات اللازمة من أعضاء وقيادات الحزب.

وأشار غالانت في تصريحات للقناة الإسرائيلية العاشرة إلى أن نسبة 20 إلى 30% من الوحدات السكنية المقترحة للـ20 سنة المقبلة، ستقام بمدينة القدس، الأمر الذي اعتبرته وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تطبيقاً لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وقال الوزير الإسرائيلي، إن البناء لن يشمل حدود القدس الحالية، بل مناطق فيما أسماه «مشروع القدس الكبرى والقدس الغربية»، مثل مستوطنات معاليه أدوميم (شرق القدس) وغوش عتصيون (جنوب) وجفعات زئيف (شمال غرب) وعناتوت (شمال). والقدس الكبرى مشروع إسرائيلي يهدف إلى ضم مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة وإحدى أكبر مستوطنات الضفة، إلى المدينة والاستيلاء على 12 ألف دونم (دونم يعادل ألف متر مربع) تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت (شرق)، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها. وأوضح الوزير الإسرائيلي أن هدفه من الخطة الاستيطانية الجديدة إقامة وحدات سكنية على أراضي مدينة القدس الموحدة «عاصمة إسرائيل»، حسب زعمه.

وبدوره، كشف المهندس المنفذ لخطة وزارة الأمن الداخلي، وشرطة الاحتلال لتغيير معالم باب العامود بالقدس المحتلة، تفاصيل مشروع تهويدي، مشيراً إلى أنه سيبنى 3 أبراج عسكرية متوسطة الارتفاع.

وبحسب صحفيين شاركوا بجولة نظمها مهندس المشروع لمجموعة من المسؤولين الإسرائيليين، فإن الشرطة هي المسؤولة عن هذا المشروع الذي من المقرر إنجازه خلال شهرين، وإن العمل يجري بوتيرة سريعة، نظراً للأوضاع الأمنية وحالة الاستنفار في هذا الباب الذي تحول إلى ساحة مواجهة مع المحتجين على قرار ترمب.

وأوضح أن خطة الاحتلال الأمنية لباب العامود شاملة متكاملة، أي سيتم تغيير البنية التحتية للباب من حيث الإضاءة وحركة المرور، ونصب 40 كاميرا للمراقبة تمكن عناصر الشرطة من متابعة ما يحدث من كل الجهات في الباب من جميع الروافد والجهات، إذ يعدّ باب العمود المدخل الرئيس للمدينة المقدسة، وخاصة للمسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة وللأسواق العتيقة.

وكشف النقاب عن نية الشرطة تعزيز وجودها في باب العامود وبناء مقر للشرطة فيه، بالإضافة إلى إقامة 16 مركزاً شرطياً جديداً في مختلف أنحاء القدس المحتلة، خاصة في الأحياء الفلسطينية، ضمن خطتها لإحكام السيطرة على المدينة، وفقاً لتوصيات الأجهزة الأمنية المختلفة على إثر أزمة البوابات الإلكترونية التي اندلعت تموز الماضي، مؤكداً أن موازنة بناء هذه المراكز قد أقرت حديثاً وقريباً سيجري طرح العطاءات. بالتوازي، ناقشت سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، أمس مشروع توسيع مستوطنة جيلو جنوب المدينة المحتلة، وسط توقعات بالتصديق على بناء 300 وحدة استيطانية جديدة.

وفي تطور آخر، قررت محكمة عوفر العسكرية غرب رام الله أمس، تمديد اعتقال الفتاة عهد التميمي التي ضربت جنديين الخميس الماضي، قائلة إن الفتاة «تشكل خطرا على أمن الدولة». وقالت المحامية غابي لافكي، «المحكمة قررت تمديد اعتقال عهد التميمي (17 عاماً) مدة 4 أيام حتى الخميس بحجة أنها تشكل خطراً على أمن الدولة». كما ستقرر المحكمة في وقت لاحق إذا كانت ستمدد اعتقال ناريمان التميمي (43 عاماً) والدة عهد، ونور ناجي التميمي (21 عاماً) ابنة عمها بعد انتشار شريط فيديو، تظهر فيه الفتاتان وهما تضربان جنديين في قرية النبي صالح بالضفة الغربية المحتلة.

كما أظهر فيديو آخر الفتاتين تطلبان من الجنديين المغادرة، في حين كانا يقفان على ما يبدو على مدخل منزل العائلة. ووقعت الحادثة أثناء الاشتباكات في أنحاء الضفة الغربية ضد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.