صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 6 مدنيين باعتداء انتحاري تبناه «داعش» في كابول

قوات أمن أفغانية قرب مقر أمني بعد التفجير الانتحاري في كابول أمس (رويترز)

قوات أمن أفغانية قرب مقر أمني بعد التفجير الانتحاري في كابول أمس (رويترز)

كابول (وكالات)

فجر انتحاري نفسه أمس، بالقرب من مكتب لجهاز الاستخبارات الأفغاني في كابول، ما أدى الى مقتل ستة مدنيين في هجوم تبناه تنظيم «داعش». ويأتي هذا الهجوم الذي وقع في أثناء وصول الموظفين الى عملهم، بعد أسبوع على اعتداء استهدف مركزاً للتدريب تابعاً للإدارة الوطنية للأمن (الاستخبارات) في العاصمة الأفغانية. وتكثف حركة طالبان وتنظيم «داعش» هجماتهما على المقار الأمنية والمساجد.
وصرح نجيب دانيش أن ستة مدنيين كانوا في سيارة قتلوا في الهجوم. وأن ثلاثة آخرين جرحوا. وأضاف أنهم سقطوا «عند مرورهم في المنطقة بسيارة تويوتا». وتابع دانيش «لا نعرف حتى الآن هدف الهجوم، لكنه وقع على الطريق الرئيس».
وكان نصرت رحيمي الناطق باسم نائب وزير الداخلية الأفغاني صرح لفرانس برس قبل ذلك، أن «المعلومات الأولية تشير الى حدوث انفجار بالقرب من مقر للاستخبارات في حي شاش داراك في كابول».
وذكر صحفي من فرانس برس في المكان، أن الهجوم وقع بالقرب من المدخل الرئيس لمجمع الاستخبارات، مشيرا إلى أن قوات الأمن أغلقت الطريق الرئيس المؤدي الى المبنى.
وشوهدت سيارات الإسعاف تغادر الموقع، وهي تنقل على الأرجح جرحى إلى المستشفيات. وأكدت وزارة الصحة الأفغانية عدد القتلى. وتبنى تنظيم «داعش» الهجوم الانتحاري، وقال إنه استهدف مقراً للاستخبارات.
وكثفت حركة «طالبان» هي الأخرى هجماتها على قوات الأمن والمدنيين، إذ فجر انتحاري من حركة طالبان أمس الأول سيارة مفخخة في لشكرجاه في الجنوب موقعاً قتيلين مدنيين على الأقل وثلاثين جريحاً، بينهما 12 من رجال الشرطة، وفق قائد شرطة المدينة.
وفي إقليم هلمند، لقي ستة من أفراد شرطة الحدود حتفهم بعد اصطدام مركبتهم المدرعة بلغم أرضي، وهو أحد الأقاليم الأكثر اضطرابات في أفغانستان. وقال عمر زواك المتحدث باسم حاكم الإقليم، إن الحادث الذي وقع بمنطقة مارجا جنوبي الإقليم الليلة قبل الماضية أسفر عن إصابة ستة آخرين.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الحادث، إلا أن مسلحي طالبان عادة ما يقومون بزرع هذه الألغام لاستهداف قوات الأمن الأفغانية، وعرقلة تحركات القوات.
والأسبوع الماضي تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي هجوماً استمر أكثر من أربع ساعات على مركز التدريب الرئيس لجهاز الاستخبارات الأفغانية في كابول أصيب خلاله عدد من رجال الشرطة بجروح طفيفة.
وأصبحت العاصمة الأفغانية في الأشهر القليلة الماضية أحد أخطر الأماكن على المدنيين في الدولة التي تمزقها الحرب.
وتم تشديد الإجراءات الأمنية في كابول منذ 31 مايو عندما انفجرت شاحنة مفخخة في الحي الدبلوماسي في كابول موقعة نحو 150 قتيلاً، ونحو 400 جريح، غالبيتهم من المدنيين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم، لكن الحكومة قالت إنه من تنفيذ شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان.
وتنظيم «داعش» الذي عزز وجوده في أفغانستان منذ ظهوره في المنطقة في 2015، يصعّد هجماته في كابول، منها هجمات تستهدف الأقلية الشيعية.
وتسجل القوات الأفغانية التي تعاني أساساً فرار عسكريين والفساد، خسائر بشرية متزايدة في صفوفها الى حد بلغ بحسب مجموعة مراقبة أميركية مستويات «عالية تبعث على الصدمة» منذ إنهاء الحلف الأطلسي مهمته القتالية رسميا في 2014 وبدئه مهمة تدريب ودعم.
وتراجعت معنويات القوات أكثر في ظل مخاوف مستمرة من وجود مساعدة من الداخل للمسلحين، سواء من عملاء في الجيش، أو عناصر فاسدين يبيعون العتاد إلى طالبان.