الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
القفطان المغربي تطريز دقيق على خامات فخمة
القفطان المغربي تطريز دقيق على خامات فخمة
20 أغسطس 2013 21:05
هلا عراقي (الشارقة) - القفطان المغربي، ذلك المزيج الرائع الذي احتضن أصالة الماضي والحاضر، ما زال حاضراً على الرغم من مرور الزمن، وبقي منافساً قوياً على منصات عروض الأزياء العالمية، محتفظاً بموروثه العريق بفضل خياطته الراقية وتصميمه الأنيق. أسلوب التنفيذ تعد المصممة المغربية الهولندية ليلى عمراوي أحد الأسماء البارزة التي أضافت للقفطان المغربي الكثير من الجمال، من خلال تصاميمها الفريدة المحاكاة يدوياً بأرقى الأقمشة وأفخمها، محاطةً بتطريز دقيق، وكريستالات يتناثر على سطحها الخرز ليضاعف من فخامتها. واكتسبت عمراوي قدرة فريدة على المزج بين الثقافة العربية والغربية كيف لا وهي مغربية الأصل، ولدت ونشأت في هولندا؛ فنسجت البساطة الأوروبية بشغف الألوان العربية. وتظهر في تصاميم عمراوي البساطة الأنيقة مع حرصها الواضح على التفاصيل الصغيرة، لتحيل التصميم إلى تحفة فريدة مميزة. وبعد استقرارها في دبي قررت الاتجاه إلى تصميم القفطان المغربي، كما قررت مشاركة هذه الثقافة مع الثقافة الإماراتية الذواقة في مجال الموضة، ومن هنا كانت انطلاقتها. وهي ترى في القفطان المغربي سفير الثقافة المغربية للعالم، فهو جزء أصيل من الثقافة المغربية نعتز ونفتخر به، لأنه يرمز لجماليات تقاليدنا العريقة المبتكرة. وتقول عمراوي إن القفطان المغربي استطاع أن ينافس في منصات الموضة العالمية بل ويحجز لنفسه وبكل جدارة مكاناً بارزا بسبب قدرته على التأقلم مع كل الظروف، مجارياً للتطور، مع احتفاظه بالموروث، فليس لديه حدود في الألوان أو الأساليب والأنماط التي تمنح المصمم بيئة خصبة للإبداع، وأرضاً رحبة للانطلاق في دنيا التصميم. وتقول عمراوي “يمكن للمرأة أن ترتديه في كل المناسبات مهما تباينت المناسبة فقد يكون ثوباً عادياً لجلسة نسائية أو فستاناً راقياً لسهرة فخمة، وقد اكتسب القفطان هذه الميزة بسبب تنوع تصاميمه ما بين البسيطة القليلة التطريز والفاخرة الغنية بالكريستال والمطرزات، وهذا ما جعل القفطان واسع الانتشار ومفضلاً من قبل النساء”. سفير الثقافة حول اهتمامها بالقفطان، تشير عمراوي إلى أن “القفطان استحق لقب سفير الثقافة المغربية، لأنه استطاع أن ينجح بنقل ثقافتنا العريقة وتقاليدنا الأصيلة للعالم أجمع، فعلى الرغم من أن المرأة المغربية احتضنت الموضة المعاصرة وتبنتها لكنها لا ترى نفسها في نوع آخر من الثياب غير القفطان في أي مناسبة كانت، هذا بالنسبة لنا المغاربة، أما للغير فقد أحبوا القفطان ذلك التقليد المغربي الأصيل، وبات معروفا في كل مكان بل يشار إليه بالبنان”. وما يميز القفطان المغربي عن غيره من التصاميم الأخرى، وفقها، أنه مهما كان شكل القفطان أو الوقت الذي صمم له فإنه يتميز ببراعة حياكته والدقة في نسجه والجمال القوي في تطريزه اليدوي، ما جعله ظاهراً وبوضوح من بين ملايين القطع على أنه القفطان المغربي الأصيل الذي لا يمكننا الاستغناء فيه عن التطريز اليدوي القابع وسط الثوب من الأعلى إلى الأسفل، كما إن الياقة ثابتة لا تتغير، فهذه التفاصيل التي قد تبدو بسيطة لكنها تعطي للقفطان بعداً بسيطاً أنيقاً. هذا فضلاً عن أنه يغلف المرأة بتلك الأناقة المحتشمة التي تزيدها رقياً. وتشير عمراوي إلى أن القفطان يتكون من طبقة واحدة، أما “التكشيطة” فتتكون من طبقتين، ولكن مع مرور الوقت، وتغير الموضة، خضع القفطان لتغيرات وإضافات عصرية، زادت من جماله، وحافظت على أصالته. وترى أن السر في تصاميم القفطان، إضافة إلى جودة العمل اليدوي الدقيق، البساطة، لنحصل على نتيجة رائعة. وتضيف “أحب استخدام الأقمشة ذات الألوان البسيطة الموحدة مع التطريز وإضافة لمستي الخاصة، ومن خلال البساطة أعكس الأناقة”.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©