الاتحاد

عربي ودولي

تمويل الدوحة للإرهاب أهم أسباب أزمة الخليج





أبوظبي (بوابة العين)


حمل المشاركون في فعاليات مؤتمر «الأزمة الدبلوماسية الخليجية.. مكافحة تمويل الإرهاب» التي عقدت في مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل أمس، النظـام القطري مسؤولية دعم وتمويل الجماعات الإرهابية، مؤكدين في الوقت نفسه أن المجتمع الدولي أصبح في حاجة ماسة إلى وضع تعريف واضح وصريح للإرهاب، والعمل على تعزيز التعاون ضد تمويل الإرهاب. وشدد المشاركون في الوقت نفسه على أن مكافحة التطرف هي الأساس لمكافحة الإرهاب؛ وذلك من أجل الحصول على عالم أفضل للأطفال والجيل الجديد. وأشاروا إلى أن دعم قطر للإرهاب هو أحد أهم أسباب أزمة الخليج مع الدوحة.
وعقد المؤتمر بتنظيم من مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان، ومركز هداية لمكافحة التطرف العنيف، حيث بحث مسؤولون وخبراء عرب وأوروبيون خلاله وسائل محاصرة تمويل قطر للمنظمات الإرهابية، خاصة بعد تأثر صورة الإسلام بأعمال العنف الممارَسة باسمه. وتضمنت محاور المؤتمر حول: تضرر مسلمي أوروبا من الصورة السلبية عن الإسلام، دور قطر في دعم الإرهابيين وخاصة «تنظيم الإخوان»، خطط «الإخوان» في أوروبا من بوابة السيطرة على المساجد، خطورة التطرف الديني في تشويه الإسلام.
كما تضمنت المحاور المراقبة الحكومية والأمنية اللازمة على المراكز الدينية بأوروبا، وضع آلية لتجريم ومعاقبة الجهات الممولة للإرهاب، بث الرسائل التي تحث على التسامح وتقبل الآخر عبر منابر المساجد، ورفض التذرع بالحريات وحقوق الإنسان في توفير حرية الحركة للإرهابيين.
وقد أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مركز هداية لمكافحة التطرف، في كلمته خلال المؤتمر إن «مشكلتنا أن الحكومة القطرية تدعم الجماعات الإرهابية وتمولها، وأصدقاؤنا الأوروبيون والولايات المتحدة يعلمون ذلك كحقائق». وأضاف «دعوني أعطيكم مثالاً على ذلك، قائمة الإرهاب الأميركية هناك 40 شخصاً بتلك القائمة يعيشون في قطر، ويتمتعون بنمط حياة يتمنى كثيرون الحصول عليه، كما أنهم لا يزالون يسافرون إلى مناطق الصراع، ويعملون على تمويل حركة الشباب في الصومال والنصرة وداعش والقاعدة في اليمن».
وأوضح معاليه أن مكافحة التطرف هي الأساس لمكافحة الإرهاب؛ وذلك من أجل الحصول على عالم أفضل للأطفال والجيل الجديد.
وشدد في كلمته على أن التطرف لا يمثل تهديدا لدولة بعينها، لكنه يهدد العالم بأكمله، مؤكدا أن أي دولة لن تكون قادرة بمفردها على مواجهة التطرف والإرهاب، داعيا إلى ضرورة تضافر الجهود لدحر الإرهاب.
ولفت معاليه إلى دور الإمارات المهم في مكافحة الإرهاب، قائلا«في الإمارات نعتبر أن الحرب على الإرهاب معركتنا أينما كانت؛ لأن التزامنا أخلاقي وإنساني، نضع أيدينا في كل من يسعى لنشر الأمل، والتصدي لكل من يدعم الإرهاب في كل أنحاء العالم».
كما أشاد معاليه بجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أن المعركة التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ضد التطرف في السعودية، هي معركة العالم، ونجاحها لن يكون عائداً فقط على السعودية أو المنطقة، لكن على العالم بأكمله.
ومن جانبها أكدت رشيدة داتي، وزيرة العدل الفرنسية وعضو البرلمان الأوروبي سابقا، أنه لابد من تعاون الاتحاد الأوروبي مع دول الخليج، لمكافحة الإرهاب والتطرف بشكل أكثر فاعلية.
وقالت داتي، خلال كلمتها في المؤتمر إن «المؤتمر فرصة جيدة لمواجهة التطرف والإرهاب»، مشيرة إلى أن «دعم قطر للإرهاب هو أحد أسباب أزمة الخليج مع الدوحة».
وأكدت داتي أن رؤساء الدول الإسلامية بدأوا في استيعاب مدى خطورة مشكلة التطرف والإرهاب؛ لأن استقرار بلدانهم أصبح مرهوناً بمكافحة هذه الظاهرة، داعية كل الحضور من النواب والسفراء والصحفيين، إلى دعم قضية مكافحة التطرف والإرهاب.
وفي الإطار نفسه قال جوست هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، إن قطر مولت النزاعات في المنطقة. وأضاف أن الإمارات تصدت للإرهاب، أما قطر فقط دعمت الإرهابيين بكل جهد، بعلم المجتمع الدولي والولايات المتحدة.
وأكد هيلترمان أن المجتمع الدولي أصبح في حاجة ماسة إلى وضع تعريف واضح وصريح للإرهاب، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدوحة توظف الجماعات الإرهابية للسيطرة على المنطقة.
وأضح أن الإرهاب أصبح أكثر انتشارا مؤخرا؛ نتيجة انهيار دول في الشرق الأوسط والحروب بالمنطقة، خاصة بعدما استغلت الجماعات الإرهابية ما يعرف بـ «ثورات الربيع العربي» وتمددت في المنطقة ثم أوروبا.
وفى السياق نفسه، قال جون جات - روتر، مدير شعبة مكافحة الإرهاب في دائرة العمل الخارجي الأوروبي، إنه لابد من تعزيز التعاون ضد تمويل الإرهاب، ونحن لدينا الخبرة الكافية لوقف تمويله والحد منه على المستوى الإقليمي.
وأضاف: «سنكون سعيدين إذا أرادت الكويت التعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل حل وسط لأزمة قطر».
وأوضح «نحتاج للإرادة السياسية للشركاء والحلفاء من أجل الحد من الإرهاب في المنطقة».
وأشار إلى أن «دول الخليج تلاحظ مثلها مثل الدول الأوروبية أن هناك تحولات أيديولوجية لبعض الدول المجاورة لها وخصوصا في قطر».
وأكد «النزاع في سوريا يهدد استقرار دولنا في الاتحاد الأوروبي؛ بسبب الإرهاب وهذا ليس بجديد، لذلك نتعاون مع روسيا ودول شريكة في المنطقة، كما نقوم بتبادل المعلومات الاستخباراتية».

اقرأ أيضا

16 ولاية أميركية تطعن بدستورية إعلان ترامب "الطوارئ"