الاتحاد

منوعات

جاهدة وهبة: أحلم بأغنية ترفع صوت الفرح فوق الآلام

جاهدة وهبة (تصوير إحسان ناجي)

جاهدة وهبة (تصوير إحسان ناجي)

دبي (الاتحاد)

أكدت الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة أن الإمارات حاضنة الفنون، وعاصمة التواصل الثقافي بين الشرق والغرب، وأن الموسيقى حائط صد ضد الفكر المعاكس الذي ينمو على الجهل والعدوانية.
وعن حال الموسيقى العربية اليوم، أوضحت أن حال الذائقة ليست بخير، في ظل هذه اللوثة والسباق المحموم نحو الشهرة والربح التجاري من وراء بعض المنتجات الفنية، التي طالها التزييف والتسطيح والنمطية وأغرقت الساحة بألوان مبتذلة ومواد سمعية غير لائقة.
كما أوضحت أن صناعة منتج غنائي هادف، يجد إشكالية حقيقية أمام ذائقة مهشمة ومهمشة في آن، والسبب برأيها يكمن في غزو الفن الهابط لمنصاتنا الاجتماعية، وإغراق بعض المحافل والمسارح والشاشات بمواد تواكب الإيقاع السريع للزمن، بما يسحبنا نحو موجة استهلاكية من الفن، ناهيك عن أننا محاصرون بشركات الإنتاج التي حولت الأغنية الطربية الأصيلة إلى منتج تجاري يفضي إلى النمطية والربحية، ومن جهة ثانية، فبعض الشركات ووكالات الإعلان المتحكمة في برمجة أنشطة المهرجانات تساهم بشكل فاعل في محاربة وإقصاء الأصوات الفنية القوية التي تنتصر للطرب والأصالة والموروث، في مسعى واضح إلى تشتيت وعي المتلقي، وتسطيح ذائقته.

الموروث
جاهدة، تقدم نمطاً مختلفاً في الغناء، تسطره بأدائها الرزين، الذي يتكئ على قيم نبيلة وثقافة، وتهدف إلى استدعاء هذا الإرث الغنائي وتقديمه للجيل الجديد، معتبرة أن رهاناتها الرابحة في كسب واستمالة الجمهور العربي، يكمن من إيمانها بأن الأغنية الطربية الأصيلة قادرة على اختراق الذائقة الشبابية، عبر إحياء تراث القصائد العربية، وتقديم أغنيات عريقة بأصالتها.

مسؤولية
وبالنسبة لإشكالية «الأذن المعاصرة» للمتلقي، وصفتها بأنها مشتتة ومنفتحة على فضاءات موسيقية متداخلة ببعضها، لهذا فإنها تختار كلماتها بعناية فائقة، وأعربت عن رفضها أداء الفن المبتذل تحت أي مبرر، معتبرة أن رسالة الفن مسؤولية ثقافية وحضارية وإنسانية.
وتؤمن جاهدة أن إحياء ثقافة «الفن العالم» والغناء الملتزم بحب الوطن والأرض والإنسان، يؤدي رسالة الفن الهادف الرصين المتزن المستلهم من مخزون الأصالة والموروث العربي.
وأضافت: «أحلم بأغنية إنسانية تنشر قيم الحب والتسامح والسلام بين الشعوب، وتروي عطشنا الوجداني للطرب والتذوق لموسيقى هادفة، تساهم في تجسيد رسائل التلاحم، وقيم ومبادئ المجتمعات، ونقلها كوثائق ثقافية للأجيال المقبلة».
جاهدة تجيد العزف على العود، وتمتلك أدوات الغناء، لها تجارب مهمة في كتابة قطع موسيقية وشعرية، إلى جانب التلحين لكثير من الفنانين والمطربين الكبار في الوطن العربي، وركزت على القصائد، واستطاعت أن تضع بصمات قوية في أعرق المسارح العربية، مثل أوبرا القاهرة ومهرجان فاس للموسيقى عام 2007، ولعبت أدواراً رئيسة في مسرحيات عديدة، منها «أيام رباعيات الخيام» ، وحصدت كثيراً من الجوائز المرموقة.

اقرأ أيضا