الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن ترفض التعليق على قانون الاستيطان الإسرائيلي الجديد

رفضت الولايات المتحدة التعليق على إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يشرع آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مشترطاً عدم نشر اسمه إن «الإدارة بحاجة إلى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدماً».
وأضاف «في الوقت الراهن تدل المؤشرات على أنه من المرجح أن يعاد النظر في هذا التشريع من قبل المحاكم الإسرائيلية ذات الصلة، وإدارة ترامب ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى أن تصدر المحكمة ذات الصلة حكمها».
والقانون الذي يقول معارضوه إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على اراض معترف بها أنها فلسطينية، تم اقراره في قراءة ثالثة ونهائية بأغلبية 60 نائباً مقابل 52 صوتوا ضده، وذلك من اصل 120 نائباً يتألف منهم البرلمان.
واقر الكنيست هذا القانون بعدما ابلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية بهذه الخطوة.
ومنذ تسلم دونالد ترامب مهامه الرئاسية والموقف الأميركي من الاستيطان الإسرائيلي مبهم، فقد سبق للبيت الأبيض أن اعتبر أن بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمكن أن «لا يكون عاملاً مساعداً» في حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه أكد في الوقت نفسه انه لم يتخذ بعد موقفًا رسمياً من المسألة وانه لا يعتقد أن «المستوطنات تشكل عقبة امام السلام».
ومنذ تنصيب ترامب في 20 يناير أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية في الأراضي المحتلة واعلن نتنياهو بناء مستوطنة جديدة لمستوطني بؤرة عمونا التي اخليت أخيرًا.
وكانت علاقات حكومة بنيامين نتنياهو متوترة للغاية مع الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما الذي كان يعتبر الاستيطان احدى العقبات الرئيسية أمام استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين المجمدة منذ أكثر من عامين.
ووصل التوتر بين إسرائيل وإدارة اوباما إلى ذروته في 23 ديسمبر 2016 حين لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض للمرة الأولى منذ 1979 لمنع صدور قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي ما أتاح تبني مجلس الأمن القرار 2334 الذي يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وندد الفلسطينيون بالقانون الجديد، معتبرين انه «يشرع سرقة» أراضيهم ويبرهن عن "إرادة الحكومة الإسرائيلية في تدمير اي فرصة للتوصل إلى حل سياسي.
ويشكل القانون خطوة في اتجاه ضم اجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامه دولة فلسطينية.
والهدف من هذا القانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية التي تعتبر غير قانونية في نظر القانون الإسرائيلي، في حين أن القانون الدولي يعتبر كل المستوطنات المبنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية.

 


 

اقرأ أيضا

قائد الجيش الجزائري يثمن استجابة القضاء لمكافحة الفساد