الاتحاد

الرياضي

تشكيل الاتحادات بين الانتخاب والتعيين أو الجمع بين التجربتين


محمد حمصي:
الانتخاب أم التعيين أم الجمع بين التجربتين؟ ثلاثة محاور رئيسية تتصدر الاجتماع المقبل لمجلس ادارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية والمقرر عقده يوم الثلاثاء·
المجلس سيبحث عن الآلية المناسبة لتشكيل الاتحادات الرياضية ووضع قاعدة ثابتة تكون منطلقا لنا في الدورات المقبلة وشاهد يدفع عجلة رياضة الإمارات للامام وبما يتماشى مع حجم الطموحات·· الأمانة العامة عكفت طوال الأسبوعين الماضيين وفي اعقاب تشكيل مجلس ادارة الهيئة برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم على وضع كافة التصورات والمقترحات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف من خلال تصديها للتجارب السابقة التي فرضتها ظروف الدورات الماضية على أمل التوصل إلى (الآلية) المناسبة التي تحظى بثقة أعضاء مجلس ادارة الهيئة والشارع الرياضي الإماراتي الذي سينتظر القرار المرتقب بفارغ الصبر· ونظرا لأهمية هذه القضية فقد حرصنا في الاتحاد الرياضي على استطلاع آراء القيادات الرياضية وأصحاب الشأن الذين هم على دراية كافية بآلية تشكيل الاتحادات من خلال تجاربهم الطويلة في هذا المجال لوضع كل هذه المقترحات والتصورات امام الهيئة للاستفادة منها قبل اتخاذ القرار المناسب والمباشرة في التنفيذ·
* معالي الشيخ محمد بن صقر القاسمي تناول كل المراحل التي قطعتها اتحاداتنا الرياضية في السنوات السابقة ومنذ قيام دولة الاتحاد سواء بالانتخاب او التعيين أو الدمج بين التجربتين كما حدث في الدورات الأخيرة واضعا تجربته في اتحاد ألعاب القوى اثناء ترؤسه له في مطلع الثمانينات امام من يعنيهم الأمر·
قال معاليه: يجب ان نتفق أولا على ان المسألة ليست في الانتخابات أو التعيين أو الدمج كما انها ليست قضية أشخاص بقدر ما هي مسألة مالية تتعلق بتوفير الاحتياجات اللازمة للاتحادات الرياضية لكي تتطلع بمسؤولياتها وتستطيع الوصول برياضة الإمارات إلى المرتبة التي نرتضيها ونجعل علم الدولة خفاقا في المحافل الخارجية·
ما الجدوي اذا أخذنا 11 عضوا أو أي عدد كان وليس لدينا من الامكانيات المالية التي تساعدنا على تنفيذ برامجنا والصرف على الأنشطة المختلفة·
* ولو سلمنا جدلا بأن هذه القضية ممكن التغلب عليها ، فما هي الطريقة المثلى للاختيار؟
والاجابة على هذا السؤال نابعة من خلال تجربتي الطويلة في الساحة الرياضية وعلاقتي المباشرة بالاتحادات خاصة وانني ترأست اتحاد ألعاب القوى في حقبة من الزمن وما أود قوله هنا انني كنت من أكثر المؤيدين لمبدأ التعيين وهذه هي فلسفتي وقتها، اما الآن فقد أصبحت قناعتي كبيرة جدا في الانتخاب الصرف وبدون أية تجزئة لكي نمارس الديمقراطية بالشكل الصحيح·
* لا يجوز ترقيع ثوب قديم ولابد ان تكون لنا هويتنا ونعرف ماذا نريد·· ولا مانع من تطبيق الانتخاب وتحمل كل عيوبه وتباعه رغم قناعتي بانه الأسلوب الأمثل لتشكيل الاتحادات وهذا الأسلوب ليس غريبا علينا وقد طبقناه في مراحل سابقة· ومن وجهة نظري يجب ان لا يكون التطبيق عشوائيا ففي كل دول العالم يتمتع أعضاء الجمعيات العمومية بمواصفات وشروط معينة، فالى جانب الثقافة والعلم يجب ان تكون مساهمة العضو فعالة بمعنى ان يدفع قيمة انتسابه لناديه ولنا في تجربة الاشقاء في مصر وبالتحديد في ناديي الأهلي والزمالك أسوة في ذلك، إذ لايتم قبول العضو في النادي الأهلي مالم يدفع حوالي 45 ألف جنيه، الأمر الثابت متعلق بتنظيم الجمعيات العمومية منعا للعمل الارتجالي حيث يكون هناك نظام موحد لاختيار الجمعيات العمومية تحت اشراف الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ويقفز لذهني السؤال التالي: لماذا نمارس الديمقراطية في الاتحادات ولا نفعل ذلك في الأندية؟! ومن هنا فاننا نطالب بتطبيق الديمقراطية في الجمعيات العمومية للأندية قبل ان ننتقل للاتحادات·
ومن خلال تجربتي السابقة أقول بأن الانتخابات الماضية كانت تأتي بمن (هب ودب) بمعنى ان الاختيار يكون عشوائيا وكل ما في الأمر ان مرشح النادي في الجمعيات العمومية يدعي فقط الانتماء دون ان يكون هذا الانتماء حقيقيا وحسب الشروط التي نتطرق اليها في وقت سابق ولابد ان نتفق على ان المساهمة الفعلية للاعضاء بشرط أساسي، كما انه لابد من وضع نظام يخول عضو الجمعية العمومية للانتخاب الحقيقي المبني على نهج سليم وأسس علمية، وكما قلت كل ذلك يتم من خلال مراقبة الهيئة ومنع الأندية من التلاعب بالعضوية·
واستغرب هنا كيف نطبق الديمقراطية السياسية ولا نطبقها على مستوى الرياضة؟! ويفترض ان نضع فلسفة واضحة لكيفية اختيار الاتحادات وأنا شخصيا أرفض التعيين والدمج وأؤيد الانتخاب الحر ومن وجهة نظري ان نجاحنا في هذا الأمر هو خطوة أولية على طريق تحويل الأندية إلى مؤسسات·
وقد يقول البعض باننا بتطبيق الانتخاب قد نخسر جهود بعض أصحاب الكفاءات والمنتمين للاتحادات القارية والدولية، وأرد على ذلك بأن لدينا الكثير من الكفاءات ويجب ألا تبقى هذه المقاعد القارية والدولية حكرا على أشخاص معنيين منطلقا من هذه المقولة·
لو دامت لك لما وصــــلت لغيرك وأعتـــــقد بأن الأكـــــفأ هو الـــــذي يســـــتمر ولابد ان نقـــــتنع بهذا الأمر لانه جـــــزء أســـــاسي في التطوير·
* ونتفق أخيرا على ان الاتحادات لم تحقق كل طموحاتها وأهدافها في السنوات السابقة بسبب قلة الدعم واذا سلمنا بهذا الواقع فان الاتحادات معذورة وان الهيئة مقتنعة بأن ما صرفته لهذا الاتحاد أو ذاك لا يكفي وأكثر من ذلك يجب ان تكون هناك معارضة بمعرفة أوجه الخلل لاننا قادمون على مرحلة في غاية الأهمية وثقتنا كبيرة في قيادة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة بدعم مسيرة الاتحادات والجمعيات الرياضية والشبابية بما يحقق لنا النتائج المرجوة على كافة الأصعدة·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!