الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مقتل 26 شرطياً بينهم ضابط في هجمات إرهابية بسيناء
مقتل 26 شرطياً بينهم ضابط في هجمات إرهابية بسيناء
20 أغسطس 2013 09:10
لقي 25 جندياً مصرياً من قوات الأمن المركزي بسيناء مصرعهم أمس، وأصيب جنديان آخران في هجوم مسلح بقذائف “آر بي جي” أثناء سير السيارات التي تحملهم على طريق العريش ـ رفح، فيما سادت حالة من الهدوء الحذر مختلف أنحاء البلاد مع بدء عودة الحياة الطبيعية للعديد من المناطق. وأعلنت وزارة الداخلية أنه استمراراً للجرائم الإرهابية التي ترتكبها الجماعات المسلحة في شمال سيناء والنيل من رجال الشرطة الذين يؤدون واجبهم بكل أمانة وبسالة، تعرض عدد من المجندين بقطاع الأمن المركزي بالعريش أثناء عودتهم من الإجازة لهجوم مسلح، مما أسفر عن استشهاد 25 مجنداً وإصابة 2 آخرين أثناء مرور السيارة التي كانت تقلهم بمنطقة أبوطويلة متوجهين إلى مقر قطاع الأمن المركزي برفح. وأعلنت مصادر طبية أن طائرة عسكرية قامت بنقل المجندين المصابين إلى القاهرة، لتلقي العلاج نظراً لحالتهما الحرجة، وهما الجندي محمد حمدي عبدالعزيز “21 عاماً” من إمبابة، مصاب بطلق ناري في الظهر، والجندي مينا ممدوح رافائيل “21 عاماً” من السنبلاوين دقهلية ومصاب بطلق ناري في الرقبة. وأغلق الجيش المصري شبه جزيرة سيناء بالكامل، وتم إغلاق جميع المداخل والمخارج والمعابر مع قطاع غزة وإسرائيل، بعد الحادث. وفي إطار أعمال العنف أيضاً، لقي ضابط برتبة مقدم من قوات الأمن المركزي بمدينة العريش مصرعه أمس إثر تعرضه لعملية قنص من العناصر الإرهابية المسلحة بشمال سيناء. وأكد مصدر أمني أن المقدم أحمد جلال من قوة قطاع الأمن المركزي كان يتفقد الحالة الأمنية بمدينة العريش وأثناء استقلاله المدرعة قام أحد القناصة بإطلاق النار عليه مما أدى إلى استشهاده في الحال. ودان مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام الاعتداء الذي تعرض له جنود الأمن المركزي في مدينة رفح، وقال علام، في كلمة متلفزة مساء أمس “إننا إذ نعبر عن إدانتنا الكاملة للعنف والإرهاب في كل أشكاله التي حرمها الإسلام تحريماً قاطعاً، فإننا نحذر المصريين من التورط في اقتتال واحتراب”. وأضاف: “ندين العنف والإرهاب بكل أشكاله، ونربأ بالمصريين التورط في عنف أو اقتتال”، داعياً المصريين للحفاظ على مؤسسات الدولة. وأوضح أن “حمل السلاح في المظاهرات والاعتصامات حرام شرعاً واستخدامه ينفي عن المظاهرات سلميتها”. وأكد المفتي أن الشرع يرفض الاعتداء على دور العبادة أياً كانت. ودانت مختلف الأحزاب والقوى السياسية، الهجوم على أفراد الأمن المركزي في رفح، وطالب حزب الوفد بسرعة ضبط الجناة مرتكبي الحادث والقصاص منهم انتصاراً لدماء الشهداء. وحمل فؤاد أبوهميلة القيادي بحزب الوفد جماعة الإخوان مسؤولية أحداث الإرهاب والفوضى التي تعم البلاد وتحاول إسقاط الدولة، وأكد أن قيادات جماعة الإخوان وعلى رأسهم محمد البلتاجي هم الذين يقودون هذه العمليات الآن في مختلف محافظات مصر، وعلى الأجهزة الأمنية أن تسرع في إلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم. من جانبه، أكد الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور أن استهداف الجنود المصريين في رفح عمل إجرامي يتعارض مع صحيح الدين ومع الإنسانية والمروءة. وأشار إلى أن هذه العمليات الإجرامية هي نتاج فكر تكفيري منحرف وفتاوى تكفير عموم أفراد الجيش والشرطة، وهذا يحتم على أطراف النزاع القائم الآن إبداء المرونة لإيجاد حل ومخرج للأزمة الراهنة لإعادة اللحمة للشعب المصري.وقال إنه لا بد أن نعلم أن الحلول الأمنية وحدها لا تكفي ولا تجدي، وربما تزيد الأمور تعقيداً، وعلى الجميع إعلاء المصلحة العامة للوطن. واعتبرت الكنيسة القبطية الكاثوليكية في مصر، أمس، أن الشعب المصري يتعرض لهجوم “إرهابي”، نافية وجود أي شرخ بين المسيحيين والمسلمين في مصر. وفي بيان، عبر بطريرك الأقباط الكاثوليك إبراهيم إسحق سيدراك عن دعم أبناء كنيسته “الحازم والواعي والحر لقوات الشرطة والقوات المسلحة المصرية في كل ما يبذلونه من جهد من أجل حماية البلاد”. كما أكد البطريرك إسحق “الرفض القاطع لأي تدخل في شؤون مصر الداخلية ولأي محاولة للتأثير على قراراتها العليا من أي جانب كان”. وقال “نوجه كل الشكر إلى إخواننا المسلمين المحترمين الذين وقفوا معنا، كل بقدر إمكاناته، في الدفاع عن كنائسنا ومؤسساتنا”، في إشارة إلى عشرات الكنائس والمدارس والمتاجر المسيحية التي أحرقت في الأيام الأخيرة. واعتبر بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك أن الأمر “ليس صراعاً سياسياً بين فصائل مختلفة، لكنه صراع للمصريين جميعاً ضد الإرهاب”. ودان حزب “المصريين الأحرار” الجريمة الإرهابية التي راح ضحيتها 25 جندياً على أيدي عصابات الإخوان المسلحة في سيناء. وأوضح الحزب أن هذا العمل الجبان جاء في أعقاب اعتقال محمد الظواهري شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري والمسؤول الفعلي عن عملياتها في سيناء، وجاء أيضاً بعد خطاب الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع الذي أكد فيه على تصميم المصريين على حماية دولتهم ضد الإرهاب. وأكد حزب “المصريين الأحرار” أن هذه الجريمة البشعة تؤكد للعالم أجمع أن مصر تخوض بوضوح حرباً ضد الإرهاب يقوده تنظيم الإخوان المسلح الذي يسعى للعودة إلى السلطة فوق أجساد المصريين وعبر إحراق البلاد وإشعال الفتنة وتدمير المنشآت العامة وأقسام الشرطة وحرق الكنائس. وحملت حركة 6 أبريل مسؤولية الحادث الإرهابي الذي أدى إلى مصرع 25 جندياً بسيناء للدكتور محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين. وقالت انجي حمدي العضو المؤسس بالحركة “عشان نعرف دم جنودنا في رقبة مين.. نراجع تصريحات محمد البلتاجي: وستتوقف العمليات في سيناء في اللحظة التي سيعود فيها مرسي للحكم”. وفي الوقت الذي تشير فيه الأنباء إلى عودة الحياة الطبيعية للعديد من المناطق، اجتمع الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة أمس مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية للوقوف على آخر تطورات المشهد الراهن والحالة الأمنية في سيناء. وأهاب مجلس الوزراء المصري بالأطراف كافة في مصر نبذ العنف والتحلي بالسلمية والانصياع لحكم القانون، حتى يتحقق الاستقرار والسلام الاجتماعي، تمهيداً للسير في إجراءات خريطة الطريق وبدء مقومات التحول الديمقراطي. كما أهاب بالجميع الحفاظ على الوطن وتنحية أي خلاف سياسي بعيداً عن العنف. وقال “مصر في وقت تحتاج فيه إلى التكاتف والعمل من أجل تحقيق دولة ديمقراطية يسودها الأمن والاستقرار”.
المصدر: القاهرة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©