الاتحاد

الاقتصادي

"أوبك" تتفق على خفض إنتاج النفط ولا رقم نهائياً بعد

المزروعي وباركيندو خلال اجتماع المنظمة في فيينا (أ ف ب)

المزروعي وباركيندو خلال اجتماع المنظمة في فيينا (أ ف ب)

فيينا (وكالات)

قال مندوب في أوبك إن المنظمة توصلت أمس، إلى اتفاق أولي لخفض إنتاج النفط لكن لا يوجد رقم نهائي بعد.
وبدأت دول «أوبك» خلال اجتماعها السعي لخفض الإنتاج يهدف إلى الحد من تراجع الأسعار، ولم تتردد في تحدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلاميا، لكن من دون أن تقنع الأسواق.
وصرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قبل بدء الاجتماع أن المجتمعين «يسعون إلى خفض كاف لتحقيق توازن السوق».
وتريد أوبك الحد من تراجع الأسعار التي انخفضت بنسبة 30% في الشهرين الأخيرين. وقال الفالح إن خفضا بمقدار «مليون برميل يوميا» مرغوب فيه.
وأوضح المحلل ديفيد مادين من مجموعة «سي ام سي ماركيتس» أن «السعودية اقترحت خفضا أقل مما كان التوافق عليه» بين الدول المنتجة.
وعشية اللقاء، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يمارس ضغوطا على أوبك منذ أشهر، المنظمة إلى الامتناع عن رفع أسعار الذهب الأسود مع رغبته مواصلة مساعدة المستهلكين الأميركيين. وكتب في تغريدة «نأمل أن تبقي أوبك على تدفق النفط كما هو دون قيود. العالم لا يريد ولا يحتاج أن يرى أسعار النفط ترتفع».
لكن الفالح صرح الخميس أن الولايات المتحدة «ليست في موقع» يسمح لها بأن تملي على أوبك سلوكها. وقال الفالح قبل الاجتماع إن واشنطن «ليست في موقع يسمح لها بأن تقول لنا ماذا علينا أن نفعل»، مضيفا «لا أحتاج إلى إذن أحد لخفض» الإنتاج. وبلغ إنتاج أوبك في أكتوبر 32,99 مليون برميل يوميا، حسب وكالة الطاقة الدولية،
ويتوقع معظم المحللين إعلانا عن خفض في الإنتاج يبقى حجمه مجهولا، بهدف تحسين سعر النفط الذي بات يبلغ حوالى 60 دولارا لبرميل برنت المرجعي الأوروبي.
ويبقى حجم الخفض الحقيقي للإنتاج النقطة الرئيسية المجهولة في اجتماع أمس، وفي الاجتماع الذي يعقد الجمعة بين أوبك وشركائها وعلى رأسهم روسيا. وهاتان المجموعتان اللتان تضمان معا حوالى عشرين دولة وتمثلان أكثر من نصف العرض العالمي، أبرمتا منذ نهاية 2016 اتفاقا للحد من الإنتاج.
وصرح وزير النفط الروسي الكسندر نوفاك الذي سيحضر اجتماع الجمعة في فيينا، في سان بطرسبورغ أن «الأحوال الجوية» خلال فصل الشتاء الروسي «تجعل من الصعب على روسيا الخفض أكثر من دول أخرى، ملمحا بذلك إلى أن جهدا روسيا في هذا الاتجاه قد لا يأتي إلا في وقت لاحق. وذكر محللون في مجموعة «كوميرتسبنك» في وقت سابق الخميس أن «لروسيا دوراً أساسياً تلعبه في هذا الإطار».
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح اليوم: «إننا في المملكة سنطالب بشيء يكفي لتحقيق توازن في السوق».
واعتبر أن خفض الإنتاج بمعدل مليون برميل في اليوم سيكون كافيا، وأنه لا توجد رغبة في إحداث صدمة للسوق.
إلا أن الوزير أكد في تصريحات للصحفيين في فيينا أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق، وأن روسيا لا تزال تنظر في خياراتها.
وقال الوزير السعودي إن المملكة مستعدة لجميع تبعات التوصل إلى اتفاق، أو عدم التوصل إلى أي اتفاق. وقال: «إذا كان الجميع لا يرغبون في الاشتراك والإسهام على قدم المساواة، فإننا سننتظر حتى يصبحوا مستعدين».
وخسرت أسعار النفط أمس، نحو 5% بعد أن لمحت أوبك إلى أنها قد تتفق على خفض أقل من المتوقع للإنتاج وفي الوقت الذي تضررت فيه أسواق الأسهم العالمية جراء المخاوف بشأن الأثر الاقتصادي للتوترات التجارية.
وكانت التوقعات تشير إلى خفض مشترك بين مليون و1.4 مليون برميل يوميا، إلى أن قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قبل الاجتماع إن مجموعة «أوبك بلس» ستكون مرتاحة لخفض يبلغ مليون برميل يوميا فقط.
وبحلول الساعة 1043 بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.72 دولار إلى 8.84 دولار للبرميل، بعد أن بلغت أدنى مستوى خلال الجلسة عند 58.36 دولار، وتراجعت عقود الخام الأميركي 2.32 دولار إلى 50.57 دولار للبرميل.
وقال أولي هانسن من بنك ساكسو «بصفة عامة، يظهر هذا قوة الدفع الضعيفة في السوق حاليا وهو ما تفاقم بوضوح مما حدث خلال الليل... من عمليات بيع في الأسهم وضعف عوائد السندات».
وأضاف «لكن (أوبك) تعلم كيفية إدارة الأسواق. قد تدفع السوق للانخفاض ثم توجه ضربة مفاجئة بعد قليل، وقد تكون هذه هي النتيجة أيضا». وزاد إنتاج النفط من أكبر منتجي العالم، أوبك وروسيا والولايات المتحدة، 3.3 مليون برميل يوميا منذ نهاية 2017، إلى 56.38 مليون برميل يوميا ليلبي نحو 60 بالمئة من الاستهلاك العالمي.

اقرأ أيضا