الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
تحويل سجن إلى متحف للحرية في رومانيا
تحويل سجن إلى متحف للحرية في رومانيا
19 أغسطس 2013 23:55
سيجيتو مارماتيي (رومانيا) (ا ف ب) - من أحكام السجن بالأشغال الشاقة والاعتقالات التعسفية، إلى التعذيب، يسجل متحف في رومانيا، وهو الوحيد من نوعه في أوروبا، القمع الشيوعي في أوروبا الشرقية قبل زوال المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي السابق المنهار أوائل العقد قبل الماضي. ويعتبر ذلك المتحف موقعاً نموذجياً لإحياء الذاكرة، إلى جانب نصب أوشفيتز لليهود ضحايا ألمانيا النازية السابقة في بولندا والنصب التذكاري للسلام في كاين في فرنسا، وقد أقيم لتوعية الأجيال الجديدة بحقها في الحرية والدفاع عنها، ويضم مركزاً للأبحاث ومدرسة صيفية تتيح لمئات الشباب والفتيان من روادها لقاء مؤرخين من كل أنحاء العالم وناجين من معسكرات الشيوعيين في رومانيا ودول أوروبا الشرقية. وبعد 20 عاماً من انطلاق فكرته، يبدو انه حقق غايته بنجاح كبيراً، إذ بلغ عدد زواره حتى الآن أكثر من مليون شخص. وكتب زوار هولنديون على السجل الذهبي للمتحف عبارة «مذهل جداً، الحرية لا تقدر بثمن». وقالت الشاعرة الرومانية آنا بلانديانا لوكالة «فرانس برس» باعتبارها أحد أبرز القائمين عليه «نحاول تعريف الزوار الأجانب بمعاناة الرومانيين خلال الحقبة الشيوعية في رومانيا بين عامين 1945 و1989». وتعد بلانديانا وزوجها «القلب النابض» للمتحف مشروع الذاكرة. وهي ابنة سجين سياسي كانت كتبه ممنوعة في زمن الرئيس الشيوعي الراحل نيكولاي تشاوتشيسكو.ويقول المؤرخ الفرنسي ستيفان كورتوا الشريك في تأليف «الكتاب الأسود للشيوعية» للوكالة ذاتها «هناك ذاكرتان تجاه الشيوعية في أوروبا. كانت لدينا في الغرب ذكريات مجيدة عن الشيوعية، بسبب الحرب الإسبانية وبسبب مواجهة الشيوعية للنازية، أما في الشرق، فنتحدث عن الإرهاب والتعذيب». ورأى الرئيس البولندي الأسبق ليش فاليسا الذي قاد ثورة نقابة «تضامن» للعمال على النظام الشيوعي في بلاده أن سجن سيجيه في سيجيتو مارماتيي، الذي أصبح المتحف الآن، يعد «مكانا رمزيا للذاكرة». فكل زنزانة من الزنازين التسعين فيه، تؤرخ لأحد أشكال القمع المعتمدة أيام النظام الشيوعي. فقد زج في ذلك السجن نحو 200 شخص من السياسيين والمفكرين الرومانيين المناوئين للشيوعية، بين عامي 1950 و1955، وتوفي 54 منهم داخله.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©