في منطقة الخوانيج بدبي، وداخل مركز محمد بن راشد للفضاء، زارت «الاتحاد» البيت المستدام الذي أنتجه المركز، ليكون الأول من نوعه الذ" />في منطقة الخوانيج بدبي، وداخل مركز محمد بن راشد للفضاء، زارت «الاتحاد» البيت المستدام الذي أنتجه المركز، ليكون الأول من نوعه الذ" />في منطقة الخوانيج بدبي، وداخل مركز محمد بن راشد للفضاء، زارت «الاتحاد» البيت المستدام الذي أنتجه المركز، ليكون الأول من نوعه الذ" />
صحيفة الاتحاد

الإمارات

«البيت المستدام» بمركز محمد بن راشد للفضاء..عندما تصبح البيوت منتجة للطاقة المتجددة

في منطقة الخوانيج بدبي، وداخل مركز محمد بن راشد للفضاء، زارت «الاتحاد» البيت المستدام الذي أنتجه المركز، ليكون الأول من نوعه الذي يحقق اكتفاءً ذاتياً من الطاقة، والذي يلائم في الوقت نفسه المناخ الحار والجاف في هذه المنطقة، ويعتمد كلياً على الطاقة الشمسية.



ويقول خليفة ماجد الفلاسي - مهندس أول في الطاقة المستدامة بالمركز- إن الفكرة الأساسية للبيت، الذي تم تدشينه في 100 يوم تتمحور حول تخفيض استهلاكه من الطاقة، خاصة في عملية التبريد، بحيث لا يحتاج إلى المزيد من ألواح الطاقة الشمسية، أي لا يحتاج إلى ألواح إضافية لا تتسع مساحة المنزل لاستيعابها، وأيضاً توفير مساحات أفقية داخل البيت لاستخدامها في أمور أخرى..البيت يخفض استهلاك الطاقة مقارنة بنظيره التقليدي بنسبة 70 إلى 80 %. الفلاسي أشار إلى أن تخفيض استهلاك البيت من الطاقة يتم بوسائل متعددة أولها: ضمان العزل الحراري في الجدران والنوافذ، بحيث يحتفظ البيت بدرجة حرارة منخفضة، ويقول إن أنظمة العزل نجحت في الحفاظ على درجة تبريد المنزل، حيث تم إيقاف أنظمة التبريد لمدة 20 ساعة دون أن ترتفع درجة حرارة البيت سوى درجة مئوية واحدة فقط، وذلك على عكس المنازل العادية التي سرعان ما تفقد برودتها بمجرد إغلاق أنظمة التكييف. الحوائط تتسم بوجود 7 طبقات عازلة تمنع تسرب الحرارة وتحول دون وصول الضوضاء الخارجية إلى داخل المنزل، وتتكون من الجبس (طبقتان) والفلين والخشب والصوف. النوافذ يوجد بها ثلاث طبقات زجاجية لضمان العزل الحراري وعزل الصوت، إضافة إلى وجود غاز الكريبتون والأرضيات يوجد بها أيضاً أربع طبقات عازلة لمنع تسرب الحرارة، منها طبقتان من الخرسانة الخفيفة صديقة للبيئة. وجميع مواد العزل محلية الصنع باستثناء الخشب الذي يتم استيراده من غابات كثيفة يكون فيها من الطبيعي تقليل عدد الأشجار، بحيث لا يكون الاستيراد سبباً في تآكل الغابات، ومن ثم زيادة خطر التغير المناخي. توجد بأرضية البيت شبكة من المياه المبردة لتقليل الضغط على نظام التبريد، والعوازل الموجودة في الأرضية تحفظ برودة شبكة أنابيب المياه، التي تتجه إلى أنظمة تبريد الهواء، وأيضاً إلى مراوح لنشر الهواء البارد. لا يحتوي البيت على نظام تكييف تقليدي، والتبريد يعتمد على مياه مبردة يتم الحصول عليها من الطاقة التي تنتجها ألواح الطاقة الشمسية. التكييف في المنزل العادي تكون طاقته من 40 إلى 50 طن تكييف، لكن في البيت المستدام تكون طاقته في وقت الذروة (أثناء الصيف) 2.7 طن تكييف، وفي الأوقات العادية 1.8 طن. ويتم تخفيض الطاقة داخل البيت المستدام من خلال تقنية تبريد الهواء عبر التبادل الحراري بين الهواء البارد الموجود، نتيجة نظام التبريد داخل البيت والهواء الخارجي الذي يتم سحبه، وهناك أيضاً مراوح بها مياه مبردة تضخ هواء بارد، البيت يستهلك من الطاقة ربع ما يستهلكه بيت عادي بنفس المساحة تقريباً. ويتم تخفيض درجة حرارة الهواء الخارجي الذي يسحبه المنزل من 40 درجة إلى 25 درجة بعد تنقيته في فلاتر، وتتوفر لدى البيت أنظمة لقياس الحرارة والرطوبة وثاني أكسيد الكربون، وهناك 33 مجموعة من البيانات يتم توفيرها عبر قراءات يصل إجماليها 220 قراءة. وخلال سنة يستهلك المنزل 40 ألف كيلو وات من الطاقة سنوياً مقابل 150 ألف كيلو وات يستهلكها منزل عادي بنفس المساحة.




وأشار محمد يوسف بن نشوق- مهندس أول في الطاقة المستدامة، بمركز محمد بن راشد للفضاء، إلى أن البيت يحتوي على نظام لتنقية الهواء، ودرجة الرطوبة داخله يتم التحكم فيها لتصبح في الحدود التي تحقق «الراحة الحرارية» لسكان البيت أو ما يسمى اصطلاحاً بـThermal Comfort، نسبة رطوبة في حدود 40 إلى 70 %، علماً أن نسبتها في الخارج تكون 34% وهي غير مريحة. وتضمن أنظمة التبريد في البيت عدم تفاوت درجات الحرارة بين الغرف والنوافذ والأرضيات، ما يضمن استمرار عملية التبريد، ومن ثم ترشيد استهلاك الطاقة. درجة حرارة الأرضية تصل إلى 21.5 درجة مئوية وحرارة الغرف 21.8 والجدران الداخلية 21.8 درجة مئوية، وهذا لا يتوفر في المنزل العادي، حيث تتفاوت درجات الحرارة داخله من مكان إلى آخر.

وبخصوص تدوير المياه، وترشيد استخدامها، يحصل البيت المستدام من أنظمة التبريد على 7000 لتر من المياه يومياً من خلال عمليات التكثيف وتستخدم في الري والاستعمال المنزلي، ويمكن تخزينها وتنقيتها واستخدامها مرة أخرى. وبالنسبة للنفايات التي ينتجها المنزل، فمن المقرر تدويرها كي تتحول إلى سماد عضوي يستخدم في الزراعة.





وتجدر الإشارة إلى أن البيت الذي تم افتتاحه في 31 أغسطس 2016، قد فاز بجائزة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأبنية الخضراء 2017 عن فئة المبنى السكني الأخضر. وتقدم إلى المسابقة عدد كبير من المؤسسات والشركات والمراكز البحثية والطلاب من ست دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن فئات مختلفة تركز على الممارسات الخاصة بالاستدامة، وحصل البيت الذي يستوعب ما يزيد على 30 شخصاً، في مساحة 6000 قدم مربعة، على «جائزة الإمارات للطاقة 2017» الذهبية عن فئة مشاريع الطاقة الصغيرة، والتي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي.





يتبع...