صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الجيش اليمني يزحف إلى البيضاء وانهيار واسع لـ «الحوثيين»

قوات الشرعية اليمنية في موقع تم تحريره من ميليشيات الحوثي في نهم (إي بي أيه)

قوات الشرعية اليمنية في موقع تم تحريره من ميليشيات الحوثي في نهم (إي بي أيه)

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

زحف الجيش اليمني بدعم من التحالف العربي، أمس، إلى محافظة البيضاء بعد تطهيره بالكامل مدينة بيحان القريبة التابعة لمحافظة شبوة، في إنجاز عسكري كبير سيمهد الوصول إلى المحافظات الرئيسة في الشمال وتحريرها من ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران التي أقرت في وثائق سرية صادرة عنها بوجود تصدعات وانهيارات في جبهات القتال، وتعرضها لخسائر بشرية كبيرة تقدر بآلاف القتلى، خاصة في جبهتي نهم القريبة من صنعاء وبيحان في شبوة، مشيرة إلى وجود خيانات واختراقات داخل صفوف الجماعة، وتصفيات لقادة ميدانيين، وسوء إدارة في مختلف الجوانب، وتنصيب قيادات ميدانية لا تمتلك أي مؤهلات. في وقت أكد رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن طاهر العقيلي، أهمية الانتصارات المتمثلة في ربط جبهة الجوف مع جبهة البقع، وتأمين الخط الدولي، وقال «إن اليمن على موعد مع النصر في القريب العاجل، وتحريره من مليشيات الكهنوت الحوثية».

وتمكنت قوات الجيش من تحرير مواقع استراتيجية في البيضاء بعد مواجهات مع الميليشيات في الحدود المشتركة بين البيضاء وشبوة. وذكرت مصادر ميدانية أن «قوات الجيش حررت قرى مسور، والرحيب، وأدمه، في مديرية ناطع، وسلسلة جبال ريدان الاستراتيجية، وعقبة القنذع، وقرية نعمان». وأشارت إلى أن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات التي استهدفت أيضاً بغارات لـ«التحالف» دمرت دبابة وآليات ومعدات قتالية في موقع بسبلة الجرم، التابعة لمديرية القريشية.

وقال قائد محور بيحان اللواء 26 مشاة، اللواء مفرح بحيبح، إن قوات الجيش دحرت الميليشيات من آخر جيوبها في وادي خير وجبل ريدان بعد معارك ضارية. وأكد سكان دحر الميليشيات من عدد من القرى في وادي خير كالقرين والحاط والقاهرة والجايح، إضافة إلى منطقة موقس على حدود البيضاء. وشنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع بين بيحان والبيضاء، ما أسفر عن تدمير منصة إطلاق صواريخ كاتيوشا ومركبات عسكرية، ومقتل وجرح العشرات من عناصر الميليشيات.

وأسرت قوات الشرعية ستة من عناصر الميليشيات في غرب بيحان، بينما سلم 22 آخرين أنفسهم لقوات الجيش الوطني. وطال القصف الجوي مواقع للميليشيات في منطقة قيفة شمال غرب البيضاء، حيث عززت المقاومة انتشارها في مناطقها، ونصبت نقاط تفتيش لاعتقال مسلحي الحوثي الفارين من نعمان وناطع. وقتل ستة حوثيين، بهجوم للمقاومة على حاجز عسكري للميليشيات في جبل الثعالب ببلدة القريشية شمال شرق البيضاء.

وتواصلت أمس المعارك بين قوات الشرعية والميليشيات في بلدتي صرواح ونهم شرقي صنعاء، وشنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع وتعزيزات للميليشيات في البلدتين، موقعة قتلى وجرحى وخسائر مادية. كما استهدفت غارة جوية معسكراً للميليشيات في بلدة بلاد الروس جنوب صنعاء. كما استهدفت غارتان موقعين للميليشيات في الحديدة وبلدة بيت الفقيه. وشنت المقاتلات ثماني غارات على أهداف متحركة وثابتة للميليشيات في بلدتي موزع والوازعية غرب تعز. وقتل 12 عنصراً من الميليشيات في معارك عنيفة مع أبناء منطقة الحيمة بمديرية التعزية شرق تعز.

ونفذ طيران «التحالف» غارات على مواقع وتحركات للميليشيات في صعدة وحجة. وأكدت مصادر عسكرية ميدانية مقتل ثلاثة خبراء من «حزب الله» في الاتصالات والمتفجرات في غارة على موقع بمدينة حرض، شمال حجة على الحدود السعودية. وقال مراسل «سكاي نيوز عربية» إن غارة «التحالف» استهدفت منزلاً كان يتحصن فيه 3 خبراء من الحزب، برفقة 7 حوثيين، وأضافت أن من بين قتلى «حزب الله» شخصاً مختصاً في الاتصالات واثنين يعملان في المتفجرات وزراعة الألغام، لا سيما البحرية منها المرتبطة بتفخيخ قوارب تستخدمها الميليشيات في الساحل الغربي لليمن. وأكدت المصادر أن جثث عناصر الحزب الثلاثة تم نقلها إلى صنعاء، بينما وصلت جثث بقية القتلى من ميليشيات الحوثي إلى مستشفى الثورة في حجة.

إلى ذلك، كشفت وثائق سرية، نجحت دائرة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش اليمني في الحصول عليها، عن حالة تصدع وانهيار كبير في صفوف الميليشيات على مختلف الجبهات والمناطق. وأظهرت الوثائق التي حصلت عليها الاستخبارات من مصادر خاصة في قيادة الميليشيات التي أجرتها بإشراف عدد من الباحثين والخبراء الإيرانيين وخبراء من ميليشيا حزب الله اللبناني برئاسة المدعو «أبو زينب»، فقدان الميليشيات غالبية العناصر القتالية المدربة، وحاجتها لتدريب عناصر جديدة.

وكشفت الوثائق عن خسائر بشرية كبيرة تتعرض للميليشيات في الجبهات تم التكتم عن نشرها، وهي أرقام بالآلاف في بعض الجبهات، منها نهم وبيحان. وأظهرت قوة الجيش وفاعلية خططه العسكرية وتمكنه من استهداف الميليشيات، مقابل عجز الأخيرة عن استهداف قوات الشرعية ورصد تحركاتها أو معرفة أهدافها العسكرية الميدانية. وبيّنت قدرة الجيش الحصول على معلومات توضح قدرات الميليشيات وتحركاتها وخططها الميدانية.

وتحدثت الوثائق عن وجود خيانات واختراقات داخل صفوف الميليشيات، وتصفيات لقادة ميدانيين وجرحى وسوء إدارة في مختلف الجوانب، وتنصيب قيادات ميدانية لا تمتلك أي مؤهلات علمية وأغلبها تحت المستوى التعليمي الثانوي والإعدادي. وأوضحت أن هذه النتائج جاءت بسبب العشوائية في إدارة المعارك والتهاون الكبير من قبل القيادات العسكرية، وما أسمته بـ «الاختراقات والخيانات» لدى البعض من عناصرها، وعدم توافر المعلومات والتحركات عن قوات الشرعية.

وتضمنت الوثائق محاضر اجتماعات للقاءات القيادات الميدانية مع زعيم الميليشيات، وحذرت من التهاون في وضع المعالجات اللازمة والسريعة لتفادي الانهيار الكبير.

وأوصت بالعمل بتوجيهات زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، ومنها عسكرة السكان المجاورين للمواقع العسكرية وتحويلهم إلى مقاتلين، حتى يشكلوا خط الدفاع الأول. وكشفت عن عدم جدوى المنشورات والكتب، وكذلك الدورات العقائدية والتعبوية التي تقدمها الجماعة للأفراد الذين تجندهم للقتال.

هادي: العمليات القتالية لن تتوقف حتى التحرير الكامل

الرياض (الاتحاد، وكالات)

أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن العمليات القتالية التي يشنها الجيش ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، لن تتوقف وستستمر حتى تحرير المناطق كافة وتخليص الوطن من شرور هذه العصابة الحالمة بعودة الحكم الإمامي البغيض الذي عفا عليه الزمن ولن يعود. وهنأ في اتصالين هاتفيين مع محافظ شبوة اللواء علي بن راشد الحارثي، وقائد محور بيحان قائد اللواء 26 مشاة اللواء مفرح بحيبح، بالتقدم والانتصارات الساحقة على قوى التمرد والانقلاب وتطهير محافظة شبوة من براثنها. وثمن الجهود والتضحيات الكبيرة التي يقدمها التحالف العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ووقوفه إلى جانب اليمن وشعبه في أحلك الظروف، مثنيًا في الوقت نفسه على مواقف رجال القبائل في شبوة ووقوفهم صفاً واحداً إلى جانب قوات الجيش في مواجهة العناصر الانقلابية، وتلقينهم دروساً قاسية دفاعاً عن اليمن الاتحادي الجديد الذي يتوق له أبناء الشعب كافة من صعدة وحتى المهرة.