أبوظبي (الاتحاد) اختتمت فعاليات ونشاطات مخيم «أبناء الفخر» الذي أقامه مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي في الفترة ما بين 18-24 ديسمبر الجاري، في منطقة ومنتجع تلال في مدينة العين، واستهدف تعزيز المهارات القيادية والحياتية لمجموعة من أبناء شهداء دولة الإمارات الأبرار، انطلاقاً من حرص ومتابعة القيادة الحكيمة لأبناء شهدائنا الأبطال والعناية بهم. دروس نظرية وعملية واستقبل المخيم الشتوي دفعتين من أبناء الشهداء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و18 عاماً، وضم مجموعة من الأنشطة والفعاليات، اشتملت على دروس نظرية وعملية في مبادئ وأخلاقيات الصقارة العربية، والممارسات الصحيحة لها، ومهارات رعاية وتدريب الطيور الجارحة، ومفاهيم الصيد المستدام، وذلك بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات، ومدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومنتجع تلال العين. والتقى الشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي، المشاركين في المخيم مؤخراً، واطلع على سير الأنشطة والفعاليات المصاحبة له، مشيداً بنشاط أبناء الشهداء وهمتهم العالية، وأثنى على حماسهم العالي وسرعتهم في تعلم واكتساب الخبرات والمعارف العلمية والعملية، كما توجه بالشكر للمشرفين على النشاطات المختلفة، متمنياً تجربة مفيدة وممتعة لجميع المشاركين. وأكد الشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان أن استضافة «أبناء الفخر» في هذه المساحة الثقافية الترفيهية، أحد أهم أدوار مكتب شؤون أسر الشهداء في العناية بأبناء الشهداء والاهتمام بهم، وهو يأتي انطلاقاً من توجيهات ومتابعة ‏صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شؤون أبناء الشهداء، وأهمية استغلال أوقات فراغهم في دورات تعود عليهم بالفائدة الثقافية والعلمية والتجربة الحياتية. وأضاف أن رسالة مخيم «أبناء الفخر» تتمثل في تمكين أبناء الشهداء من مواصلة مسيرة العطاء والمحبة والخير، والتي بدأها أهلهم من قبلهم، وذلك من خلال تزويدهم بالخبرات والمهارات الأكاديمية والعملية الحياتية بأسلوب شائق ومبسط، كما يجسد المخيم محطة اعتزاز واستذكار لتراث الآباء والأجداد، يستلهم منها أبناء الفخر القوة والعزيمة والإصرار، لتشكل لهم عاملاً محفزاً لمتابعة مسيرة البناء والتطوير، والمساهمة بشكل فاعل وإيجابي في المجتمع. الصقارة وفراسة الصحراء وقدمت مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء دورة خاصة لأبناء الشهداء الأبرار، تلقوا فيها دروساً في أسس ومبادئ الصقارة العربية من خلال المنهج التعليمي والتدريبي المتكامل الذي تقدمه في تطوير المهارات اللازمة للحفاظ على الطيور الجارحة ورعايتها، وغرس مبادئ وأخلاق الصقارة، وتعزيز وترسيخ مفاهيم الصيد المستدام، ومعرفة الخصائص المتفردة للصقارة العربية في الإمارات وشبه الجزيرة العربية والعالم العربي، كما تلقى أبناء الشهداء دروساً وتدريباً في أسس ومبادئ فراسة الصحراء، من أجل تعزيز القدرة على التعامل مع الصحراء وطريقة العيش فيها وتقدير الطبيعة، قبل أن ينتقلوا إلى مرحلة تطبيق ما تعلموه من خلال رحلات الصيد في محمية «أبو أرطا»، ففي أثناء ذلك تم تدريبهم على طرق وأساليب أقتفاء الأثر وتحديد الاتجاهات، وممارسة فنون الصيد والتخييم وإيقاد النار «شب الضو». وعبر معالي ماجد علي المنصوري، المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات، عن سعادته بهذه المبادرة، قائلاً «إن مشاركتنا في مخيم أبناء الفخر هو واجب وطني، وأقل ما يمكن أن نقوم به ونقدمه لأبناء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذا الوطن، وإنه من واجبنا تعليمهم وتدريبهم على الصقارة التي تعتبر أحد أهم ما يميز تراثنا وتاريخنا في دولة الإمارات، وغرس مبادئها وأخلاقها التي تعلمناها من والدنا المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لما لها من أثر بالغ في صقل وتطوير قدراتهم لتحمل المسؤولية وحب التعاون، والاعتزاز بموروثهم الثقافي والتراثي والمحافظة عليه». فعاليات متنوعة وتضمنت فعاليات المخيم دورات عملية في مبادئ الإسعافات الأولية، ودروساً توعوية في التعامل مع الظروف الصحية المفاجئة، بالإضافة إلى ورش تدريبية في أهم مبادئ التدابير الوقائية ومساعدة الآخرين، ودروس يومية عن السنع وأساسياته. كما اشتمل المخيم على العديد من الأنشطة والفعاليات الأخرى التي تعنى بتعزيز وتطوير المهارات القيادية والعمل الجماعي، وتعميق مشاعر الولاء والانتماء للوطن في نفوس هذه الفئة الشبابية، وشحذ الطاقات وصقل الخبرات، وتوجيه مساراتها نحو خدمة الوطن والمجتمع. شكر وامتنان وتوجه أبناء الشهداء المشاركون في المخيم بالشكر الجزيل لمكتب شؤون أسر الشهداء والقائمين على المبادرة والمشرفين عليها، مقدرين التجربة الممتعة والمفيدة التي قدمها المخيم، والتي أسهمت في تعلمهم الكثير من المهارات والخبرات الجديدة، معربين عن سعادتهم بالمعارف والمهارات المكتسبة خلال المخيم، والمستمدة من التراث الإماراتي الأصيل، وبالأوقات الطيبة التي قضوها بصحبة أقرانهم.