عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) يعطي النظام الأساسي الجديد لمجموعة اتصالات بعد إقرار تحولها إلى شركة مساهمة عامة، بموجب مرسوم بقانون اتحادي أصدره مجلس الوزراء أمس، الحق في تأسيس شركة اتصالات جديدة وتوفير خدمات الاتصالات داخل الدولة، بعد موافقة الحكومة الاتحادية التي تعرف بـ«المساهم الخاص» في الشركة. وحمل المرسوم بقانون اتحادي رقم 3 لسنة 2015، والذي تغيرت بموجبه اسم اتصالات إلى «شركة مجموعة الإمارات للاتصالات» إشارة إلى إمكانية السماح بتخفيض نسبة مساهمة حكومة دولة الإمارات عن 51%، بعد موافقة الحكومة التي تمتلك حالياً ممثلة في جهاز الإمارات للاستثمار 60% من رأسمال الشركة، الأمر الذي اعتبره محللون ماليون إشارة ايجابية لصناديق الاستثمار المؤسساتية الأجنبية، بوجود نية لدى الحكومة لفتح الباب مستقبلاً للأجانب برفع حصتهم في رأسمال الشركة لنسب أكبر من 20% التي تضمنها النظام الجديد. وتعطي التعديلات الجديدة مالكي سهم اتصالات من المستثمرين الأجانب الحق في حضور الجمعية العمومية، دون الحق في المشاركة في التصويت على قرارتها. واعتبرت اتصالات في بيان صحفي، صدور النظام الجديد من قبل مجلس الوزراء، خطوة تاريخية حيث يتضمن إمكانية تملك المستثمرين الأجانب، أسهم في «مجموعة اتصالات»، وتغيير الاسم القانوني ليصبح شركة مجموعة الإمارات للاتصالات، شركة مساهمة عامة، واستمرار تعريفها باسم «مجموعة اتصالات». واضافت اتصالات، أن التغييرات تسمح للأشخاص الاعتباريين بما في ذلك المؤسسات في الإمارات أو الجهات الحكومية الإماراتية، أو غيرها من الأشخاص الاعتباريين، تملك أسهم في المجموعة، كما يحق لغير مواطني الدولة من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين تملك نسبة تصل إلى 20% من الأسهم، بعد صدور الموافقة المقبلة لمجلس إدارة مجموعة اتصالات، على ألاّ تتمتع الأسهم التي يمتلكها أفراد أو مؤسسات أجنبية، بحق التصويت في الجمعية العمومية، غير أنه يحق لمالكي هذه الأسهم حضور هذه الاجتماعات. وقال عيسى السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة اتصالات: «نشيد بالمرسوم الاتحادي الجديد ونرحب به، شاكرين القيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود لقطاع الاتصالات في الدولة»، مضيفاً أن قرار الموافقة على السماح بتملك أسهم مجموعة اتصالات من قبل المؤسسات المحلية والأجنبية والأفراد من غير المواطنين، يعد خطوة وحدثاً هاماً في تاريخ اتصالات، ويحمل معه آثاراً إيجابية تصب في مصلحة المساهمين والسوق المالي على حد سواء. وأوضح أن القرار إشارة قوية على ترحيب دولة الإمارات بالأعمال وخطوة محورية نحو تعزيز العلامة التجارية لمجموعة اتصالات في جميع أنحاء العالم. ومن جانبه، قال أحمد جلفار، الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات: «هذه لحظة تاريخية لمجموعة اتصالات ستمكننا من البناء على العديد من الإنجازات والنجاحات التي تحققت خلال الأعوام السابقة، وتدفعنا للمضي قدماً في مسيرتنا نحو التميز في جميع أعمالنا والاستثمار في كل ما نقدمه من منتجات وخدمات مبتكرة انسجاماً مع متطلبات عملائنا في ظل قطاع اتصالات عالمي يتمتع بالتنافسية الشديدة». وأضاف: «إننا على ثقة من مقدرة مجموعة اتصالات على مواصلة تقوية وتعزيز أدائها وتقديم قيمة مجزية لمساهمينا على الأمد الطويل». ويمكن لمجموعة اتصالات، وفقا للنظام الأساسي الجديد، بعد موافقة المساهم الخاص أن تنشئ شركة مشغلة جديدة بهدف مزاولة أعمال الشركة المتعلقة بشبكة الاتصالات وتوفير خدمات الاتصالات في دولة الإمارات، وإنشاء برنامج إعادة شراء الأسهم في أي وقت وفقاً للشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون ذي الصلة، وبالاعتماد على موافقة مسبقة من هيئة الأوراق المالية والسلع. وقالت مجموعة اتصالات إنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ أحكام القانون الجديد وتوفيق أوضاعها وفقاً لهذه الأحكام خلال سنة من تاريخ صدوره. ومن جانبه، قال المحلل المالي وضاح الطه، إن النظام الأساسي الجديد يعطي إشارات إيجابية لصناديق الاستثمار المؤسساتية الراغبة في ضم سهم دفاعي نموذجي لمحافظها الاستثمارية مثل سهم اتصالات، خصوصاً في مثل هذه الأجواء المتقلبة التي تشهدها الأسواق المالية. واضاف أن سهم اتصالات بعد السماح للأجانب بتملكه بنسبة 20% سيكون محط اهتمام كبير من قبل صناديق الاستثمار الأجنبية، حيث يتمتع السهم بالعديد من المزايا منها الأداء الجيد للشركة وتوزيعات الأرباح السخية إلى جانب استقرار السهم، بيد أنه أشار إلى أهمية توضيح المغزى من عدم السماح للأجانب من حاملي السهم بالمشاركة في التصويت على قرارات الجمعية العمومية. وأفاد بأن النص في القانون على أحقية المساهم الخاص في السماح بتخفيض نسبة مساهمة حكومة دولة الإمارات عن 51%، يعطي اشارة ايجابية لصناديق الاستثمار الأجنبية، بإمكانية حدوث ذلك مستقبلاً، وإن كان لا يوجد سبب يستدعي تخلي الحكومة عن حصة الأغلبية. وتضمن النظام الأساسي الجديد لاتصالات عدداً من البنود المهمة، منها أن تضع مجموعة اتصالات برنامجاً لإعادة شراء أسهمها في اوي وقت بعد الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع، وعدم جواز تملك السهم الممتاز إلا من قبل المساهم الخاص، وتنتقل ملكية السهم الممتاز بقرار يصدر من مجلس الوزراء دون الحاجة إلى إجراء آخر سوى الإجراءات التي تلزم لأغراض الإعلان والنشر. ويعرف القانون السهم الممتاز، بأنه أحد أسهم شركة اتصالات الذي يصدره مجلس الوزراء كسهم ممتاز، يتمتع بحقوق أفضلية بشأن أمور معينة، وفق ما هو محدد في المرسوم بقانون أو في النظام الأساسي. ويتم إصدار السهم الممتاز للحكومة الاتحادية، ويمنحها حقوق معينة تتصل بالموافقة والاعتراض على القرارات الرئيسية الخاصة بمجموعة اتصالات بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر التعديلات التي تطرأ على أسهم رأسمال مجموعة اتصالات أو الحقوق الملحقة بالأسهم، والموافقة على برنامج خيار تملك الأسهم للموظفين، والموافقة على أي اندماج مع أية شركة أخرى، والموافقة على مشاركة مساهم استراتيجي، واجراء تعديل على أهداف مجموعة اتصالات، أو التنازل عن جزء من أنشطتها التجارية، والموافقة على تملك أي مساهم لنسبة تزيد عن 5% من رأس المال. ووفقا للمادة (9)، يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري سواء كان من مواطني دولة الإمارات أو من غير مواطنيها تملك أي من اسهم الشركة وفقا للضوابط والاجراءات التي يضعها مجلس الوزراء، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد ملكية غير المواطنين على 20% من رأسمال الشركة أيا كان نوع الأسهم التي يمتلكونها. ويجوز لغير مواطني الدولة سواء كانوا من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين تملك أسهم الشركة، ويكون لهم نفس الحقوق المقررة لمالكي الأسهم العادية الواردة في المادة 14-1 من النظام الأساسي، بما في ذلك حق استلام الدعوة لحضور الجمعية العمومية للشركة دون الحق في دعوة الجمعية العمومية واحتساب النصاب فيها والتصويت على قراراتها، كما لا يجوز لمالك تلك الأسهم المشاركة في مباحثات أو مناقشات الجمعية العمومية التي يحضرها إلا إذا طلب رئيس الجمعية العمومية منه ذلك خلال الاجتماع. ووفقا للمادة 14 من النظام الأساسي، فإن كل سهم عادي يخول مالكه الحق في حصة معادلة لحصة غيره بلا تميز في ملكية موجودات الشركة عند تصفيتها وفي الأرباح على الوجه المبين فيما بعد، وفي حضور جلسات الجمعية العمومية والتصويت على قراراتها، أمام السهم الممتاز فإنه يخول مالكه القدرة على الاعتراض على قرارات معينة للجمعية العمومية وفقا لما هو محدد في النظام الأساسي، كما يخول لصاحبه حق الأولوية في شراء أو إدارة أو اتخاذ كافة التصرفات المتفرعة عن حق الملكية في كل أو بعض أصول الشركة عند تصفيتها. وأجازت المادة (15) لاتصالات إدراج اسهمها في أي سوق من الأسواق المالية الأخرى داخل الدولة أو خارجها، ويتوجب على الشركة في حالة إدراج أسهمها في الأسواق المالية خارج الدولة أن تتبع القوانين والأنظمة المعمول بها في تلك الأسواق. التعديلات الجديدة تسمح بتملك الأجانب 20% من الأسهم دون حق المشاركة في التصويت على قرارات « الجمعية العمومية» أحمد جلفار