الاتحاد

الرياضي

جولة التعادلات تجدد الآمال وتشعل السباق

في الأسبوع الذي لم يكسب فيه أحد شهدت الجولة الذهبية الثانية للمنافسة على الصعود بدوري الدرجة الثانية نزيفاً جماعياً بالنقاط بعدما كشر التعادل عن أنيابه مزيحاً خياري الفوز والهزيمة عن طريقه لتكون من نصيب كل فريق بالمربع نقطة واحدة ليظل الموقف على ما هو عليه تقريباً مع تغيير طفيف في المراكز حيث تظل الصدارة الذهبية في عرين أسود أهلي الفجيرة بينما ينتقل نجوم السماوي لمقعد الوصيف بفارق الأهداف عن فرسان دبا الحصن بينما يبقى نمور رأس الخيمة بالمركز الرابع·
وذهب أهلي الفجيرة لملعب دبا الحصن رافعاً شعار لا تفريط في الصدارة حيث كانت الهزيمة كفيلة بالاطاحة به من فوق المركز الأول الذي احتله بعد فوزه بالجولة الأولى على رأس الخيمة بثلاثية نظيفة·
وبالفعل نجح أهلي الفجيرة في الاحتفاظ بالصدارة ولكنه فشل في تحقيق الفوز بعدما صام مهاجموه عن هز الشباك وهم الذين كانت شهيتهم مفتوحة بالجولة الماضية ولكن المنافس اختلف من حيث القوة والأداء ومكان اللعب لأن أهلي الفجيرة لم يكن هذه المرة في ملعبه·
وكان فرسان دبا الحصن بعد أدائهم الرائع أمام بني ياس بالأسبوع الأول وتقدمهم لمدة 90 دقيقة الى أن خطف حسن علا نقطة وحرمهم من الفوز وكانوا يطمحون هذه المرة باحتلال قمة المربع الذهبي وكان فوزهم هو البوابة لتحقيق هذا الهدف ولكن القائم الفجراوي بدد أحلام الفرسان وحرم دبا الحصن من نقطتين ومعهما المركز الأول وأهدى نقطة لأهلي الفجيرة ثبته بها على القمة·
ولأن فريق رأس الخيمة كان في موقف لا يحسد عليه باعتباره الفريق الوحيد الذي خرج من مولد الجولة الأولى بلا حمص برصيد صفر وهزيمة واحدة و 3 أهداف نظيفة فقد عاودته الأحلام لطي الصفحة الأولى الحزينة بفوز سعيد على بني ياس يجدد آمال الفريق في المنافسة ولكن السماوي الذي فقد 5 نقاط بالدورين الأول والثاني بالمسابقة الرسمية على يد الخيماوية بالتعادل السلبي بالدور الأول والهزيمة 2/3 بالدور الثاني كان عنيداً هذه المرة ورفض ان يكون صيداً سهلاً لرأس الخيمة، ونجح في العودة بنقطة كسبها في الوقت الضائع·
ولكن الحقيقة ان نجوم بني ياس لم يذهبوا لرأس الخيمة لأجل نقطة واحدة فالفريق كان عازماً على اقتناص النقاط الثلاث بعقر دار الخيماوية لتعويض ضياع نقطتين على يد دبا الحصن بالجولة الأولى ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه وزاد الطين بله ان سيناريو الأسبوع الأول أمام الحصناوية تكرر بحذافيره وتفاصيله أمام الخيماوية ففي الوقت الذي تهيأ فيه دبا الحصن في العودة من ملعب بني ياس بالنقاط الثلاث بالأسبوع الأول نجح السماوي في خطف نقطة بالدقيقة 90 بواسطة المغربي حسن علا وتكرر الأمر بالجولة الثانية ففي الوقت الذي تهيأت فيه جماهير رأس الخمية للاحتفال مع فريقها بالفوز الأول تمكن محمد حسن من تبديد فرحة الخيماوية بهدف التعادل الذي أحرزه في الوقت بدل الضائع·
ولكن يبقى السؤال هو ماذا يحدث لبني ياس فارس المسابقة الأول الذي اعتلى القمة لمدة 24 أسبوعاً والذي منذ بداية الموسم يعده الجميع المرشح الأول للصعود هذا الموسم·
أما السماوي خلال منافسات المربع الذهبي يسير من سيئ الى أسوأ حيث ان النقطتين اللتين اقتنصهما من تعادلين أمام دبا الحصن ورأس الخيمة كسبهما بشق الأنفس قبل صافرة النهاية مرة بالدقيقة الأخيرة والثانية بالوقع الضائع وبهذا لم يرحم فرسان السماوي جماهيرهم التي احترقت أعصابها دون شك وهي تجد فريقها ينزف نقاطه داخل وخارج ملعبه·
؟ بني ياس تربكه الأهداف المبكرة وتنقذه القاتلة
؟ جاديلسون وسيمبا خارج الخدمة
وأفضل خطي هجوم يفشلان في هز الشباك
وبالطبع كانت جميع فرق المربع الذهبي محظوظة هذا الأسبوع بشكل غريب ولا يصدق فالتعادل رغم قسوته إلا أنه كان أرحم بكثير من الهزيمة وزاد من حلاوة التعادل انه كان النهاية شبه السعيدة بالمباراتين فأهلي الفجيرة لو تحقق مراده وفاز وارتفع رصيده الى 6 نقاط لأصبح في واد ورفاقه الثلاثة بالمربع في واد آخر·
ولو كان الفوز حليفاً لدبا الحصن لأصبح موقف بني ياس ورأس الخيمة صعباً مع تعادلهما·
ولو فاز كل من أهلي الفجيرة وبني ياس لأصبح موقف دبا الحصن ورأس الخيمة صعباً أمام جماهيرهما·
ولكن التعادل فض الاشتباك بين الجميع وجعل الجميع يتقاربون في النقاط فأهلي الفجيرة صاحب الصدارة يمتلك 4 نقاط ولكن قمته لم تعد آمنة حيث ان الفارق بينه وبني ياس الوصيف ودبا الحصن الثالث نقطتين حيث يمتلك كل من الفريقين نقطتين لكل واحد·
وحتى رأس الخيمة لم يعد موقفه حرجاً وزاد التعادل من عزيمته وآماله فالهزيمة الأولى بثلاثية نظيفة خلقت جواً قائماً في القلعة الخيماوية وأعطت للجميع انطباعاً ان الخيماوي هو الحلقة الاضعف في السلسلة الذهبية ولكن الفريق الذي حرق أعصاب جماهير بني ياس لأكثر من 90 دقيقة لم يكن هذه المرة نمراً من ورق بل كاد ان يخطف النقاط الثلاث من بني ياس ليكسب نقطة ليكون الفارق بينه والمركز الثاني نقطة وبينه والقمة ثلاث نقاط·
فالتعادل اراح أعصاب الجميع رغم انه لم يكن هو الهدف الا انه كان الخيار الأفضل من الهزيمة ويمكن تشبيهه بالدواء المر فلا شك ان طعم الهزيمة لو لم يتحقق التعادل سيكون اكثر مرارة وقد تتسبب في تفجير مشاكل لاحصر لها بين الادارات والمدربين أو بين الجماهير والأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين من جهة أخرى·
أين جاديلسون وسيمبا
ومن حق جماهير الدرجة الثانية ان تتساءل اين جاديلسون هداف بني ياس والمسابقة الرسمية حيث ذاقت مختلف فرق المسابقة ويلات أهدافه واين سيمبا محترف دبا الحصن القادم من الدرجة الأولى حيث كان يلعب ضمن صفوف الشارقة والذي اثبت انه الصفقة الأفضل في الدور الثاني بالمسابقة باحرازه 4 مرات هاتريك لدبا الحصن في 4 مباريات متتالية وهو الأمر الذي جعل جميع مدافعي الفرق الأخرى يعلنون الطوارئ عند مواجهة سيمبا ولكن الأخير بفضل مهاراته العالية كان يصل الى الشباك محرزاً الهدف تلو الآخر·
ولكن في الجولتين الأولى والثانية لم يسجل حضور البرازيلي جاديلسون والفرنسي سيمبا واختفى الاثنان وسط الزحام ولم نشهد للاثنين ولو هدفا واحدا لكل واحد ليشعل مدرجات جماهير بني ياس ودبا الحصن·
والحقيقة ان الاثنين قد يكونا معذورين بسبب الرقابة الصارمة التي فرضت عليهما باعتبارهما أهم ورقتين رابحتين لفريقيهما ولكن يمكن القول ان الجماهير لن ترحمهما اذا واصلا الصيام عن هز الشباك بالجولات القادمة فلا شك ان فريقي بني ياس ودبا الحصن بحاجة ماسة لأهداف جاديلسون وسيمبا·
الصبر الجميل
واذا كانت جماهير وادارة أهلي الفجيرة خرجت راضية عن التعادل في هذه الجولة لأن النقطة كانت كفيلة ببقاء الصدارة بالقلعة الفجراوية الحمراء فقد رفعت جماهير بني ياس ودبا الحصن ورأس الخيمة شعار الصبر جميل وهو ايضاً مفتاح الفرج، فالحقيقة ان جماهير الفرق الثلاثة تحلم بتذوق حلاوة الفوز الذي سبق وان تذوقته جماهير أهلي الفجيرة·
أبواب الصعود مفتوحة
وعموماً وبنهاية هذه الجولة ما زالت فرص الفرق الذهبية الأربعة قوية في صراع المنافسة على الصعود سواء عبر الورقة الاولى التي سيصعد من خلالها صاحب المركز الاول واللقب اتوماتيكيا أو بواسطة الورقة الثانية التي سيخوض الفائز بها اختبارا آخر لاثبات الجدارة بتعليق صعوده على الفوز على الحادي عشر بالدرجة الاولى عبر مباراتين فاصلتين·
جولة فقيرة في الأهداف
وكانت هذه الجولة فقيرة جداً في الأهداف فبعدما شهدت الجولة الاولى 5 أهداف من بينها ثلاثية لأهلي الفجيرة وهدفا واحدا لكل من بني ياس ودبا الحصن لم نشهد في هذه الجولة سوى هدفين احدهما لرأس الخيمة والثاني من نصيب بني ياس اي ان الهدفين تم احرازهما في مباراة واحدة بينما كان التعادل السلبي هو نتيجة لقاء دبا الحصن وأهلي الفجيرة·
ومن الطريف ان اقوى خطي هجوم بالمسابقة فشلا في هز الشباك بهذه الجولة فدبا الحصن يمتلك الهجوم الأفضل برصيد 76 هدفاً احرزها لاعبوه في 26 مباراة مقابل 68 هدفاً ولكن كل الطرق أمام هدافي دبا الحصن سيمبا وعبد الله وخليفة المنصوري وجاسم مسعود وخالد المنصوري وهدافي أهلي الفجيرة لامين جاي وعلي راشد واحمد كرم واحمد معضد كانت مغلقة·
وفي الجهة الثانية نجح الفريقان اللذان يمتلكان افضل خطي دفاع في المسابقة في هز الشباك بهذه الجولة فبني ياس صاحب أحسن خط دفاع وعليه 26 هدفاً هزت شباكه في 26 مباراة مقابل 31 لرأس الخيمة·
الهدف الأسعد
وكان محمد حسن نجم بني ياس صاحب أسعد هدف لأنه جاء في وقت قاتل قبل صفارة النهاية التي كادت ان تنطلق معلنة فوز رأس الخيمة بالنقاط الثلاث فاذا بالولد الشقي محمد حسن يخترق كالسهم خط الدفاع الخيماوي الذي كان منيعا في هذه الجولة بعكس الجولة الماضية وأحرز هدف التعادل الذي حفظ ماء وجه بني ياس مثلما فعل حسن علا محترف الفريق بالجولة الماضية بهدفه بشباك دبا الحصن بالدقيقة 90 بينما سعدت جماهير رأس الخيمة هي الأخرى بالهدف المبكر الذي أحرزه المحترف المغربي سعيد ادراوي في مرمى بني ياس بالشوط الأول ولكن فرحة جماهير الخيماوية لم تدم طويلا بعد ادراك السماوي التعادل بوقت متأخر وقاتل·
الأهداف المبكرة
ولا أحد يدري سر الأهداف المبكرة التي تباغت بني ياس ففي الجولة الذهبية الأولى تقدم دبا الحصن بهدف جاسم مسعود بالدقيقة التاسعة وفي الجولة الثانية أحرز سعيد ادراوي هدف رأس الخيمة بالدقيقة 11 من عمر المباراة·
ولكن الشيء الذي يحسب لبني ياس انه فريق يمتلك روحا قتالية ويرفض الهزيمة حتى الثانية الأخيرة، الفريق دون شك غير محظوظ البتة حتى الآن ففي الشوط الثاني بمباراتيه الأولى والثانية كان هو الأفضل ولكن بالطبع يعيب الفريق انه يتحرك بعد ان يتقدم منافسوه ولا يسعي لأن يكون هو صاحب المبادرة فقد حدث هذا أمام دبا الحصن الذي كان هو الأفضل بالشوط الأول ونفس الأمر لرأس الخيمة·
فالفريق يحاول امتصاص حماس الفرق الأخرى خلال الدقائق الأولى ولكن أين حماسه من الدقيقة الأولى ولماذا لا يكون سباقا في هز الشباك فالفريق لديه أفضل هداف وهجومه أحرز 64 هدفا بالمسابقة ويمتلك أفضل خط دفاع فلماذا اذا لا يبتسم الفوز لنجوم السماوي ويتأخر هز الشباك للثواني الأخيرة انها أسئلة اجابتها في رأس مدرب الفريق البرازيلي كلاوديو جارسيا·

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية