الاتحاد

عربي ودولي

وفد الحكومة اليمنية إلى السويد: فرصة حقيقية للسلام

 قلعة يوهانسبيرج في ريمبو، 50 كلم شمال ستوكهولم التي ستُجرى فيها محادثات السلام (أ ف ب)

قلعة يوهانسبيرج في ريمبو، 50 كلم شمال ستوكهولم التي ستُجرى فيها محادثات السلام (أ ف ب)

صنعاء (الاتحاد)

وصل وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى السويد لإجراء محادثات سلام مع المتمردين الحوثيين من المرجح أن تنطلق اليوم الخميس برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الصراع اليمني المستمر منذ أواخر 2014. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمس أن مشاورات السلام ستبدأ اليوم الخميس.
ونشر مكتب غريفيث في تغريدة على موقع تويتر: «يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، في السويد، يوم 6 ديسمبر». وكان وفد المتمردين الحوثيين وصل ليل الثلاثاء إلى ستوكهولم على متن طائرة كويتية أقلته من صنعاء بمعيّة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث. ويتكون كل وفد من 12 عضواً، ويرأس وزير الخارجية اليمني خالد اليماني الوفد الحكومي، بينما يرأس محمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم الحوثيين وفد المليشيا الانقلابية الموالية لإيران.
وقال وزير الخارجية اليمني، صباح أمس الأربعاء، قبيل مغادرة الوفد الحكومي المفاوض الرياض إلى السويد، وخلال لقائه رئيسة رابطة أمهات المختطفين غير الحكومية أمة السلام الحاج، إن الوفد عازم على «تحقيق خطوات إيجابية لبناء الثقة في مشاورات السويد من خلال الاتفاق وتنفيذ إجراءات إطلاق سراح كافة الأسرى والمختطفين والمخفيين قسراً»، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». وكتب عضو الوفد الحكومي ومدير مكتب الرئاسة اليمنية، عبدالله العليمي، في تغريدة على تويتر، إن الوفد يحمل «آمال الشعب اليمني في تحقيق السلام المستدام القائم على إنهاء الانقلاب وإزالة كل الأسباب التي أدت إليه».
وقال العليمي إن محادثات السويد «فرصة حقيقية للسلام»، مؤكداً أن الوفد الحكومي «سيبذل كل الجهود لإنجاح المشاورات» وسيحرص على «استغلال كل الفرص لتجنيب شعبنا المزيد من الدمار الذي تسببت به الميليشيات الانقلابية». وكتبت وزيرة الخارجية السويدية، مارغورت فالستروم، على تويتر، أمس الأربعاء: «يؤمل أن تجري المشاورات (اليمنية) قريباً كخطوة عاجلة نحو إنهاء الصراع»، مضيفة أن حكومة بلادها تفخر بتقديم الدعم اللوجستي للمشاورات التي تقودها الأمم المتحدة. ودعت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين إلى «الانخراط بشكل كامل وصادق» في محادثات السلام، «ووقف أي أعمال حربية جارية»، مشيرة إلى أن الشعب اليمني «عانى فترة طويلة جداً». وأضافت في بيان «إننا ندعم بقوة المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، الذي بذل جهوداً جبارة لإنجاح هذه المشاورات، ونشكر حكومة السويد على استضافتها.. ليس لدينا أي أوهام بأن هذه العملية ستكون سهلة، لكننا نرحب بهذه الخطوة الأولى الضرورية والحيوية».
وفشلت ثلاث جولات سابقة من محادثات السلام بين الطرفين، جرت في العامين 2015 و2016 في سويسرا والكويت، في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. كما انهارت جولة رابعة من محادثات السلام كانت مقررة في جنيف مطلع سبتمبر الماضي بعدما تخلف الحوثيون عن الحضور مشترطين أولاً نقل العشرات من جرحاهم إلى الخارج للعلاج. وسمح التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، يوم الاثنين الماضي، بإخلاء 50 من جرحى الحوثيين مع 50 مرافقاً وثلاثة أطباء يمنيين وطبيب تابع للأمم المتحدة، جواً من صنعاء إلى مسقط للعلاج «لدواعٍ إنسانية وضمن إطار بناء الثقة بين الأطراف اليمنية للتمهيد لمفاوضات السويد».
واتهم الجيش اليمني، أمس الأربعاء، ميليشيات الحوثي بالتصعيد العسكري واستهداف المدنيين في مناطق عديدة «وبالتزامن مع وصول وفود التفاوض إلى العاصمة السويدية ستوكهولم».
وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني، العميد الركن عبده عبدالله مجلي، في بيان إن «خروقات ميليشيات الحوثي الانقلابية والمدعومة من إيران، تصعيد غير مبرر ولا ينم عن نوايا حسنة نحو السلام»، لافتاً إلى أن الميليشيات الحوثية «مستمرة بإطلاق القذائف والصواريخ التي تستهدف مناطق المدنيين». وأكد العميد مجلي أن «قوات الجيش، وبدعم من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، سترد وبقوة على هذه الاعتداءات والخروقات المتكررة ولن تقف مكتوفة الأيدي أمامها».
وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية أن نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر ناقش أمس الأربعاء في مدينة مأرب (شرق) مع عدد من قادة الجيش «التصعيد الذي تقوم به ميليشيات الحوثي في مختلف الجبهات، وإطلاق المقذوفات والصواريخ والاعتداء على المدنيين»، موضحة أن الاجتماع استعرض إحصائية عسكرية عن الهجمات التي شنها الحوثيون بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على المحافظات المحررة والأراضي السعودية على الحدود مع اليمن. وجدد الفريق الأحمر، خلال الاجتماع، حرص الحكومة اليمنية والتحالف العربي على إرساء السلام وتهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح مشاورات السويد.

خالد بن سلمان: نأمل في نجاح المشاورات اليمنية
أكد الأمير خالد بن سلمان، سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، أن التحالف العربي نجح في تحقيق هدفه باليمن من خلال دفع مليشيا الحوثي الانقلابية للجلوس على مائدة المفاوضات، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في نجاح مشاورات السلام المقبلة في السويد. وقال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية في تغريدة له على حسابه في «تويتر» إن «تحالف دعم الشرعية في اليمن نجح في تحقيق العديد من أهداف العمليات العسكرية التي كان يؤكد عليها دائماً ومنها إرغام الحوثيين المدعومين من إيران على الجلوس إلى طاولة الحوار والانصياع للقرارات الدولية وأبرزها القرار الأممي رقم 2216». وأضاف أن «التحالف كان ولا يزال ملتزماً بالحل السياسي في اليمن رغم مماطلة مليشيا الحوثي الانقلابية الموالية لإيران». وتابع: «نأمل في أن تحقق المشاورات اليمنية في السويد برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن النجاح، للوصول إلى سلام شامل يضمن لليمن الشقيق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وخلوه من المليشيات».

اقرأ أيضا

ترامب: لا بد من إخلاء كوريا الشمالية من السلاح النووي