صحيفة الاتحاد

ثقافة

«ولد بلعمش».. فارس الدفاع عن قضايا العرب

جانب من أمسية التأبين (من المصدر)

جانب من أمسية التأبين (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

وجه الشاعر حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، كلمة إلى أهل موريتانيا وشعرائها، ألقيت في الأمسية الشعرية التي نظمها اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، مساء السبت الماضي، برئاسة د. محمدو أحظانا، رئيس الاتحاد، وبمشاركة أربعين شاعراً، في قاعة المؤتمرات بغرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية، لتأبين الشاعر الشيخ ولد بلعمش، الذي رحل عن دنيانا في الثامن من ديسمبر الحالي.. جاء فيها: «موت الشعراء حياة جديدة متجددة. رواية حياة الشاعر تكتمل بالموت، فيصل، بما وهب، إلى أعلى مقامه وذروة سنامه، ومثل الشيخ ولد بلعمش باقٍ في ذاكرة الوطن والناس، ليضيئها، أبداً، وكأنها ذاكرة مستقبل، فهو شاعر الفكرة السهلة الصعبة الممتنعة على سواه، وهو مهندس الشكل والمضمون، وهو فارس الدفاع المخلص المتقن عن قضايا العرب، وفي الطليعة قضية فلسطين والقدس، وكما كان في حياته، ها هو يرسل في وفاته رسالة وفاء القدس إلى العرب: الحياة للقدس، ولا حياة إلا بالقدس».
وأضاف: «إذا كان الشيخ ولد بلعمش من بلد المليون شاعر، فقد أثبتت التجربة، وطنياً وعربيّاً، أن العبارة حقيقة مكتنزة بمجاز يعيدها إلى وعي راسخ وإن بدا كالحلم. الموريتانيون جميعاً، أبعد من المليون شاعر، شعب شاعر ومحب ومتذوق للشعر والأدب والعلم، وفي الذوق العربي الخصوصي، فإن كلمة موريتانيا أو شنقيط، مرادف ند ومعادل موضوعي لكلمة شعر».
واستطرد الصايغ: «في هذه اللحظة، وهي لحظة شوق وتأمل وأمل، لا لحظة تأبين ورثاء وحزن، وإن أحاطت بها أجنحة مرارة الفقد من كل جانب، أعلن عليكم الحب يا شعراء شنقيط، متطلعاً إلى زيارة بلدكم العزيز الذي تربطه ببلدي دولة الإمارات العربية المتحدة علاقة الأخوة الصادقة والعمل المشترك منذ فجر التأسيس، فهذه العلاقة بعض غرس أعز وأغلى الناس، القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومحبتكم، بالإضافة إلى أسبابها العاطفية والموضوعية، بعض وصية الشيخ زايد لنا، نحن شعب الإمارات، ولعل ذلك، بل هو يقيناً، ما استقر في الوجدان الجمعي العربي، وفي ضمير أمة الضاد، وأمة الميم والجيم والدال، من الماء إلى الماء، ومن العناوين إلى الأسماء، ومن الفجيرة إلى نواكشوط».