الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«بوز آند كومباني»: 11 مليون دولار خسارة «طيران الإمارات» يومياً خلال «بركان آيسلندا» 2010
«بوز آند كومباني»: 11 مليون دولار خسارة «طيران الإمارات» يومياً خلال «بركان آيسلندا» 2010
19 أغسطس 2013 21:48
دبي (الاتحاد) - تعاني المطارات في دول مجلس التعاون الخليجي، أحداثاً محلية على غرار ظاهرة الضباب التي تتسبب في تعطيل أكثر من 200 رحلة سنوياً بما يؤثر على 30 ألف راكب في دولة الإمارات وحدها، بحسب فادي مجدلاني وأليساندرو بورونيا ومروان بجاني من شركة «بوز آند كومباني» للاستشارات. وأشاروا إلى أن إحصاءات مؤسسة أكسفورد إكونوميكس، لفتت إلى أن الأحداث الناشئة عن انتشار رماد البركان الآيسلندي في المجال الجوي الأوروبي في عام 2010 امتدت إلى قطاع الملاحة الجوية في الشرق الأوسط وأفريقيا، مسببة خسائر صافية تُقدر بنحو 253 مليون دولار. وأوضحت الدراسة أن شركة طيران الإمارات، وهي أكبر شركة طيران في المنطقة، عانت خسارة 11 مليون دولار يومياً، خلال فترة انتشار رماد البركان الآيسلندي، نظراً لكون رحلاتها إلى أوروبا تُشكل ثلث عملياتها التشغيلية، منوهة بأن كبرى المشاكل التشغيلية وحتى أصغرها قد لا تؤثر فقط على المسافرين، ولكن قد تؤدي إلى خسائر فادحة في العائدات، ما يتطلب تكاليف باهظة لمعالجة آثارها، كما تخلف وراءها خسائر اقتصادية أكبر على الصعيد الوطني. وقالت شركة الاستشارات الإدارية «بوز آند كومباني»، «من أجل ضمان القدرة على منع الأحداث وإدارتها والتعافي من آثارها، يتعين على مطارات المنطقة أن تجعل المرونة التشغيلية أولوية استراتيجية، وذلك لأن مخاطر عدم المرونة جسيمة، سواء من الناحية المالية أو السمعة». وبينت أن الأحداث غير المتوقعة التي تفاجئ المسافرين جواً، أضحت بمثابة العرف السائد في مختلف أرجاء العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. ويقول فادي مجدلاني، الشريك في «بوز آند كومباني»، «في الوقت الذي يتفاقم فيه الأثر المترتب على تلك الأحداث، تظل الأضرار المحتملة التي تطال سمعة المطارات وأعمالها على المدى الطويل أخطر بكثير، فقد تؤدي بالمسافرين إلى البحث عن مطارات بديلة أو قد تدفع بهيئات الطيران المدني إلى فرض ضوابط صارمة وغرامات مالية باهظة. وفي نهاية المطاف، تُلقي مثل هذه الأحداث بظلالها السلبية على قطاع الملاحة الجوية المزدهر في دول مجلس التعاون الخليجي ويلعب دوراً محورياً في التنوع الاقتصادي في المنطقة». وبين أن أحداث الملاحة الجوية تؤثر بشدة على أولوية العمليات اليومية التي تتجسد في تعزيز الإيرادات من خلال استضافة أكبر عدد من المسافرين على متن الطائرات بأقصى قدر من الأمان، وتتمكن المطارات من تحقيق هذا الهدف عبر عمليات متطورة ومعقدة، من شأنها إذا ما تعطلت تقليص القدرة الاستيعابية المتاحة وعدد الرحلات. ويقول أليساندرو بورونيا، وهو شريك في «بوز آند كومباني»، «نتيجة لذلك، يتعين على المطارات أن تعمل بشكل استباقي لمعالجة عوامل المرونة التي يمكن التحكم بها بشكل أكبر، بما يشمل القيادة والتحكم، والتخطيط التعاوني مع الجهات المعنية، والإدارة المنسقة لحركة المسافرين، وتخصيص المعدات والموارد التشغيلية». ويوضح مروان بجاني، مستشار أول في «بوز آند كومباني»، «في الوقت الذي يصعب فيه تجنب بعض الأحداث، يظل بعضها الآخر قابلاً للمعالجة. ويُعد تحقيق المرونة التشغيلية لمطارات المنطقة واستدامتها الطريقة المثلى للتعامل مع تلك العوامل القابلة للمعالجة، فمع تزايد أهمية مطارات المنطقة بوصفها محاور عالمية، ينبغي أن تكون المرونة التشغيلية بمثابة أولوية استراتيجية بالنسبة لها». ولفتت إلى أن مطار دبي الدولي الذي أصبح ثاني أكثر المطارات ازدحاماً على مستوى العالم من حيث حركة النقل الجوي الدولي، فقد شهدت قدرته الاستيعابية قفزة نوعية حيث بلغت 58 مليون مسافر في عام 2012 بعد أن كانت لا تزيد على 10 ملايين في عام 1998. وحقق مطار جدة الدولي ارتفاعاً في عدد المسافرين، حيث استوعب 19 مليون مسافر في عام 2010 في مقابل 10 ملايين في عام 1998. كما بلغ إجمالي المسافرين عبر مطارات أبوظبي والدوحة 15 و23 مليون على الترتيب في 2012، كما من المتوقع نمو حركة النقل الجوي الإقليمي بشكل أكبر نتيجة لضخ الاستثمارات في البنى التحتية لمطارات شمال أفريقيا والخليج على غرار سلطنة عُمان والكويت والبحرين، ما يجعل من المرونة التشغيلية أولوية استراتيجية بالنسبة لمطارات المنطقة. مطارات الشرق الأوسط وقال فادي مجدلاني «تتسم أبرز مطارات الشرق الأوسط اليوم بالتعقيد البالغ مع تزايد قيود القدرة الاستيعابية، وتعد إمكانية تحقيق أقصى استفادة من القدرة الاستيعابية أولوية تشغيلية يومية، وعندما يقع حادث يعوق ذلك، تنكشف مرونة المطار، وعلى وجه التحديد، نرى أن المرونة التشغيلية هي قدرة المطار على منع الأحداث وإدارتها والتعافي من آثارها». وشدد على أهمية اتباع سياسة المنع لتداعيات الأحداث، فإذا أمكن توقع الأحداث بدقة، بمقدور المطارات وشركات الطيران وفقاً لذلك تجهيز نفسها، ووضع الموظفين والمعدات في المكان والوقت المناسبين لضمان استمرارية العمليات، كما أن التحدي الأكبر يتمثل في التوقع غير الدقيق للحدث أو وقوعه بشكل غير متوقع على الإطلاق. ومع ذلك، يمكن مع التجهيز الكافي، التخفيف من حدة أخطر الأحداث التشغيلية أو منعها تماماً. وأضاف «في ظل وقوع حدث طارئ، يتعين أن تكون المطارات وجهاتها المعنية قادرة على التعامل معه على نحو فعّال، والعمل على تنفيذ بروتوكولات الاستجابة للحوادث أو الأزمات، واتباع خطط الطوارئ، وتكليف موظفين إضافيين، والتزام جميع المشاركين بمهام ومسؤوليات واضحة. والأهم من ذلك، التعاون المطلوب لإدارة ومعالجة الوضع. وقد تساعد أدوات التخطيط التي تتيح إمكانية تحليل البدائل بشكل فوري أيضاً صناع القرار على فهم السيناريو «الأقل سوءاً» لمسار العمل». ونوه بأنه يجب وضع خطط واضحة لكيفية إعادة المطار إلى مسار العمل المعتاد. وينبغي الحدّ تدريجياً من بروتوكولات الاستجابة، والتأكد من أن الاتصالات القوية والوعي الظرفي يعالجان جميع المشاكل التشغيلية الرئيسية. ويمكن لأدوات تخطيط البدائل المساعدة على تحديد أفضل تسلسل لإعادة جدولة العمليات المتأخرة. توصيات لتحقيق المرونة التشغيلية دبي (الاتحاد) - اقترحت دراسة «بوز آند كومباني» عشر توصيات لتحقيق المرونة التشغيلية في المطارات، في ضوء استعراض قدرات وممارسات المرونة التشغيلية نحو 30 مطاراً عالمياً، وشملت، جعل المرونة التشغيلية أولوية استراتيجية، حيث يتعين أن تكون المرونة جزءاً أساسياً من أجندة الرئيس التنفيذي، مع ضمان دعمها بشكل مستمر من مسؤول تنفيذي. وشملت التوصيات ضرورة التعاون العميق مع الجهات المعنية، حيث يتوجب على المطارات إعطاء الأولوية لإقامة علاقات عمل وطيدة مع أبرز الجهات المعنية، ويتعين عقد اجتماعات دورية مع ممثلي الأطراف المعنية على مدار العام لتقاسم وإعداد الخطط المعنية بالمرونة التشغيلية، وضمان تنسيق التجهيزات. وأوصت الدراسة بتمكين وسائل الإدارة الاستباقية، فعلى المطارات تعزيز قدراتها على إدارة تطوير المزايا التنافسية على نحو استباقي، ووضع مؤشرات محددة بوضوح للإنذار المبكر، ومحفزات للاستجابة تتم مراقبتها بفعالية، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً لها. وشملت التوصيات الاستفادة من المعلومات، خصوصاً أن أفضل المطارات تتمثل في كيفية جمع واستخدام المعلومات السابقة والفورية الهائلة المتاحة لها، كما شددت على توافر القدرة على تحديد الأساليب الناجحة وغير الناجحة لتقييم الاستجابة والعمل على تحسينها، مع تنسيق القيادة والتحكم. وأوصت «بوز آند كومباني» باستخدام التكنولوجيات الحديثة بالمطارات وشركات الطيران لتعزيز المرونة التشغيلية، وأن تعمل المطارات والأطراف المعنية على تجاوز المتطلبات التنظيمية، من خلال تخطيط سيناريوهات وتدريبات واختبارات إضافية، على أن يكون المسافرون هم الأولوية الأولى، مع التحسين المستمر بوضع عملية منظمة لمراجعة وتنقيح خطط الطوارئ.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©