الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الفيضانات تكبد 136 مدينة ساحلية تريليون دولار بحلول 2050
الفيضانات تكبد 136 مدينة ساحلية تريليون دولار بحلول 2050
19 أغسطس 2013 21:22
من نيويورك الأميركية مروراً بمدينة جوانجزو الصينية، وصولاً إلى بومباي الهندية، يبدو أن الخسائر الناجمة عن الفيضانات في عام 2050 ستتجاوز تريليون مليار دولار، في المدن الساحلية الكبيرة في العالم البالغ عددها 136 مدينة، في حال لم تتخذ إجراءات وقائية، بحسب ما أظهرت دراسة جديدة. وفي حال اتخاذ الإجراءات اللازمة في المدن الساحلية، يمكن أن تتراجع هذه الخسائر إلى حوالي 60 مليار دولار في عام 2050، وفقاً للدراسة المنشورة في مجلة نيتشر كلايمات تشاينج. ونظراً للخسائر الهائلة التي ستقع، يبدو أن “قرار عدم التحرك ليس مطروحاً”، على ما يقول ستيفان هالجايت، أحد معدي الدراسة، لوكالة فرانس برس.فبالاستناد إلى معلومات وبيانات من 136 مدينة ساحلية يزيد عدد سكان كل منها على مليون نسمة، تبين أن الخسائر الناجمة عن الفيضانات في كل منها بلغت حوالي ستة مليارات دولار في عام 2005. ووفقاً لهذه الدراسة، فإن أربع مدن هي: ميامي ونيويورك ونيو أورلينز في الولايات المتحدة وجوانجزو في الصين، تختزل 43% من الخسائر الاقتصادية في العالم. وحاول الباحثون القائمون على الدراسة توقع حجم الخسائر في العقود المقبلة من خلال تحليل التطور الاجتماعي والاقتصادي، وتطور العوامل المناخية وارتفاع منسوب البحر. وفي أسوأ الحالات، فإن الخسائر التي ستنجم عن الفيضانات ستبلغ في عام 2050 أكثر من تريليون دولار في حال لم تتخذ إجراءات وقائية. ويوضح المشرفون على الدراسة أن هذا الرقم ليس “محدداً بدقة” لأنه لا يمكن توقع تحقق كل الفرضيات المتصلة به. وفي حال رصد الأموال والاستثمار في مجال تقليص خسائر الفيضانات، بواقع خمسين مليار دولار سنوياً، فإن الخسائر في المدن الساحلية في العالم جراء الفيضانات لن تتجاوز 60 مليار دولار سنوياً.ويقول ستيفان: “إذا استثمرنا في مشاريع وقائية، يمكننا أن نقلص الخسائر، لكن هذا يعني أن هناك أشخاصاً ستربط حياتهم وتعتمد على وجود هذه المشاريع، ومعنى ذلك أنه في حال فشل هذه المشاريع سنكون أمام كوارث على نطاق أوسع”. وتعد مدينتا جوانجزو الصينية وبومباي الهندية من أكثر المدن تأثراً اقتصادياً جراء الفيضانات، إذ يقدر أن تبلغ الخسائر في العام 2050 في الأولى ستة مليارات دولار، وفي الثانية 13 ملياراً. من جهة أخرى، لاحظ الباحثون أنه بسبب ارتفاع مستوى البحر الناجم عن ارتفاع حرارة الأرض، فإن المناطق التي سيرتفع فيها مستوى الخطر ليست بالضرورة المناطق نفسها التي تعد خطرة الآن مثل حوض البحر المتوسط.
المصدر: باريس
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©