الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرضاعة الطبيعية تحمي الأطفال من السمنة!
الرضاعة الطبيعية تحمي الأطفال من السمنة!
19 أغسطس 2013 20:55
المقارنة بين الرضاعة الطبيعية والصناعية للأطفال، حديث لا ينقطع، وجهد علمي وبحثي يتواصل بتقدم الأبحاث الطبية والغذائية. فقد خلصت دراسة أميركية حديثة ـ بحسب ويب طب ـ إلى أن حليب الأم يحتوي على بروتين ربما يقلل من خطر الإصابة بالسمنة المفرطة. ووجد فريق من الباحثين بالمركز الطبي لمستشفى الأطفال في سيسيناتي أن هناك علاقة بين مستوى البروتينات والإصابة بالسمنة. ويعتقد الباحثون أن احتواء حليب الأم على نسب عالية من هذا النوع من البروتينات قد يؤثر على إصابة الشخص بالسمنة في وقت لاحق من حياته. ويقول الباحثون إن هذه الخطوة تعد الأولى في فهم العلاقة بين حليب الأم وعمليات الأيض. واكتشفوا احتواء حليب الأم على مستويات عالية من البروتينات التي تنتجها الخلايا الدهنية، وهي المسؤولة عن تنظيم عمليات الأيض في الجسم والمعروفة باسم «اديبونيكتين». وتقوم الخلايا الدهينة بإفراز هذا النوع من البروتينات التي تؤثر على كيفية معالجة الجسم للمواد السكرية والدهنية في الدم. وهناك علاقة بين انخفاض مستوى هذا البروتين والإصابة بالسمنة المفرطة، إضافة إلى النوع الثاني من مرض السكري. وهناك علاقة عكسية بين مستوى هذا النوع من البروتينات وخطر الإصابة بالأمراض، حيث إن ارتفاع مستويات هذه البروتينات يرتبط بانخفاض معدل الإصابة بالمرض، كما أن مستوى هذه البروتينات خلال فترة النمو في المراحل المبكرة، ربما يكون له تأثير على الإصابة بالأمراض لاحقاً في فترة الشباب. تنظيم الدهون واكتشف الباحثون أيضاً أن هناك نوعاً آخر من البروتينات في لبن الأم يسمى «ليبتين» يساعد كذلك في تنظيم الدهون في الجسم، لكنه ليس بنفس أهمية بروتينات «اديبونيكتين». فالأطفال الذين يتغذون بواسطة الرضاعة الصناعية في وقت مبكر، قد يستهلكون سعرات حرارية أكثر في وقت لاحق من مرحلة الطفولة. بالمقارنة مع الأطفال الذين يتغذون فقط بواسطة الرضاعة الطبيعية، هذا ما تدعيه دراسة جديدة. وتتبعت الدراسة 1250 حالة على سبيل المثال، فوجدت أن حليب الأم يحتوي على هرمونات معينة، بما في ذلك اللبتين. وأن الأطفال الذين تمت تغذيتهم بواسطة القنينة في الأشهر الستة الأولى من حياتهم، بواسطة بدائل حليب الأم، أظهروا قدرة أقل على كبح شهيتهم في وقت متأخر من مرحلة الطفولة. ويقول الباحثون إن هذا التأثير قد يفسر ما توصلت إليه دراسات وجدت علاقة بين الرضاعة الطبيعية والرشاقة، وبين انخفاض خطر الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة. وركز البحث حول السؤال: هل الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي من الوزن الزائد وكيف؟ وعلاقة ذلك بموازنة سمنة الجسم والأديبونيكتين الذي يمكن أن يساعد في تنظيم شهية الطفل والعمليات الأيضية لديه. لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن طريقة تناول الأطفال للطعام تؤثر أيضاً، إذ تقول الباحثة الرئيسية الدكتورة لي، من المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «إن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تشجع على كبح الشهية على المدى الطويل». في هذه الدراسة، تم قياس كبح الشهية عندما كانت أعمار الأطفال سبعة، تسعة، عشرة و12 شهراً. حيث سئلت الأمهات عن عدد المرات التي شرب فيها أطفالهن قنينة كاملة أو كوباً من الحليب. ووجد فريق الدكتورة لي لدى الأطفال الذين تمت تغذيتهم فقط عن طريق الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، أن 27? أنهوا دائماً أو عادة الكوب أو القنينة. هذا بالمقارنة مع 54? من الأطفال الذين تمت تغذيتهم بواسطة الرضاعة الطبيعية وأيضاً بواسطة القنينة و - 68? من الأطفال الذين تمت تغذيتهم فقط بواسطة القنينة. عندما أخذ الباحثون في الحسبان عدداً من المتغيرات مثل وزن الأمهات والمستوى العلمي للأمهات، ومستوى دخل الأسرة وأصول العائلة، بقيت التغذية بالقنينة لها علاقة بانخفاض كبح الشهية.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©