الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
روح الابتكار تعيد الحياة إلى تصاميم الحدائق المنزلية
روح الابتكار تعيد الحياة إلى تصاميم الحدائق المنزلية
19 أغسطس 2013 20:53

يتسم الكثير من الحدائق المنزلية، بروح الابتكار والغرابة والجمال في تصاميمها، حيث تشدنا نماذج وتشكيلات مختلفة من مفردات الحدائق، موزعة في ثناياها، لتخلق بيئة مثالية، وواحة جذابة، تغني النفس بالأحاسيس المرهفة وتطلق مفهوم الراحة والاسترخاء ما أن تطأ الأقدام المكان، لتنطلق معها النفس إلى أجواء حميمية ساحرة ودافئة في كل الأوقات. يمكن أن يتمتع المرء بمشهد الحدائق في النهار حيث المفردات التي تمنح الحديقة الثراء في مكوناتها، وأيضاً في الليل حيث تنفرد عن غيرها بقطع ووحدات إضاءة مبتكرة، ترسم أبعاد الحديقة وتمنحها منظراً ليلاً ساحراً. وتلك القطع المبتكرة من الإضاءات الحجرية، والتي يقدمها مصمم الديكور أحمد خليفة العزاني، الذي أسهم في تقديم نماذج من الإضاءات الحجرية، حيث تلعب عدة وظائف كحاويات مضيئة للنباتات، وتحف مضيئة مشغولة بزخارف فنية مما تغني الحديقة ليلاً، وتزيدها ألقاً وجمالاً. رومانسية وأناقة في بداية حديثه يقول أحمد خليفة العزاني: ما زالت الحديقة بكافة صورها وأشكالها، هي روح المنزل بجمالها ولونها الأخضر وتفاصيلها الجميلة ليست في النهار فقط وإنما تملك مفهوما جميلا أيضاً بالليل من رومانسية وأناقة، ولا يمكن تحقيق هذه الجمالية والرومانسية ليلاً في الحديقة من خلال وجود إضاءة مميزة وجميلة، بالرغم من وجود إضاءة مسلطة على الأشجار أو الإنارة المخفية أو الظاهرة، والتي بلا شك لها ميزة جمالية ووظيفية خاصة، في أبرز جمال وأناقة الحديقة في المساء، فإن وجود وحدات إضاءة ظاهرة وجريئة تخرج من قطعة فنية مبتكرة، تمنح الحديقة لمسة فريدة ومظهرا مختلفا وجذابا مما يزيد من أناقة وجمال الحديقة، وأحاول بقدر الإمكان تقديم نموذج مختلف من الإضاءة، التي اعتدنا على رؤيتها في الحدائق بوجه عام، ألا وهي الإضاءة الحجرية، فهي أقرب إلى تحفة فنية مضيئة، تملك سحراً خاصاً وجاذبية غنية بالتفاصيل. طريقة مميزة ويتابع: في البداية سأتحدث لكم عن تصميمي وابتكاري في أحد هذه الأنواع من وحدات الإضاءة، وهو حوض الزرع الحجري المضيء، دائماً ما كنت أتطلع إلى تصميم قطعة معينة بطريقة مميزة ومختلفة، وتضيف شيئا جديدا على المكان، وتلبي رغبة الكثيرين من محبي انتقاء القطع المميزة والفريدة والمبتكرة، وهذا ما صممت على تحقيقه من خلال تصميمي لحوض الزرع الحجري المضيء، كنت دائماً أتساءل لماذا لا يكون لدينا حوض زراعة، نستطيع الاستفادة منه كحوض زرع، وأيضاً كإنارة للشجرة نفسها، وللمكان المحيط بها؟ ومن هنا انطلقت الفكرة واختيار التصميم الذي يلبي رغبتي بتشكيل هذه القطع محققاً بذلك ما أهدف له من حيث جماليتها في النهار والتفكير في نوع الزخرفة وألوانها وأيضاً كيف سأجعلها مضيئة ليلاً. مصباح الإنارة وأضاف: اخترت الزخرفة النباتية واستخدمت فيها الحجر الاصطناعي، ومن خلف التشكيل، حيث الفراغات استخدمت الفيبر جلاس باللون الأبيض الشفاف حتى تتخللها الإضاءة، كما شكلت في نفس القطعة تجويفا أو حوضا وبعمق 40 سنتيمترا لاحتواء الشجيرة وتوجد في أسفل القطعة فتحة نضع فيها مصباح الإنارة، بحيث يمكن أن ينتقي المرء لون الإنارة التي يرغبها وفقاً لأجواء المكان أو لون القطعة الحجرية. وأوضح أنه رغم توافر أنواع مختلفة من الإضاءات في الأسواق، والمصنوعة من البلاستيك والفيبر أو من الأكرليك، إلا أنها تصبح بلا قيمة وجمالية في النهار، عكس ما تملكه وحدات الإضاءة الحجرية من جمال وقيمة فنية، لشكلها الحجري المنحوت، وهنا يكمن الفارق، الذي يرغب به الكثيرون بوجود قطع فنية، تمنح الحديقة مظهرا مختلفا في النهار والليل. تحفة فنية وعن أهميتها فيقول إنها تبرز كتحفة فنية مضيئة ليلاً، وجمالها لا يخفت أو يقل في النهار، إنما لها مكانتها ومظهرها وشكلها البهي، بطريقة تتمازج به مع مفردات الحديقة، فكل قطعة منها تشدو بتصاميم مبتكرة، غارقة في الإبداع، بعكس الإنارة الأخرى التي تأخذ الشكل الاعتيادي كأعمدة إنارة أو لمبات عارية أو مخفية في إضاءة زاوية معينة أو نجدها على طول الممرات وفي المداخل، وعادة ما تكون إنارتها قوية، بعكس ما تتميز به نماذج من الأحجار المضيئة من إضاءة خافته وبسيطة، تجلب الرومانسية في المكان، فالهدف منها جمالي أكثر من كونه وظيفيا كإنارة منطقة أو جهة معينة، فالحديقة بوجه عام بحاجة إلى أن نكسبها تنوعا في زواياها، وأن تظهر بحلة جذابة ورائعة في المساء. إضاءة منخفضة وحول مواقع توزيع هذه القطع من الإضاءة، أشار إلى أنه لا بد من توزيع هذه القطع بحيث نستكمل بها عناصر الحديقة، وتتمازج مع المكان، فمثلاً قطعة المضيئة المستوحاة من شكل المشروم، يمكن أن توضع تحت الأشجار العالية أو بين الشجيرات، أو أن توزع بين الممرات المتعرجة التي تخترق الحديقة، بغية تحيد الممر، وخلق إضاءة منخفضة في الممرات، أما الأشكال الدائرية من الإضاءة الحجرية، تعطي جمالية أكبر إذا برزت كقطعة أساسية وليست مكملة لشكل أو موقع ما، وبإمكاننا وضع قطعتين منها بجانب بعضها بعضا كقطعة صغيرة بجانب قطعة أخرى كبيرة، ويفضل وجودهما بشكل مستقل وظاهر وعادة ما تكون في مكان بارز وواضح كوسط الحديقة أو في زاوية قريبة من مدخل المنزل أو جلسة ما في الحديقة، أما الجرة المنيرة، فيفضل أن تكون على جانبي المدخل وأيضاً يمكن عمل تشكيلة في الحديقة بالجرة كعمل مساحه دائرية مزروعة بتشكيل مختلف من النباتات أو زهور أو شجيرات ونبدأ بأصغر النباتات، وكلما اقتربنا من الوسط ترتفع النباتات أكثر، ويفضل تفريغ وسط هذه الدائرة بمقاس قطر 90سم ووضع الجرة المضيئة في وسط هذا التشكيل. التصميم الهندسي أوضح مصمم الديكور أحمد خليفة العزاني أن الصندوق المربع المضيء، مثالي في الحدائق ذات التصميم الهندسي، التي تتخللها زوايا حادة، حيث توضع عند المداخل، أو بجانب المجلس، كما أن أحواض الزرع المضيئة تعطي جمالية أكثر على المداخل، ويمكن استخدامها أيضاً على الطرقات والممرات أو في الزوايا في منطقة ظاهرة وواضحة بعيداً عن الأشجار والشجيرات العالية.

المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©