الاتحاد

الإمارات

الرعاية الصحية في الإمارات تماثل النظم العالمية المتطورة

مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري أبوظبي (الصور من المصدر)

مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري أبوظبي (الصور من المصدر)

دينا مصطفى (أبوظبي)

أشادت معالي نيكولاس بلاكوود، وزيرة شؤون الصحة البريطانية، بنظام الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يماثل النظم العالمية المتطورة للرعاية الصحية في العالم، مبدية إعجابها بما توليه الإمارات من اهتمام في هذا المجال، مؤكدة أن الإمارات وبريطانيا يعملان معاً لزيادة التعاون بين البلدين في القطاع الصحي بكل ما يشهده من تطورات تقنية وعلمية متسارعة.

وأكدت معاليها في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن القيادة الرشيدة بدولة الإمارات نجحت في مواجهة جميع التحديات في مجال الرعاية الصحية، لحرصها الكبير للوصول بها إلى مستوى فائق، بالإضافة إلى الاهتمام بالشباب المواطنين من الأطباء والطلاب ومساعدتهم في الإطلاع على الجديد حول العالم في هذا المجال لتكوين خبرات متنوعة ورائدة فيه.

وقالت وزيرة شؤون الصحة البريطانية: «إن الإمارات والمملكة المتحدة ترتبطان بعلاقات وثيقة في مجال الرعاية الصحية، فهناك تاريخ طويل من العلاقات في هذا المجال، وهناك أمثلة عدة على هذا التعاون، مثل مستشفى «إمبريال كولدج لندن للسكري» متعدد التخصصات، والمصمم لتلبية احتياجات الرعاية الصحية للمرضى، وهناك العيادات والمراكز المختلفة، مثل «كينجز كولدج» بالإمارات في مجال طب الأسرة، والتي تهتم بصحة جميع أفراد الأسرة.

وهناك أيضاً مجال التدريب الطبي الذي تتطلع بريطانيا للتعاون المشترك بينهما، والعديد من التحديات التي تواجه الجانبين في هذا الصدد، كما أن هناك بحثاً في كيفية توطيد هذا التعاون للاستفادة من الخبرات البريطانية، للوصول بمجال الرعاية الصحية في الإمارات إلى أعلى المستويات.

وأعربت بلاكوود عن إعجابها الشديد بآراء المختصين والمسؤولين الإماراتيين، وخاصة معالي وزير الصحة، أثناء اللقاءات التي عقدتها معهم في أبوظبي، وأثنت على حرصهم على الاهتمام بمستوى الرعاية الصحية الذي يعد من أفضل البرامج المقدمة على مستوى الشرق الأوسط، كما أثنت على نظام الرعاية الصحية في الإمارات في جميع الهيئات والمستشفيات العامة والخاصة.

ولفتت «بلاكوود» أن مجالات التعاون بين البلدين في هذا المجال كبيرة جداً، فالبلدان على سبيل المثال يوليان اهتماماً كبيراً بمرض السكري، وكيفية توفير أحدث سبل العلاج والعيادات المتخصصة في هذا الشأن لخدمة مرضى السكري، وأجري العديد من المناقشات للوصول إلى كيفية توفير نظام حماية مثالي للحد من مرض السكري، وكيفية وضعه ضمن نظام الرعاية الصحية المتكامل للمواطن.

وقالت معاليها: «إن هذا البرنامج مهم جداً لحماية مرضى السكري من تدهور حالة المريض قبل الوصول إلى مرحلة متأخرة يصعب علاجها، فالاهتمام بالنظام الغذائي والقيام بتدريبات رياضية، وغيرها من الإجراءات الاحترازية قد تجنب المريض خطر الإصابة، وهذا ما ناقشناه مع المختصين في مجال الرعاية الصحية في الإمارات».

وأوضحت أنه تمت مناقشة كيفية زيادة الأبحاث الطبية في هذا المجال في الإمارات، ومساعدة الباحثين المواطنين في الحصول على أحدث المعلومات في العلاج والدواء لعلاج هذا المرض، وقالت إن هناك مجالاً كبيراً للتعاون بين البلدين في الأبحاث الاستشرافية للمرض، والتي تساعد المريض على تحسين حالته الصحية، وهذا ما يحاول الجانبان التوصل إليه في اجتماعاتهم، ورأت أن هذا المجال الخصب هو فرصة أكيدة لتعاون الجانبين لتحسين الرعاية الصحية، وحماية صحة الأفراد من أمراض قد تودي بحياتهم.

وأكدت «بلاكوود» أن بريطانيا مستعدة لتوفير البرامج الصحية الآمنة، ومساعدة الباحثين الإماراتيين في مهمتهم لإجراء أبحاثهم وتدريب شباب الأطباء، بالإضافة إلى الاستعانة بالخبراء في مجال الرعاية الصحية، ودعم المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة، وبريطانيا مستعدة دائماً لتوفير الدعم اللازم في مجال الرعاية الصحية في الإمارات للحصول على أفضل نتائج.

وأوضحت «بلاكوود» أن هناك اهتماماً خاصاً الآن بتوفير الرعاية الصحية الإلكترونية، فالرعاية الصحية في بريطانيا تولي اهتماماً كبيراً بتوفير الدعم اللازم للمرضى إلكترونياً، والإمارات في مقدمة البلاد التي تهتم بتوفير خدماتها إلكترونياً، وبالتالي أجرينا العديد من اللقاءات لدعم هذا الاتجاه في الإمارات.

ولفتت أنها التقت أكثر من 200 شركة بريطانية عاملة في الإمارات، ما يؤكد العلاقات الوثيقة في قطاع الرعاية الصحية بين الإمارات وبريطانيا، وأكدت أنها تأمل في توثيق الروابط المتينة، وتعزيز العمل بين البلدين في هذا القطاع، لأن الاهتمام بالقطاع الصحي في الإمارات - كما لمست - يحظى بأهمية قصوى، فهو على قائمة أولويات الحكومة الإماراتية.

وأشارت إلى أن انعقاد المؤتمرات واللقاءات الطبية في الإمارات يعزز من تبادل الخبرات والمهارات بين مختلف الثقافات، ويرسخ أهمية ومكانة الإمارات في هذا المجال.

اقرأ أيضا

موسكو تستضيف الدورة الثالثة من" قمة أقدر العالمية" 29 أغسطس