الاتحاد

عربي ودولي

جولة أستانة في 23 يناير ولقاء تحضيري تركي- روسي

عواصم (وكالات)

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، انتهاك القوات النظامية السورية و«حزب الله» والمليشيات الإيرانية الداعمة للأسد، لاتفاق وقف النار الذي تلتزمه المعارضة المعتدلة، محذراً من أن هذه الخروق تهدد بتقويض مفاوضات السلام المقررة بأستانة في 23 يناير الحالي، وكشف عن مباحثات بين مسؤولين أتراك وروس في أنقرة يومي 9 و10 الجاري لمناقشة إطار عمل للمفاوضات المرتقبة بين حكومة دمشق والمعارضة السورية، مطالباً إيران
بالضغط على الأسد والمليشيات لوقف انتهاك الهدنة. في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات والقصف الجوي على منطقة وادي بردى بريف دمشق الشمالي الغربي، وسط حديث عن قرب التوصل إلى اتفاق بين قوات النظام والمقاتلين قد يتيح وقف العمليات العسكرية.
وقال جاويش أوغلو أمس، «نرى خروقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وعناصر (حزب الله) والمليشيات الشيعية وقوات النظام السوري هم من يقوم بها»، داعياً إيران الداعمة للأسد والحزب اللبناني إلى «القيام بما يمليه عليها ضمانها لاتفاق الهدنة، وعليها إظهار ثقلها والضغط المسلحين ونظام دمشق».
وتابع أن أنقرة وموسكو تعملان بشكل مشترك على وضع تدابير ترمي إلى معاقبة مخالفي الهدنة، مشدداً على ضرورة التوصل إلى الحل السياسي في سوريا على أساس قرارات مجلس الأمن وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة.
وذكر جاويش أوغلو، أن مفاوضات أستانة ستجري يوم 23 يناير الحالي، موضحاً أن فريقاً من الخبراء الروس سيزور تركيا يومي 9 و10 من الشهر الحالي للإعداد لهذه المفاوضات، التي تليها مفاوضات جنيف المرتقبة في 8 فبراير المقبل.
وقال «مفاوضات أستانة قد تتعثر إذا لم نوقف الخروقات المتزايدة» لوقف النار الساري منذ منتصف ليل الخميس الماضي بموجب الاتفاق الروسي- التركي.
ويستثني الاتفاق بشكل رئيس التنظيمات المصنفة إرهابية، وخصوصاً «داعش» وجبهة «فتح الشام» وهي «النصرة» سابقاً، بحسب موسكو ودمشق، الأمر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.
وبعيد الاتفاق، اندلعت معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي «حزب الله» من جهة، ومقاتلي المعارضة و«فتح الشام» من جهة أخرى في وادي بردى، خزان مياه دمشق. وعلى الإثر، جمدت الفصائل المعارضة مشاركتها في المحادثات المتعلقة بمفاوضات السلام في عاصمة كازاخستان، متهمة النظام بخرق الهدنة. وأمس، تواصلت الاشتباكات والقصف الجوي والمدفعي للنظام في منطقة وادي بردى الواقعة على مسافة 15 كلم شمال غرب دمشق، بحسب ما أفاد المرصد السوري الحقوقي، الذي أكد أن الطائرات المروحية جددت استهدافها مناطق الوادي، تزامناً مع استقدام قوات النظام تعزيزات عسكرية.
ووثق المرصد مقتل 11 مدنياً، بينهم سيدة وطفلان في عدد من المناطق. كما وثق المرصد مقتل 15 مسلحاً، من الفصائل المقاتلة بقصف ورصاص قناصة واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الغوطة الشرقية، ووادي بردى، وبمدينة درعا وريف حمص الشمالي.
وفيما تسعى قوات النظام ومليشياتها، إلى التقدم واستعادة السيطرة على عين الفيجة بوادي بردى وكامل المنطقة، أشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن «أعيان وادي بردى، طالبوا بالتواصل مع قاعدة حميميم لإرسال فرق روسية وخبراء سوريين لتصليح مضخات المياه».
ونقل المرصد عن أحد الوسطاء قوله أيضاً، إن «الأعيان بعثوا برسالة إلى النظام بالموافقة على السماح بإدخال ورش لإصلاح المضخات ووضع النبع تحت وصاية وإدارة مؤسسة المياه». وبحسب عبد الرحمن، فإن النظام يضع مسألة رفع سيطرة المقاتلين عن النبع شرطاً لوقف العمليات، غير أن عضو الائتلاف الوطني المعارض أحمد رمضان اتهم «حزب الله» بمنع الروس من الدخول.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة ترفض السماح لداعشية في سوريا بالعودة