الاتحاد

خارج عن النص

اختلف العلماء
كانت الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت المطار الكل في حالة عراك مع الزمن، ذلك ينطلق بسرعة، وهذا يحمل مستندات وارواق وتلك تنظر إلى الساعة كي لا يخونها الوقت ويضيع موعد الاجتماع، وهذا ينتظر أمام المصعد على أعصابه، وهؤلاء يحملون حقائبهم استعداداً للسفر بين هذه الزحمة في الردهة الرئسية للمبنى دخلت تلك الفتاة الباب الرئيسي نعم دخلت وعشعش الصمت معها في ارجاء المكان، كانت عيناها المتحدث الوحيد في المكان عيناها تتكلم تنطق تخاصم، نعم عيناها بحر يموج يكتسح القوارب والاشرعة نعم سيطرت على المكان واحكمت السيطرة، كانت تطلق اسمها من رموش وحدقة عيونها، سلطت نظراتها كسيف مسلول إلى نظرت في عينيها، كان وجهها ذلك اليوم غاضباً وجاداً ورقيقا وفي نفس الوقت رأيت ظلا رقيقا من الحب مع ظلال الغضب الذي في عيونها، لا ليس كذالك انه الحب بعينه·· لعله الود، ليس الود تماما انه الاشفاق·· اعتقد انه عطف يمتزج بالود اضطربت قليلاً وقلت في أعماق نفسي الأولى ان اكف عن النظر الى عينيها، نظرت لها ثانياً فشاحت بوجهها عني واضاء كالشمس وابتسمت هل هي التي ابتسمت؟! أم أنا الذي ابتسمت في الأخير عرفت أنها هي التي ابتسمت، نعم مرت أشهر وظل على وجهها طابع المكر والطيب الجمود والابتسام، نظرات قاتلة، عيون بريئة، لا عيون ماكرة، لا اكذب عيني، نعم لا اكذب عينيها، يا آآآه لم استطع ان افهم هذه النظرات أرجوك لا تستفزيني، ضربت عرض الحائط بقوانين برمجة العقل باللغة العصبية فبالرغم من ايماني بها كعلم بحد ذاته الا أنها لم تنفع معي هذه النظم والقواعد من مفردات سمعية وبصرية وحسية، فركزت على اللغة البصرية وتعاملت مع النظام السمعي والحسي ولكن بدون فائدة ذهبت لعلماء الأحياء والوراثة وقالوا: لا تسيئ الظن ربما تعاني من الحول فانت ترى انها تنظر اليك وهي تنظر الى قدميها·
طرحت موضوعي على علماء الاجتماع فاكدوا لي حسب اعتقادهم انها بكماء وصماء فهي تبادلك السلام بنظرات عيونها لا تقلق فالأمر طبيعي، لم اقتنع وذهبت إلى علماء النفس، وقال تفسير علماء النفس أولاً يجب ان ندرس العمق المستبطن لهذه الفتاة، وما هو شعورها وهي تنظر اليك؟ وما هي احلامها، وما هي عقدتها النفسية؟ وما هو احساسها بالاناء؟ وما هي طفولتها ووضعها الاجتماعي·· أغلب الظن انها مصابة بعقدة نفسية وربما كنت تشابه جدها المتوفى فلما رأتك اندهشت واعتقدت أنك جدها وهذا أول الاحتمالات النفسية لنظرها اليك ·
أما تلاميذ مدرسة رونج مانج فيقولون أنها عانت من صدمات عاطفية كثيرة من أصدقائها فاحذر منها فهي تريد الانتقام من الرجال· ومع ذلك فانا لازلت انظر في عينيها·
فهيم اليافعي

اقرأ أيضا