صحيفة الاتحاد

الإمارات

مسيرات الإبل الفائزة ترسم لوحة فرح بمهرجان الظفرة

مسيرات فرح عقب إعلان النتائج (من المصدر)

مسيرات فرح عقب إعلان النتائج (من المصدر)

منطقة الظفرة (الاتحاد)

للفوز فرحة وإحساس يفوق جميع المشاعر، يتجلى ذلك بمهرجان الظفرة عقب إعلان النتائج وتحديد الإبل الفائزة بالمراكز الأولى، سواء في أشواط الفردي أو الأشواط الجماعية، فنجد مشهد مسيرات الإبل الفائزة التي تبهج الزوار وتجذب المشاركين إلى شارع المليون من منصة التتويج وصولاً إلى عزب الملاك الفائزين، ليرسم لوحة فنية رائعة في صحراء الظفرة، حيث تخرج، مع إعلان نتائج الفائزين في كل شوط، مسيرات من الفرح تضم كوكبة من سيارات مالك الإبل وأصدقائه ومعارفه ومن يرغب أن يشاركه فرحة الفوز، وتبلغ الفرحة قمتها لصاحبة الناموس في كل شوط.
وتنطلق أبواق السيارات لتعلن للجميع عن فرحتهم بالناموس الذي سعى إليه مالك الإبل وتوج أخيراً به، ومسيرات الفرح تبدأ مع إعلان النتائج، حيث يسارع مالكها إلى رشها بالزعفران قبل أن تخرج الناقة الفائزة أو النوق الفائزة في أشواط الجمل في طريق عودتها لعزبة مالكها لتلتف حولها المسيرات الحاشدة لتزف الإبل الفائزة، ويحيط بها مالكها والأهل والأصدقاء، ليسيروا معها من المنصة الرئيسة للمهرجان إلى مخيم أو عزبة مالك الإبل، على طول الطريق يرددون الأهازيج والقصائد النبطية المعبرة عن الفرحة بهذا الفوز العظيم، والسعادة والفخر بالقيادة الرشيدة لما لها من دور عظيم في إحياء التراث والعادات وصونه من الاندثار.
ولا تتوقف الاحتفالات عند هذا الحد، بل تنتقل إلى موقع المالك، حيث ترتفع الأعلام على بوابة صحراء الربع الخالي في مدينة زايد، وتعلو الأصوات التي يتردد صداها على امتداد واسع في مهرجان الظفرة، ويحتفل الجميع بروح رياضية، حيث يعانق ملاك الإبل بعضهم بهذا الفوز، ويتسابقون لمصافحة الفائز في عزبته وتقديم المباركة له، ومشاركته فرحة الفوز ليأخذوا «الفال الطيب» أو بحسب تعبيرهم «الفائز يجلب الحظ للآخرين وفرحة الفوز تعم الحاضرين».ويعتبر البعض هذه الاحتفالات تكريماً للناقة الفائزة، يجب أن تناله عقب الفوز، وكلها عادات اجتمع عليها أغلب ملاك الإبل في شبه الجزيرة العربية للتعبير عن فرحتهم وسعادتهم بهذا الإنجاز.

إقبال من السياح
وشهدت مزاينة الظفرة المقامة برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، إقبالاً كبيراً من السائحين والأجانب للاستمتاع بالمسابقة المتميزة لمزايين الإبل، والتي يشارك فيها نخبة من ملاك الإبل الإماراتية والخليجية.
ويؤكد جاكسون بيلي من الولايات المتحدة الأميركية، الذي حرص على زيارة المهرجان لأول مرة، أن الفعاليات المختلفة التي يقدمها المهرجان جيدة، وأجمل ما فيها التنوع والاختلاف، ليعطي فرصة لكل زائر أن يجد ما يحتاجه من فعاليات وبرامج جيدة، ويتمنى أن يزور المهرجان في نسخته القادمة بعدما أعجب كثيراً بمسابقات تراثية تقام ضمن فعاليات المهرجان.
وتؤكد جانتا بلان من كندا، أنها انتهزت فرصة وجودها داخل الدولة ضمن فوج سياحي، وقررت أن تشاهد مزاينة الظفرة للإبل، خاصة أنها سمعت كثيراً عن مهرجان مزاينة الإبل من الصحف ووسائل الإعلام عندما كانت في بلادها العام الماضي، وتتمنى أن تتابع المهرجان، حيث حرصت على متابعة فعاليات مزاينة الإبل منذ اليوم الأول، واستمتعت كثيرا بالإبل المشاركة، خاصة أنها تعشق الإبل.
وتعرب لليان فيلي من فرنسا، عن سعادتها بهذا التجمع للإبل، وهذه الأعداد الغفيرة من الأهالي التي تعشق الإبل وتتواصل معها بشكل ينم عن حب كبير لها، وتؤكد أنها لم تكن تتوقع هذه الأعداد الكبيرة من الأهالي التي تتجمع أمام منصة تشارك فيها الإبل بعرض جيد لاستعراض جمالها ومحاسنها.

جناح نادي تراث الإمارات واصل استقبال زوار المهرجان
أبوظبي (الاتحاد)

يواصل جناح نادي تراث الإمارات استقبال المئات من زوار مهرجان الظفرة الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، إذ يعرض جناح النادي ما يجسَّد دعم النادي للمهرجان بنتاجات ونشاطات اختصاصاته التي تتماشى مع مضمون المهرجان وتخدم أهدافه، لا سيما ما يختص بالمنطقة الغربية، وما يتعلق بالهوية الوطنية، وبأصالة الموروث الإماراتي الثري بمقومات الجذب السياحي.
وجذب جناح النادي معظم زوار المهرجان، على اختلاف أعمارهم وجنسياتهم، واستقطب عدداً من وسائل الإعلام ومن المثقفين، كما حظي بزيارة عدد من المسؤولين، إذ تتمثل مشاركة النادي في جناح متنوع الأركان تشارك في تفعيله معظم إدارات ووحدات النادي، وقد زاره وفود من الدبلوماسيين مع عائلاتهم من سفارات مختلفة، ووفود أكاديمية من جامعات ومؤسسات تعليمية متنوعة، ووفد عسكري من القوات المسلحة، وطلاب وطالبات البيت متوحد، ووفود سياحية من جنسيات مختلفة.