صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

خبراء أمميون: الأطراف المتصارعة ترتكب فظائع في جنوب السودان

جوبا (أ ف ب)

أعرب خبراء في حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن «صدمتهم الشديدة» حيال الفظائع التي يرتكبها كل أطراف النزاع في جنوب السودان، مطالبين بإحالة المذنبين على القضاء.
وأمضى وفد من المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة اثني عشر يوما في البلاد التي تشهد منذ أربعة أعوام حربا أهلية خلفت عشرات آلاف القتلى.
واستمع الوفد إلى ضحايا تحدثوا عن عمليات تعذيب وجرائم وخطف نساء وأطفال إضافة إلى أعمال عنف جنسية.
وقال أحد الخبراء اندرو كلبهام في بيان «نحن مصدومون بشدة لما شاهدناه وسمعناه خلال زيارتنا. يصعب وصف البؤس ومدى انتشار أعمال العنف الجنسية. الناس يعانون ويتم استهدافهم فقط لكونهم بشرا». ويأتي هذا التصريح غداة توقيع اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في اديس ابابا بين الحكومة وفصائل متمردة رئيسية على أن يبدأ تنفيذه في 24 ديسمبر تمهيدا لإحياء عملية السلام.
ورحبت رئيسة وفد الأمم المتحدة ياسمين سوكا بالاتفاق، لكنها أبدت «قلقها الشديد من عدم محاسبة أحد على الجرائم الخطيرة (التي ارتكبت)، ما يزيد الإفلات من العقاب في كل أنحاء البلاد».
وقالت «يجب اعتقال المسؤولين عن هذه الحرب ضد المدنيين، ويجب إحالة من يرتبكون هذه الأفعال الفظيعة أمام القضاء».
وفي مدينة واو (شمال غرب) روت أرملة في التاسعة والثمانين كيف قتل زوجها وأبناؤها على مرأى منها. وأوردت امرأة أخرى (ستون عاما) أن العديد من الجنود اغتصبوها. واستمع الوفد أيضاً إلى شهادات عن شبان تعرضوا لاغتصاب جماعي أو اجبروا على الاعتداء على أقرباء لهم أمام عائلاتهم.
وأضافت سوكا «يبدو أن من يرتبكون تلك الجرائم عازمون على الإطاحة بكل المعايير الاجتماعية، ما سيؤدي إلى تدمير المجتمعات». وسيرفع الخبراء الأمميون تقريرا كاملا عن تحقيقاتهم في مارس 2018.