عقيل الحلالي (صنعاء) حرر الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي أمس، جبالاً استراتيجية في بلدة نهم القريبة من صنعاء، فيما حصدت غارات جوية للتحالف العشرات من عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية، بينهم قيادات ميدانية، في العديد من جبهات القتال في البلاد. وأعلن الجيش اليمني تحرير جبال الدشوش وجبل النفاحة وجبل المشنة، إضافة إلى تبة القناصين أحد أبرز المواقع الاستراتيجية في نهم، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع ميليشيات الحوثي التي تقلص نفوذها على البلدة. وساندت مقاتلات التحالف العربي تقدم قوات الشرعية في نهم، وقصفت مواقع عسكرية لميليشيات الحوثي ما أسفر عن تدمير خمس مركبات وآليات عسكرية ورشاشات ثقيلة ومتوسطة، فضلا عن مصرع وجرح العشرات من المسلحين الحوثيين. وقال المتحدث باسم المنطقة العسكرية السابعة، العقيد عبدالله ناجي الشندقي، لـ «الاتحاد»، إن قوات الجيش الوطني أحرزت تقدماً ميدانياً كبيراً بتحريرها جبال الدشوش وجبل النفاحة وتبة القناصين وجبل المشنة، مشيراً إلى مقتل أكثر من 28 من عناصر الميليشيات وإصابة عشرات آخرين خلال المعارك والغارات الجوية بنهم. واستطاعت قوات الشرعية انتزاع السيطرة الكاملة على تبة القناصين بعد حصار استمر خمسة أيام لتخسر ميليشيات الحوثي ثاني أبرز موقع عسكري في نهم منذ خسارتها معسكر الفرضة أواخر 2015. وباتت قوات الشرعية التي تقاتل الحوثيين في نهم على مشارف بلدة أرحب المجاورة وتبعد 25 كيلومتراً عن مطار صنعاء الدولي في شمال العاصمة اليمنية. وقصفت مقاتلات التحالف العربي، أمس، تجمعاً مسلحاً للمتمردين الحوثيين في أرحب حيث كانت الجماعة الانقلابية تحشد مقاتليها هناك لإرسالهم إلى نهم. وقالت مصادر محلية متعددة، إن أربع غارات جوية للتحالف استهدفت صباح أمس حشداً مسلحاً لميليشيات الحوثي وسط أرحب ما أسفر عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى، بينما اعترفت قناة المسيرة التابعة للحوثيين بمقتل وجرح أكثر من 25 مسلحاً في قصف جوي على «المجتمعين من أبناء قبيلة ?أرحب?». وأكد موقع الجيش اليمني على شبكة الإنترنت مصرع 25 على الأقل من عناصر الميليشيات الحوثية وإصابة عشرات آخرين خلال الغارات الجوية التي دمرت أيضاً معدات ومركبات عسكرية للميليشيات. وفي سياق متصل، نفذ الطيران العربي غارات نوعية على تجمعات وتحركات لميليشيات الحوثي الانقلابية في معظم جبهات القتال خلفت عشرات القتلى والجرحى، بحسب مصادر عسكرية ميدانية. وذكرت المصادر أن غارة جوية استهدفت تجمعاً لميليشيات الحوثي على أطراف بلدة صرواح آخر معقل للمتمردين في محافظة مأرب شرق وصنعاء.واستهدفت أربع غارات تعزيزات عسكرية لميليشيات الحوثي في بلدة خب الشعف بمحافظة الجوف حيث تواصل قوات الشرعية تقدمها بعد تحريرها معسكر الأجاشر على الحدود مع محافظة صعدة. ويعتبر معسكر الأجاشر من أهم معسكرات الحوثي في خب الشعف من حيث موقعه الاستراتيجي، حيث تربط هذه المنطقة بين محافظتي الجوف وصعدة. كما أكد المصدر سقوط 19 قتيلاً من ميليشيات الحوثي في المواجهات وأسر 12 آخرين، وغنم الجيش الوطني أسلحة وكميات من الذخائر. وبحسب مصادر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الموالية، فإن الغارات أسفرت عن تدمير ثلاث مركبات عسكرية كانت تقل مسلحين حوثيين قضوا جميعا وبينهم ثلاثة من القيادات الميدانية. ونفذت مقاتلات التحالف سلسلة غارات على مواقع لميليشيات الحوثي في مديريتي سحار وغمر وغرب محافظة صعدة. واستهدفت نحو خمس غارات أهدافاً بمنطقة ضحيان، وهي معقل ديني للحوثيين في سحار بالقرب من مدينة صعدة. وذكرت مصادر محلية وإعلامية أن الغارات استهدفت «مواقع سرية» لجماعة الحوثي في ضحيان أحدها معهد المعلمين حيث كانت قيادات حوثية مجتمعة، مضيفة أن القصف خلف العديد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات. كما دمرت أربع غارات مواقع للحوثيين في بلدتي منبه وغمر الحدوديتين غرب محافظة صعدة، في حين استهدفت مالا يقل عن عشر غارات مواقع للميليشيات في مدينتي حرض وميدي المتاخمتين أيضاً للسعودية في شمال محافظة حجة المجاورة. وهاجم الطيران العربي أهدافاً متفرقة لميليشيات الحوثي في محافظة الحديدة الساحلية حيث تدور مواجهات مسلحة في مناطقها الجنوبية. وقالت مصادر عسكرية ميدانية وسكّان إن ضربات جوية للتحالف استهدفت مواقع عسكرية وتعزيزات للميليشيات الحوثية في مدينتي المنصورة وبيت الفقيه وسط الحديدة، مشيرة إلى سقوط مالا يقل عن 20 قتيلا وعشرات الجرحى خلال الغارات. كما طال القصف الجوي أهدافاً للميليشيات في مدينتي موزع والوازعية غرب محافظة تعز موقعاً قتلى وجرحى وخسائر مادية. ورصد سكان في محافظة البيضاء غارات جوية للتحالف استهدفت مواقع لميليشيات الحوثي في منطقة قيفة رداع شمال المحافظة التي باتت تحريرها وشيكاً بعد تحرير القوات الحكومية الأسبوع الماضي مدينتي عسيلان وبيحان بمحافظة شبوة المجاورة. وقصف الجيش الوطني جيوباً لميليشيات الحوثي المحاصرة في أوكارها النائية بمدينة بيحان. مجلس الأمن يدين إطلاق الحوثي صاروخاً بالستياً على الرياض نيويورك (وكالات) دان مجلس الأمن الدولي، بأشد العبارات، إطلاق ميليشيات الحوثي في اليمن، صاروخاً بالستياً جديداً باتجاه العاصمة السعودية الرياض في 19 ديسمبر الحالي. وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم إزاء النية المعلنة للحوثيين لمواصلة هذه الهجمات ضد السعودية، فضلاً عن شن هجمات إضافية ضد دول أخرى في المنطقة. ودعا أعضاء مجلس الأمن، جميع الدول الأعضاء إلى التنفيذ الكامل لجميع جوانب الحظر المفروض على الأسلحة، وفقاً لما تقتضيه قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأعربوا في هذا الصدد عن بالغ قلقهم إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار انتهاكات الحظر. وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى أن مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية التنفيذ، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات وبيانات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216، توفر الأساس لإجراء مفاوضات شاملة للجميع، وتسوية سياسية للأزمة في اليمن، معربين عن قلقهم إزاء استمرار عدم تنفيذ هذه القرارات. وكرر أعضاء مجلس الأمن دعوتهم إلى جميع الأطراف إلى المشاركة البناءة في الجهود الدؤوبة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإحالة الأطراف إلى المفاوضات بهدف التوصل بسرعة إلى نهائي واتفاق شامل لإنهاء الصراع في اليمن، مؤكدين مجدداً التزامهم القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله، وسلامته الإقليمية.