الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
زائر سوري يتطلع إلى مساعدته في مواجهة السرطان
زائر سوري يتطلع إلى مساعدته في مواجهة السرطان
19 أغسطس 2013 10:40

لم يتحمل أحمد محمد قاسم، سوري الجنسية، الآلام التي تعتري جسده النحيل، وأطرافه الباردة نتيجة معاناته من مرض سرطان الدم، المعروف علمياً بـ “اللوكيميا”، والذي يسري بعروقه طوال الوقت، معتمداً منذ فترة على المسكنات العادية، بدلا من الجرعات الكيماوية التي كان يأخذها في المستشفى الذي كان يعالج فيه في بلده. ونتيجة لظروف بلاده وصعوبة الحصول على العلاج، اضطر أهل أحمد البالغ من العمر 15 عاماً إلى استقدامه بتأشيرة زيارة إلى إمارة رأس الخيمة، لاستكمال برنامجه العلاجي، ليتبين له أن التأمين الصحي الذي يملكه غير كاف لتغطية برنامجه العلاجي، ما تسبب في تدهور حالته الصحية. وفي محاولة للعلاج تواصل والد أحمد مع أكثر من مستشفى حكومي لاستكمال برنامجه العلاجي، لكن جميعها أكدت ضرورة أن يكون مقيماً بالدولة وليس زائراً، ما يستوجب إدخاله مستشفى خاص، وتحمل تكاليف العلاج على نفقته الخاصة، أو تتكفل بها إحدى الجهات الخيرية. ويقول الأب محمد قاسم، الذي تمنى أن يتكفل أهل الخير بنفقات علاج أحمد لأن وضعه المادي صعب جداً، إن ابنه يعاني من المرض منذ 3 أشهر تقريباً، وأنه كان يتلقى العلاج في سوريا ولكن نتيجة ظروف الحرب والمشاكل الحاصلة هناك اضطرته إلى اللجوء إلى الإمارات. وأضاف: دخل أحمد الإمارات في الحادي والثلاثين من يوليو الماضي، ولم يستكمل برنامجه العلاجي منذ ذلك التاريخ، وكان من المفترض أن يأخذ جرعة علاج كيميائي منذ 20 يومياً، إلا أن ذلك لم يحدث ما زاد من وهنه، وأدى إلى ارتفاع درجة حرارته، مشيراً إلى أنه توجه في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري إلى مستشفى عبيد الله في رأس الخيمة لعلاج الحالة، وبالفعل تم إدخاله للمستشفى كحالة طارئة، وتم إعطاؤه مسكنات طبية فقط الأمر فانتكست حالته الصحية بشكل واضح اليومين الماضيين، مما اضطره للتوجه به إلى مستشفى دبي لاستقبال حالته. من جانبهم، أوضح عاملون بمستشفى عبيد الله أن حالة “أحمد” وصلت للمستشفى في السادس من أغسطس الجاري، وتم إرسال التقرير لمستشفى “توام” عن حالته الصحية التي تحتاج لعناية من قبلها، وأكد المستشفى حينها عدم إمكانية استقبال الحالة لعدم وجود أوراق إقامة، وخلال تلك الفترة حتى يوم مغادرته صباح أمس في الساعة السابعة والنصف تم تقديم مسكنات للحالة لأن المستشفى غير متخصص لاستقبال وعلاج تلك الحالات الخاصة بمرض السرطان. إلى ذلك، أوضحت مصادر بإدارة التأمين الصحي في وزارة الصحة أن الحاصلين على تأشيرة، يكون لديهم تأمين صحي للاستفادة منه في الحالات الطارئة مقابل مبلغ معين تغطيه الشركة، لكن حالة أحمد لا تعتبر طارئة لأنها تحتاج لعلاج مستمر، وتعد من حالات الأمراض المزمنة، ولا يغطيها تأمين الزيارة، خاصة وأن الجرعة الواحدة من العلاج الكيمائي تصل إلى آلاف الدراهم.

المصدر: رأس الخيمة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©