الاتحاد

البطالة المقَنّعة

يعاني الكثير من شبابنا من البطالة·· فخريجو الجامعات ما زالوا يطرقون الأبواب في محاولة الحصول على الفرصة التي ستمنحهم الأمل لإثبات الذات·· في حين أن هناك أنواعاً أخرى من الشباب يعملون، ولكنهم ما زالوا يعانون كذلك من البطالة·· لأنهم قابعون تحت البطالة المقنعة·· أي أن هناك شباباً دخلوا مجالات عمل غير راغبين فيها، بل أجبروا عليها، وذلك بسبب ضيق مساحة الاختيار أمامهم، خاصة في ظل سياسة معدلات القبول الجامعي من جهة، والنظرة الاجتماعية المغالطة لبعض الاختصاصات من جهة ثانية، ومثال على ذلك المعلمون·
وهناك شباب أجبروا على القيام بأعمال ليست من اختصاصهم لعدم وجود حاجة لاختصاصاتهم مثل خريجي التربية وهم يمارسون أعمالاً مالية أو حسابية·
والبعض الأخير دخلوا ميدان أعمال تتوافق مع اختصاصاتهم لكنهم لا يقومون بأعمالهم على أكمل وجه، والسبب هو الفراغ التربوي الذي يعيش في ظله الشباب، وهو أخطر الأنواع وأكثرها انتشاراً في القطاعات الانتاجية العامة في العالم العربي·
فإذا كانت البطالة المقنعة هي السبب الرئيسي في تدني الانتاجية فهي أيضاً تستنزف قسماً كبيراً من الموارد المالية دون ان تنتج·· مما يساعد بشكل خطير على تراكم الموظفين المقَنّعين لدى الدوائر العامة والحكومية·· فمتى ستنتهي هذه البطالة من مؤسساتنا وشركاتنا؟
خالد عبد الملك

اقرأ أيضا