أنعشت السياحة الداخلية إلى أبوظبي الإشغال الفندقي العام الماضي في العاصمة، فيما جاء السياح البريطانيون في المرتبة الثانية، وبعدهم السياح الخليجيون. وشكل السياح من الوجهات الثلاث أكثر من 54% من إجمالي النزلاء في فنادق العاصمة، البالغ عددهم 1.54 مليون نزيل العام الماضي، بحسب إحصاءات هيئة أبوظبي للسياحة. ووصف خبراء في القطاع السياحة الداخلية بـ”خط الأمان” بالنسبة لعمل الفنادق نظراً لقلة تأثرها بالأزمة المالية العالمية. وأظهرت قوائم مفصلة حول جنسية السياح حصلت “الاتحاد” على نسخة منها أمس أن عدد نزلاء فنادق الإمارة من السياح المحليين والخليجيين بلغ نحو 736 ألف نزيل. وارتفع عدد نزلاء فنادق الإمارة من السياح المحليين داخل الدولة بنسبة 26% ليبلغ 650.5 ألف نزيل. وزار العاصمة 96.7 ألف نزيل فندقي بريطاني العام الماضي، و86.1 ألف نزيل خليجي، و67.8 ألف نزيل أميركي. وأكد خبراء في القطاع أهمية السياحة المحلية والبينية بالنسبة لأبوظبي، حيث إنها تعتبر “خط الأمان” ضد الأزمات كونها الأقل تأثرا بالأزمة. وبحسب إحصاءات “الهيئة”، حقق السياح الإيطاليون نموا في عدد صادراتها من السياح إلى أبوظبي إلى جانب السياح المحليين، حيث ارتفع عدد الزوار بنسبة 14.8% العام 2009 مقارنة بالعام 2008. قال ابراهيم الذهلي رئيس تحرير مجلة “أسفار” السياحية، إن دول الخليج والسياحة الداخلية هي خط الأمان بالنسبة للدولة كونها لا تتأثر بالأزمات، ما جعلها تنمو العام الماضي رغم الأزمات. وأكد ضرورة التركيز على الأسواق الخليجية والمحلية من خلال توفير الترويج اللازم والبيئة السياحية اللازمة لهم إضافة الى توفير الأسعار المناسبة وعدم رفعها أمام السائح الخليجي أو المحلي. وقال هاني خورشيد سكرتير عام مجلس رجال أعمال السفر والسياحة (أتاك) إنه يوجد رغبة لدى اتحاد لجان الخليج الوطنية للسفر والسياحة لإعداد مشروع مشترك بين الدول الخليجية وذلك لتعزيز الترويج السياحي فيما بينها. وتم تأسيس اتحاد لجان الخليج الوطنية للسفر والسياحة بهدف التنسيق المستمر بين اتحادات دول الخليج في قطاع السفر والسياحة والاستفادة من خبرات وتجارب كل دولة فيما يتعلق بتنظيم سوق السفر والسياحة إضافة الي تشجيع السياحة الداخلية والبينية بين بلدان الخليج وبين الدول العربية ومواجهة التحديات التي تواجه سوق السفر والسياحة في الخليج وإيجاد الحلول المناسبة. وبالتفصيل بالنسبة للنزلاء الخليجيين، بلغ عدد النزلاء من المملكة العربية السعودية 30.7 ألف نزيل، ومن قطر 20.8 ألف نزيل ومن عمان 16.5 ألف ومن الكويت 9.081 ألف، ومن البحرين 8.080 ألف نزيل. وعلى المستوى الدولي، فقد كانت الأسواق الرئيسية التي جاء منها نزلاء فنادق الإمارة هي المملكة المتحدة بواقع 96.76 ألف سائح، والولايات المتحدة 67.8 ألف سائح، والهند بواقع 61.58 ألف سائح، وألمانيا 59.670 ألف، ومصر 43.437 ألف، وفرنسا 34.781 ألف، والسعودية 30.719 ألف وإيطاليا 29.6 ألف، والأردن 25.4 ألف واستراليا 21.9 ألف زائر. وسجلت إمارة أبوظبي زيادة نسبتها 2% في عدد نزلاء فنادقها العام الماضي، على عكس توجهات الركود التي كانت سائدة في سوق السياحة العالمية. واستضافت فنادق العاصمة عام 2009 ما مجموعه 1.54 مليون نزيل. وشهد الربع الأخير من العام الماضي زيادة ملحوظة في عدد النزلاء مقارنة بالسنة السابقة، بلغت نسبتها 16%، مدعومة بالفعاليات العالمية التي احتضنتها العاصمة على رأسها سباق الفورمولا 1 وبطولة كأس العالم للأندية، خلال تلك الفترة. وتستهدف هيئة أبوظبي للسياحة استقطاب 1.65 مليون نزيل فندقي في عام 2010، أي بزيادة 10% عن السنة الماضية، وترى أن قطاع سياحة الاستجمام سيلعب دوراً مهماً في بلوغ هذا الهدف. وسجلت أبوظبي نمواً ملحوظاً في عدد النزلاء، خاصة على مدى السنوات الخمس الأخيرة، وقد تضاعفت الأرقام خلال تلك الفترة من 960 ألف نزيل في عام 2004 إلى 1.5 مليون في عام 2009. وكان مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة مبارك المهيري لفت إلى أن قائمة الفعاليات التي تستضيفها أبوظبي أصبحت ترقى الآن إلى أفضل المستويات العالمية في جميع المجالات، ابتداء من المعارض والمؤتمرات وانتهاء بالأحداث الرياضية والثقافية وفعاليات الترفيه والطهي.