الاتحاد

دنيا

سلمى البلوشي: شعرت بالفخر عندما حلقت في السماء

خلال مشاركة سلمى البلوشي في ندوة عن الطيران (من المصدر)

خلال مشاركة سلمى البلوشي في ندوة عن الطيران (من المصدر)

هناء الحمادي (العين)
صوت أنثوي يغرد للركاب بالتحية على متن الطائرة، وهي في قمرة القيادة بالطائرة بالقول «السلام عليكم معكم مساعد الطيار سلمى البلوشي، حياكم معنا على متن الرحلة المتجهة إلى الإمارات، إن شاء الله خلال ساعة ونصف سنصل إلى مطار أبوظبي الدولي، نتمنى لكم إقامة سعيدة في أبوظبي ونشكركم على اختياركم طيران الاتحاد».
سلمى البلوشي شابة إماراتية، من مواليد مدينة العين، وهي الابنة البكر لعائلتها كانت أمنيتها الطفولية، إما العمل في المستشفى كممرضة تداوي المرضى والمصابين، وإما التحليق في السماء كطيارة. لكن إعلان طيران الاتحاد ورغبته في تدريب عدد من الشباب الإماراتي من الجنسين ليكونوا طيارين هو ما ولد لديها الشعور أنه المكان الذي طالما حلمته به وتحقق اليوم على أرض الواقع، وبتشجيع من والدتها وجدها خاصة تبدد الخوف لديها لتكون أول فتاة في العائلة تلتحق بهذا المجال.

خبرات ومهارات
رحلة البداية، انطلقت بعد التخرج في الثانوية العامة بالعمل في معهد التمريض«العين» لمدة سنتين، تعلمت خلالها الكثير من أساسيات مهنة التمريض، وتؤكد سلمى البلوشي أنها المرة الأولى التي تخرج فيها من الجو العائلي إلى الجانب العملي الذي يتطلب الاحتكاك بجميع الشرائح والجنسيات من المدربين»، مشيرة إلى أنها خلال تلك الفترة تعلمت الكثير من الخبرات والمهارات في هذه المهنة الإنسانية، لكن خبراً كان مفاجأة كبيرة لها، حيث وجدت أن «طيران الاتحاد» بحاجة إلى مواطنين من الجنسين للالتحاق كطيارين، وهنا بدأ التفكير في تحقيق حلم الطفولة، حيث تقدمت بطلب الانضمام إلى سلك الطيران، وبعد التقدم لم تتوقع أن تكون الفتاة الثانية من المتقدمات المواطنات في هذه الوظيفة، لتبدأ رحلة التحليق نحو الحلم الذي رسمته طفلة الأمس، وتحقق اليوم بقبولها في طيران الاتحاد.

الجانب العملي
لم تتوقف طموحات سلمى، ففي عام 2007 دخلت أكاديمية الأفق الدولية للطيران في العين في الدفعة الثانية، وبين الساعات النظرية التي استمرت لمدة 6 شهور وأكثر، والتدريب العملي في الطيران مع إنجاز عدد ساعات التدريب التي وصلت إلى 205 ساعات، استطاعت البلوشي أن تجتاز اختبارات الطيران والمعرفة النظرية، وأن تحلق في السماء بتشغيل الرحلة الأولى تحت مسمى «ضابط أول» على الرحلة رقم EY091.
وتقول: «توقعت من الوهلة الأولى أن عالم الطيران هو العيش برفاهية والتنقل من بلد إلى آخر والتمتع بالطيران، لكن الواقع أصبح مختلفاً، حيث يجب على الطيار أن يتدرب ويلتزم بالتعليمات حتى ينجح في عمله».
وعبر التحليق في السماء استطاعت سلمي البلوشي بعد ربط حزامها الإقلاع بالطائرة من مطار أبوظبي إلى أثينا مؤكدة أن هذه الرحلة لن تنساها طوال عمرها، وتقول: «هذه الرحلة كانت الانطلاقة الجوية الأولى لي ، وفي هذه اللحظة الفارقة كان لا بد أن أثبت قدراتي كفتاة على قيادة الطائرة، والحمدلله، شعرت بالفخر عندما نجحت في هذه المهمة باعتراف الجميع».
وبعد رحلة أثينا قامت سلمى بالكثير من الرحلات إلى دول عدة.

مسيرة حافلة
? انضمت سلمى البلوشي إلى «الاتحاد للطيران» في عام 2007.
? أنهت بنجاح 750 ساعة من الصفوف الدراسية التعليمية، و205 ساعات من تدريبات التحليق في طائرات ذات محرك واحد، أو متعددة المحركات.
? اجتازت اختبارات الطيران والمعرفة النظرية من قبل الهيئة العامة للطيران المدني، تبعتها سنتان من التدريب، تلقت خلالهما أجنحة التخرج، وتمت ترقيتها لرتبة ضابط ثانٍ.
? قضت سلمى الكثير من الوقت على نظام المحاكاة الكامل لطائرة إيرباص A320، فضلاً عن التدريبات التي تلقتها على تطوير المهارات غير التقنية التي تنطبق على العمل ضمن طواقم عمل متعدد البيئات.
? بعد ما يقرب من 18 شهراً، تمكنت سلمى من إنهاء فحوصها ومراجعاتها النهائية، وأصبحت مؤهلة لتكون أول مساعدة طيار إماراتية لدى الاتحاد للطيران على متن طائرات إيرباص A320، تتخرج برتبة ضابط أول، إلى جانب تسعة من زملائها الشبان.

اقرأ أيضا