الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
«الفرعون الواعد» ثامن العالم في رمي الرمح
«الفرعون الواعد» ثامن العالم في رمي الرمح
18 أغسطس 2013 22:51
موسكو (أ ف ب) - لم يكن أشد المتفائلين يتوقع تألق المصري إيهاب عبد الرحمن السيد، في بطولة العالم الرابعة عشرة لألعاب القوى لأسباب متعددة، أبرزها الظروف السياسية العصيبة التي تمر بها بلاده، غير أن «الفرعون الواعد» قلب التكهنات، وبصم على مشاركة رائعة، بات يطرق من خلالها باب النجومية، تقلبات كثيرة شهدتها مسيرة هذا الرامي الشاب الذي لم يكن يفكر أنه سيمارس في يوم من الأيام رياضة رمي الرمح، بالنظر إلى كونه يعيش في بلد مجنون بكرة القدم وبالرياضات القتالية وميدالياته في الدورات الأولمبية شاهدة على ذلك، حيث اقتصرت جميعها على المصارعة اليونانية الرومانية والجودو والتايكوندو ورفع الاثقال والملاكمة. يقول السيد في هذا الصدد في تصريح لوكالة فرانس برس: «لم يخطر ببالي في يوم من الأيام أنني سأمارس رياضة رمي الرمح، كانت هذه الرياضة وسيلة لكسب الدرجات فقط في الميدان الدراسي»، وأردف قائلاً: «طلب مني أحد المدرسين أن أشارك في مسابقة وطنية من أجل كسب بعض الدرجات فوجدت نفسي، بطلاً للجمهورية بعدما أحرزت المركز الأول، لم أكن مقتنعاً كثيراً بهذه اللعبة، في ظل غياب نجوم محليين يشجعون على ممارستها، بالإضافة إلى غياب تام للمدربين أو المهتمين بها في محافظة الشرقية، في إشارة إلى المحافظة التي ولد فيها في الأول من مايو 1989. وأضاف: «كانت نقطة التحول عام 2006 خلال مشاهدتي للقاء أوسلو الدولي ضمن الدوري الذهبي، وقتها أعجبت بالرامي النرويجي أندرياس ثوركيلدسن «بطل العالم عام 2009 في برلين وأولمبيادي أثينا وبكين ووصيف بطل العالم 2005 في هلسنكي و2007 في أوساكا»، ومنذ ذلك الحين تغيرت نظرتي إلى هذه الرياضة 180 درجة، وأصبح النجم النرويجي مثلي الأعلى وأحاول تقليده في كل شيء». وتابع: «انتقلت إلى النادي الأهلي الذي وفر لي الإمكانات اللازمة، ونجحت في إحراز برونزية دورة الألعاب الأفريقية للشباب عام 2007 وفضية بطولة العالم للشباب عام 2008». وواصل السيد تألقه وأحرز المركز الأول في دورة الألعاب الفرانكوفونية عام 2009 ثم المركز الأول في دورة الألعاب الأفريقية عام 2010. وأشار السيد إلى أنه كان قاب قوسين أو أدنى من وقف مسيرته الرياضية «الأولى عندما كنت في بداياتي وعدت عن قراري، بسبب تشجيع رئيس الاتحاد السابق أشرف بكير، والثانية قبل عامين بسبب الإصابة، وغياب الاهتمام من المسؤولين، وعدلت عن قراري مجدداً، بفضل رئيس الاتحاد الحالي وليد عطا الذي شجعني بدوره ووعدني بتوفير جميع الإمكانات، ووفى بوعده، والدليل النتائج التي حققتها هذا العام بتتويجي بالبطولة العربية في الدوحة وإحرازي فضية دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في مرسين التركية، وتحطيمي الرقم القياسي العربي، في نصف نهائي المونديال، وبلوغي الدور النهائي، وحلولي بين الثمانية الأوائل». وحل السيد ثامناً في الدور النهائي برقم 94, 80 متر وسجله في محاولته الثالثة ما خوله ضمان بقائه بين الثمانية الأوائل. ويتأهل 12 رامياً إلى الدور النهائي، لكن يتم إقصاء 4 رماة بعد 3 محاولات، ونجح السيد في البقاء في المنافسة حتى النهاية. وأعرب السيد عن سعادته الكبيرة بالنتيجة التي حققها، موضحاً «شرف كبير لي أن أكون بين الثمانية الأوائل، إنه إنجاز آخر يضاف إلى بلوغ الدور النهائي، وتحطيمي الرقم القياسي العربي». وتابع: «كنت أتمنى تحقيق رقم قياسي جديد والصعود على منصة التتويج، لكن المنافسة كانت قوية مع الأبطال الكبار، إنها تجربة مفيدة بالنسبة لي، وستحفزني على تحقيق الأفضل في المستقبل». ولم يخف السيد تأثره النفسي بالأحداث الدامية التي تشهدها مصر، بسبب فض اعتصامي أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في القاهرة، والتي حرمته من معسكرات تدريبية، ومن التدريبات المنتظمة، كما أن غياب الملاعب الخاصة بالاستعداد في رياضة رمي الرمح مؤثر أيضاً. وأضاف «كنت أتمنى إحراز ميدالية لإدخال الفرحة في قلوب الشعب المصري، وأعتقد أن حلولي في المركز الثامن أسعده بالتأكيد، إنها الخطوة الأولى لي، سأعود إلى مصر للاستعداد لدورة الألعاب الفرانكوفونية، وبعدها سأخطط للمستقبل». وأعرب السيد عن نيته في التعاقد مع مدرب جديد يلبي الطموحات والآفاق العالمية، مشيراً إلى أن ذلك لا يقلل من قيمة وخبرة مدربه الحالي محمد نجيب بطل مصر السابق ومدرب المنتخب والنادي الأهلي. وتابع: «أنه مدرب رائع أدين له بكل ما وصلت إليه حتى الآن، لكن المرحلة المقبلة تتطلب إعداداً جيداً ومعسكرات مكثفة ومدربين محنكين من أجل حصد الميداليات والألقاب».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©